الكويت تنفق 100 مليون دينار سنوياً ضماناً للأمن الغذائي

نشر في 31-12-2014 | 13:42
آخر تحديث 31-12-2014 | 13:42
No Image Caption
تولي دولة الكويت مبدأ الأمن الغذائي لمواطنيها عناية خاصة وتأمين احتياجاتهم الأساسية بالدعم المادي واللوجستي ولمختلف أنواع السلع الرئيسية لاسيما الغذائية الأساسية بمعدل إنفاق لا يقل عن 100 مليون دينار كويتي سنوياً "نحو 340 مليون دولار أمريكي".

وشهد عام 1972 تأسيس الحكومة شركة تابعة لها بالكامل تهدف إلى تأمين وتوفير المواد الغذائية من خلال الاستيراد المباشر من الدول التي تحظى بالثروة الزراعية وبعقود طويلة الأجل تضمن استمرار تدفق المواد الغذائية للكويت وبأسعار رمزية تتحمل الحكومة جل تكلفتها.

وعقب تأسيس "الشركة الكويتية للتموين" ارتأت القيادة السياسية أن تؤول ملكية الشركة إلى شركة "مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية" نظراً إلى توافق الدور الوطني الجسيم المنوط بالشركتين متمثلاً في تحقيق الأمن الغذائي للكويت والمحافظة عليه.

وبناءً على ذلك قامت شركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية بشراء "الشركة الكويتية للتموين" بالكامل عام 1994 لتواصل مسيرتها في توفير وتوريد المواد التموينية المدعومة من قبل الحكومة وفقاً للسياسات والتشريعات التي تصدر عن وزارة التجارة والصناعة.

وتشمل البطاقة التموينية التي تصدرها وزارة التجارة والصناعة وتُعطى لكل رب أسرة على المواد الغذائية الأساسية التي تعتبر وفرتها ضماناً للأمن الغذائي منها الأرز والحليب الطازج والحليب "البودرة" والعدس والزيت والسكر.

من ثم تمت إضافة مواد تموينية جديدة بعد أن ارتأت الحكومة أنها أصبحت ضرورة ملحة مثل حليب الأطفال والمغذيات التي يحتاجها حتى عمر السنتين والتمر والدجاج المجمد وغيرها من مواد غذائية.

وأخيراً، قامت وزارة التجارة والصناعة بتطوير مفهوم البطاقة التموينية معتمدة بطاقة التموين الذكية المربوطة إلكترونياً بالبطاقة المدنية لرب الأسرة ولها رقم سري وجهاز خاص يتم تركيبه في مراكز التموين يوضح تصنيفات السلع المختلفة ويستطيع المستفيد منها تحديد الأنواع والكميات التي يريدها من حصته كل شهر.

وتم أيضاً إنشاء إدارة خاصة بوزارة التجارة والصناعة مهمتها متابعة المخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية في البلاد وصرف المواد الغذائية المدرجة في البطاقة التموينية عبر أفرع منتشرة في كل مناطق الكويت تكون تابعة عادة للجمعيات التعاونية الموجودة في المناطق السكنية بهدف سهولة الوصول إليها من قبل المواطنين.

ويبلغ عدد مراكز التموين المنتشرة في البلاد أكثر من 69 مركزاً منتشرة في جميع المحافظات على ألا تقل المساحة لكل مركز عن 250 متراً مربعاً وبمواقع مختلفة داخل المحافظة الواحدة بالتعاون مع اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية.

وشكّلت وزارة التجارة والصناعة لجنة من جهات عدة لتحديد المواد الأساسية التي يحتاجها المواطن ونصيب كل فرد منها بناءً على دراسات علمية وطبية واستبيانات يتم بموجبها إضافة أو الغاء أي مادة غذائية في البطاقة التموينية لضمان عدم الإسراف في صرف المواد الغذائية المدعومة.

وبحسب آخر البيانات الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة فإن الطلب ازداد على البطاقة التموينية بشكل كبير منذ انشاء أول فرع للتموين حتى الآن وبلغ مجموع ما صرف من بطاقات حتى عام 2009 أكثر من 175 ألف بطاقة تموينية يستفيد منها أكثر من 1.4 مليون فرد من المواطنين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي والعمالة المنزلية.

ووفق بيانات الوزارة فإن المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية الرئيسية ضمن معدلاتها العالمية وتغطي حاجة البلاد بشكل كافٍ وسط تعاون وثيق بين "التجارة" والشركات الحكومية التي تُعنى بالأمن الغذائي كشركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية والشركة الكويتية للمواشي بغية الحفاظ على هذا المخزون وضمان عدم النقص لمدد قياسية متعارف عليها عالمياً لا تقل عن ستة أشهر.

back to top