حصى الكلى... مشكلة وراثية؟
تصفّي الكلى المخلفات وفائض السوائل من الدم. تلك المخلفات والسوائل تترك الجسم عبر البول. تتشكل حصى الكلى حين يحتوي البول على عناصر من شأنها أن تشكل مواد شبيهة بالبلورات (مثل الكالسيوم والأكسالات وحمض اليوريك) وتكون كميتها أكبر من السائل الذي يستطيع البول تذويبه. في الوقت نفسه، قد لا يحتوي البول على العناصر التي تمنع تلاصق البلورات بسبب معطياتك الوراثية أو عوامل أخرى. هذا ما يولّد بيئة مثالية لتشكل حصى الكلى.بالنسبة إلى أفراد العائلة المصابين بحصى الكلى، يكون خطر تشكل الحصى أعلى بمرتين مقارنةً بمن ليس لديهم تاريخ عائلي بالمرض. تشمل العوامل الأخرى التي يمكن أن ترفع الخطر الجراحة التي تغير عملية الهضم مثل تحويل مجرى المعدة والأمراض التي تؤثر على الهضم مثل مرض التهاب الأمعاء أو الإسهال المزمن.
يميل الأشخاص الذين يعيشون في مناخات دافئة إلى مواجهة مشكلة حصى الكلى أكثر من أولئك المقيمين في المناخات الباردة. يبدو أن الأمر يرتبط بارتفاع الوقت الذي يمضيه الناس خارجاً في الطقس الدافئ، وبالتالي بنسبة التعرق لديهم. قد يؤدي التعرق إلى جفاف الجسم، وهو عامل خطر بارز للإصابة بحصى الكلى.بما أن جفاف الجسم أحد الأسباب البارزة لتشكل حصى الكلى، يُعتبر شرب ما يكفي من السوائل يومياً خطوة أساسية لمنع تشكل الحصى. حين يفرز الجسم نحو ليترين ونصف الليتر من البول يومياً، يعني ذلك أنك تستهلك كمية مناسبة من السوائل. يصعب قياس كمية البول طبعاً ولكن يُفترض أن يبدو البول فاتح اللون. إذا كان داكناً، يكون البول أكثر تركزاً ويرتفع احتمال تشكل الحصى. أفضل مشروب هو الماء. لتعزيز منافعه، يمكن إضافة الليمون إليه لأن حامض الستريك يعطي مفعولاً واقياً ضد حصى الكلى. تُعتبر الليموناضة والمشروبات الغازية الغنية بالحمضيات والخالية من السكر من الخيارات الجيدة أيضاً. لكن لا بد من تجنب المشروبات الغازية الداكنة. فهي تحتوي على حمض الفوسفوريك، ما قد يرفع خطر تشكل حصى الكلى. كذلك، يجب أن تحتوي المشروبات على نسبة قليلة من السكر أو أن تكون خالية من السكر بما أن المشروبات والمأكولات الحلوة ترفع خطر الإصابة بمشاكل أخرى مثل البدانة والسكري.يدافع البعض عن شرب عصير التوت البري لتجنب حصى الكلى. لكن لم تثبت الأبحاث أي أثر مفيد له. حتى إن إحدى الدراسات أثبتت أن عصير التوت يرفع خطر تشكل حصى الكلى. لكن بشكل عام، إذا كنت تحب عصير التوت، لا بأس بشربه كجزء من جهودك لاستهلاك كثير من السوائل.طعامك يؤدي دوراً في احتمال تشكل حصى الكلى. يرتفع احتمال تشكل حصى الكلى عند اتباع حمية غنية بالبروتينات والصوديوم والسكر. بالتالي، حاول تخفيف الملح والسكر من حميتك فضلاً عن الحد من البروتينات المشتقة من مصادر حيوانية. في المقابل، حاول اختيار البروتينات المشتقة من مصادر نباتية مثل الفاصولياء والفستق والعدس والبازلاء.إذا كنت تواجه مشكلة الوزن الزائد، قد تتأثر طريقة الجسم في امتصاص بعض العناصر، بما في ذلك الأكسالات. لذا يمكن تخفيض خطر تشكل حصى الكلى من خلال استرجاع وزن صحي.يمكنك مناقشة مخاوفك في شأن حصى الكلى مع مقدم الرعاية الصحية. فهو يستطيع مراجعة تاريخك العائلي والصحي، فضلاً عن مناقشة التغيرات المحتملة التي يمكن أن تُحدِث فرقاً واضحاً في أسلوب حياتك.