ثلاثة محاضرين تتبعوا سلسلة الحضارات التي استوطنت الكويت

نشر في 05-09-2014 | 00:01
آخر تحديث 05-09-2014 | 00:01
استعرضوا أبرز نتائج التنقيب الأثري ضمن مهرجان صيفي ثقافي التاسع
رسم باحثون لوحة لتسلسل الحضارات التي مرت على الكويت استناداً إلى الاكتشافات المتواصلة في أنحاء مختلفة في البلاد لآثار تاريخية تعود إلى حقب زمنية مختلفة.

قدم باحثون كويتيون ثلاثة محاضرات عن الآثار والمتاحف بمسرح متحف الكويت الوطني في ندوة أقامها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب ضمن فعاليات مهرجان (صيفي ثقافي 9).

وكشف رئيس قسم المسح والتنقيب في ادارة الآثار والمتاحف بالمجلس الوطني للثقافة والفنون الآداب الدكتور حامد المطيري في بحثه الذي حمل عنوان "نتائج التنقيب في قرية القرنية بجزيرة فيلكا" ان قرية القرنية من اهم القرى الاسلامية بجزيرة فيلكا نظرا لكبر حجم الاستيطان فيها واحتوائها على سجل اثري متكامل يحكي تاريخ الجزيرة في العصر الاسلامي المتأخر.

مسح كامل

وأضاف المطيري ان "القرنية" تقع في منتصف الساحل الشمالي لجزيرة فيلكا، وأن اول تنقيب جرى في هذا الموقع كان في عام 1957 حيث قام المكتشف البريطاني جيفري بيبي بمسح كامل، وأجرى تنقيبا لاحد أبراجها.

وذكر ان اول مسح منظم وموثق للموقع أُجري بين عامي 1975 و1976 على يد البعثة الكويتية الايطالية، التي زودت الباحثين بمعلومات وافية عن حجم النشاط الاقتصادي الذي كان يمارسه سكان "القرنية" من صيد وزراعة.

وأشار الى انه جرى التنقيب على عدد من الآثار مثل "الغليون العثماني"، الذي يرجع الى الحكم العثماني ووجد بكثرة في هذه المنطقة و(الحلي الهندية) مثل الاساور و(البورسلان الصيني) و(جرات اسلامية).

الكتابات القديمة

وفي محاضرة أخرى قدمها مدير ادارة الاثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب الدكتور سلطان الدويش بعنوان "الكتابات القديمة في دولة الكويت"، اكد اهمية الكتابات باعتبارها اهم مظاهر الحضارة الانسانية العريقة التي تقدم تعريفا بمقوماتها الاساسية.

وذكر الدويش ان اعمال الاستكشاف الاثري على ارض الكويت لاسيما جزيرة فيلكا كشفت عن مجموعة من الكتابات القديمة التي تعود الى حضارات مختلفة بدءا من الالف الثالث قبل الميلاد الى الالف الاول قبل الميلاد.

وأوضح ان الاستكشافات تضم كتابات مسمارية وآرامية والكتابة العربية القديمة المعرفة بـ"المسند" والكتابات الاغريقية، ووجدث اثارها على اشكال اختام ذات صور واسماء لاشخاص وكتابات على الواح طينية ونقوش على عملات لتلك الحضارات والتي تعتبر احد اهم الدلالات عن الماضي وتظهر مشاهد من الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية للمجتمعات البشرية.

وبين ان هذه الاكتشافات تركزت في مواقع اثرية مهمة مثل جزيرة فيلكا وجزيرة عكاز وجبل وارة ومرتفعات الخيران، وأظهرت الصلات الحضارية التي تربط سكان الكويت القدماء بجيرانهم.

تلال المدافن

وبدوره، استعرض الامين العام المساعد لقطاع الاثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب شهاب عبدالحميد الشهاب بمحاضرته "تلال المدافن من خلال الشواهد التاريخية" ارتباط المدافن المكتشفة على ارض الكويت بتاريخ حضارة الكويت.

واستند الشهاب الى ما اشار إليه الكتاب والمؤرخون في كتاباتهم عن العديد من المدافن الموجودة بالكويت ومنهم لوريمار وجيفري بيبي وعبدالعزيز الرشيد.

وقال ان الاكتشافات الاثرية التي قام بها فريق التنقيب والمسح الاثري الكويتي عام 1999 لمنطقة الصبية تظهر العديد من تلال المدافن المختلفة الاحجام والأشكال.

(كونا)

back to top