«المحكمة» في مبدأ جديد: لا يجوز تفتيش سيارات الأجرة والنقل والشاحنات إلا بعد الحصول على إذن

نشر في 02-12-2014 | 00:01
آخر تحديث 02-12-2014 | 00:01
No Image Caption
أكدت أن توقيفها يكون إذا خالفت قانون المرور فقط
رفضت محكمة التمييز الطعن المقدم من النيابة العامة بضرورة معاقبة متهمين بحيازة أسلحة نارية وذخائر والاتجار بها، وأيدت حكمي محكمة أول درجة والاستئناف ببراءة المتهمين الاول والثاني من التهم المنسوبة إليهما من النيابة العامة.

وأكدت «التمييز» في حكم يعد سابقة لها أن سيارات الأجرة سواء التي تقل الأفراد او الأشياء او الحيوانات لا يجوز تفتيشها الا في حال مخالفتها لقانون المرور فقط، بينما تفتيشها للبحث عن الجريمة فيتطلب الحصول على إذن من النيابة العامة.

وقالت محكمة التمييز إن ما تثيره النيابة في طعنها بشأن أن السيارة التي تم تفتيشها ليست سيارة خاصة وانما سيارة نقل بالاجرة، ذلك انه من المقرر أن من حق رجل الشرطة بالنسبة للسيارات المعدة للايجار ومنها سيارات النقل للأشياء والحيوانات والشاحنات المشار اليها في الفقرة رقم ٥ من البند أولا من المادة ٣ من المرسوم بالقانون رقم ٦٧ لسنة ١٩٧٦ في شأن المرور المعدل إيقافها أثناء سريانها في الطرق العامة للتحقق من عدم مخالفة أحكام قانون المرور، ولا يمتد هذا إلى تفتيش ما تحمله من أشياء بقصد البحث فيها أو في أجزاء السيارة وملحقاتها عن أشياء تعتبر حيازتها أو نقلها جريمة أو آثارا أو أشياء متعلقة بجريمة أخرى أو لازمة للتحقيق فيها، إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون وبالشروط المقررة فيه، ويكون ما تنعاه النيابة في هذا الصدد غير صائب.

وعن السبب الثاني الذي تنعاه النيابة بشأن مخالفة الحكم حول استيقاف المتهمين، قالت المحكمة في حيثيات حكمها ان المقرر لنص المادة ٥٢ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية أن لكل شرطي أن يستوقف أي شخص ويطلب منه بيانات عن اسمه وشخصيته إذا كان ذلك لازما للتحريات التي يقوم بها، وللشرطي ان يطلب من الشخص ان يصحبه الى مركز الشرطة اذا رفض تقديم البيانات المطلوبة عن شخصيته او اذا قدم بيانات غير صحيحة او اذا كانت هناك قرائن جدية تدل على أنه ارتكب جناية أو جنحة.

وكان مؤدى ما تنص عليه المواد ٣٧، ٤٣، ٤٤، ٤٥، و٥٤ من قانون الاجراءات وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن أي قيد على الحرية الشخصية بوصفها حقا طبيعيا من حقوق الانسان يستوي في ذلك أن يكون القيد قبضا لا تفتيشا ولا يجوز الا في حالات الجرائم المشهودة أو بإذن من النيابة العامة أو بإحدى الحالات التي وردت بالقانون على سبيل الحصر، وكانت المادة ٤٤ من القانون المذكور تنص على انه عند قيام احد رجال الشرطة بالتحري اذا وجد ان هناك ضرورة لإجراء تفتيش شخص أو مسكن معين، يجب عليه ان يعرض التحريات على المحقق وللمحقق إذا تأكد من أن الضرورة تقتضي الإذن بالتفتيش أن يأذن له كتابة بإجرائه وعلى القائم بالتفتيش أن يعرض المحضر ونتيجة تفتيش على المحقق.

واكدت المحكمة أن على رجال الشرطة اذا وجدوا ان هناك ضرورة لتفتيش شخص قائد السيارة المذكورة او السيارة بحثا عن أدلة متعلقة بالجريمة التي يتحرون عنها ان يعرضوا التحريات على المحقق حتى يأذن بالتفتيش، اذا تأكد من ان الضرورة تقتضي ذلك اما اذا تم القبض والتفتيش بغير إذن من المحقق وفي غير الحالات التي يجيزها القانون فإن قيام ضابط الواقعة ومن معه بهذين الإجراءين يكون بغير سند من القانون مما يعيبهما بالبطلان، ولما كانت القاعدة في القانون ان ما بني على باطل فهو باطل، فإن هذا البطلان يستطيل الى الدليل المستمد من هذه الاجراءات والمتمثل في شهادة ضابط الواقعة فلا يعتد بشهادته المترتبة على ما قام به من اجراءات باطلة واخصها ماقال به من ان المطعون الثاني قائد الشاحنة قد وافق على تفتيشها وكذا عدم الاعتداد بالأدلة المستمدة من نتيجة تفتيش الشاحنة وما تفرع عنها من طلب الاذن بتفتيش الجاخور، وذلك لأن هذه الأدلة لم تكن لتوجد لولا إجراءات القبض والتفتيش الباطلة.

back to top