«الأبحاث»: تأهيل المناطق المتدهورة بصحراء الكويت
اكد معهد الكويت للابحاث العلمية حرصه على اعادة تأهيل المناطق المتدهورة في صحراء الكويت خصوصا محمية اللياح التي صنفتها الامم المتحدة من اكثر المناطق تدهورا بالعالم وذلك من خلال انشطة زراعية مستمرة مكثفة بالمنطقة.وقال مدير ادارة العمليات في مركز ابحاث البيئة الحياتية بالمعهد فيصل الحليل لـ «كونا» أمس ان المعهد مستمر في اقامة انشطته الزراعية في محمية اللياح حتى تتم اعادتها الى عهدها السابق، مبينا ان المعهد عقد ورشتين عمليتين لاعادة تأهيل منطقة اللياح احداهما للطلبة والاخرى لعموم المواطنين والمهتمين.
وأوضح الحليل ان المعهد خصص ورشة «اعادة تأهيل النظام البيئي الصحراوي في محمية اللياح» امس للطلبة والطالبات لتنمية روح حب الوطن والتخضير والبناء في حين خصص ورشة اخرى اليوم لكل افراد المجتمع ليساهموا في اعادة تأهيلها من خلال زراعة النباتات البرية بالمحمية.نبات طبيعيوأضاف انه على مدى يومين تمت زراعة 1000 نبتة من العوسج وهو نبات طبيعي ناجح ومناسب لبيئتنا الطبيعية مبينا ان ذلك يأتي في سياق اهداف المعهد التي تؤكد حرص الكويت ممثلة بجهاتها المعنية والمهتمة على المحافظة على البيئة البرية ومواردها بكل ما تملك من إمكانات علمية وتكنولوجية واقتصادية.وافاد بأن المعهد يركز حاليا على التأهيل البيئي لان الكويت شهدت خلال السنوات الماضية نموا ملحوظا في شتى المجالات الأمر الذي جعل المنطقة في مصاف الدول الأكثر تطورا كما ان اولويات البناء والتعمير وغياب الوعي البيئي وسعيهما لاستنزاف الموارد الطبيعية بالصحراء ومن أبرزها استخراج الصلبوخ هما من الاسباب التي ادت الى توجه المعهد لاعادة التأهيل.وأكد أن النشاطات البشرية المتباينة في منطقة اللياح ادت إلى تسارع تدهور البيئة الطبيعية فيها واتساعها بات يهدد النظام البيئي، مشيرا الى مظاهر ذلك التدهور مثل تدمير الغطاء النباتي وفقدان التنوع البيولوجي وتعري التربة وازدياد معدل العواصف الرملية والغبارية. إصلاح التدهورمن جانبها، قالت مديرة الورشة من معهد الابحاث موضي الحمود لـ»كونا» ان التدخل البشري الايجابي في اصلاح التدهور بات امرا ضروريا لإصلاح المنظومة البيئية بكامل عناصرها، لافتة الى أن الخطوة الرئيسية في مراحل إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة في المنطقة هي إنتاج النباتات الفطرية وإعادة زراعتها في المنطقة.وأضافت انه تم إنتاج الالاف من النباتات الفطرية اللازمة لإعادة التأهيل منها نباتات العوسج والآراك والقرظي والعرفج والأثل والطلح والسدر والرمث حيث اتبع فريق العمل أسلوبين مختلفين في عملية الاستزراع.وأوضحت ان الاسلوب الاول في الزراعة كان من خلال زراعة البذور لنباتات مختارة منها الرمث والسدر والاراك والعرفج داخل بيوت محمية تابعة للمعهد تتم رعايتها حتى تصل شتلاتها إلى حجم محدد يتم بعدها نقل الشتلات إلى الموقع المراد تأهيله ومن ثم رعايتها ومراقبتها حتى تتكيف مع الظروف المناخية وتبدأ النمو بشكل تلقائي.وذكرت ان الاسلوب الثاني المتبع كان عن طريق الزراعة النسيجية التي تعتمد فكرتها على زراعة خلايا وأنسجة من النبات المرغوب فيه ووضعه في وسط مناسب ومعالج بالهرمونات اللازمة لنمو النبات والتي تحفز الخلايا النباتية على الانقسام والانتشار لتشكل عضوا ومن ثم ينشأ نباتا كاملا.الزراعة النسيجيةوبينت الحمود انه عن طريق تقنية الزراعة النسيجية تم إنتاج 15 الف نبتة عوسج تم تأقلم ما يقارب عشرة الاف نبتة وغرس سبعة الاف منها خلال هذه السنة والاحتفاظ بثلاثة الاف نبتة للمستقبل.