أمراء السعودية يشاركون بكثافة في مبايعة «المحمدين»

نشر في 01-05-2015 | 00:01
آخر تحديث 01-05-2015 | 00:01
No Image Caption
● واشنطن تؤكد متانة العلاقات وتتوقع تعاوناً وثيقاً مع «الزعماء الجدد»
● كيري يشيد بـسعود الفيصل
حرصت الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية على إظهار تماسكها بعد القرارات الأخيرة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في حين جددت واشنطن تأكيدها متانة التحالف مع المملكة التي انتقلت الى مرحلة جديدة في ظل قيادة شابة وتحديات استراتيجية غير مسبوقة.

شهد قصر الحكم في الرياض مساء أمس الأول عقب صلاة العشاء توافد آلاف السعوديين لمبايعة الأمير محمد بن نايف ولياً للعهد، والأمير محمد بن سلمان ولياً لولي العهد، في حين حرصت الاسرة الحاكمة في المملكة على اظهار تماسكها، اذ تقدم السعوديون في المبايعة ولي العهد السابق الأمير مقرن بن عبدالعزيز الذي أعفي من منصبه بناء على طلبه.

وزار الملك سلمان بن عبدالعزيز والأميران محمد بن نايف ومحمد بن سلمان الأمير مقرن في قصره بالرياض مساء أمس الأول، وشارك وزير الخارجية السابق الأمير سعود الفيصل في مراسم البيعة، وحضر قائد الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله، نجل العاهل الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، الذي كان أحد أبرز المرشحين للعب دور كبير في مستقبل ترتيب العرش.

وأعلن الأمير الوليد بن طلال مبايعته للأميرين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان عبر حسابه على موقع «تويتر».

وكان مفتي السعودية عبدالعزيز آل الشيخ دعا المواطنين الى «مبايعة من اختارهما قائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود... الأمر أصبح متاحا بكل يسر وسهولة للذهاب للمبايعة في إمارات مناطق المملكة ومحافظاتها بعد أن كلفهم ولي الأمر بقبول البيعة». وأضاف: «إن لم يستطع الإنسان (الذهاب لتقديم البيعة) فعليه على الأقل عقد البيعة بالقلب، واستشعار لزومها».

غالبية

الى ذلك، نقلت قناة «العربية» السعودية عن مصدر سعودي مسؤول تأكيده أن تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد جاء بـ28 صوتاً من أصل 34 صوتاً من أعضاء هيئة البيعة، وتحفّظ اثنان ورفض أربعة أعضاء، وبذلك تكون الموافقة بالأغلبية العظمى.

وقالت «العربية» إنه من ضمن الموافقين بنعم من أبناء المؤسس الأمراء: بندر ومشعل رئيس هيئة البيعة وتركي وعبدالإله ومشهور، ومقرن بن عبدالعزيز، ومن أحفاد المؤسس الأمراء: محمد بن فهد وخالد بن عبدالله وخالد بن طلال.

البيت الأبيض

وبعد التغييرات الواسعة التي أجراها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز فجر أمس الأول، أكد البيت الأبيض على لسان المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جوش ارنست أن الولايات المتحدة «ستكون لها علاقات لصيقة ومنتجة مع زعماء المملكة العربية السعودية».

واعتبر ارنست أن القرارات التي اتخذها الملك سلمان هي شأن سعودي داخلي، لكنه أضاف أن «السعودية شريك استراتيجي وزعيم إقليمي ونحن واثقون أن العلاقات الأميركية- السعودية ستستمر قوية».

من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف خلال لقائها اليومي مع الصحافيين إن «التحالف وكما تعرفون جميعكم بين السعودية والولايات المتحدة هو تاريخي ودائم»، وأضافت: «سنستمر في المحافظة على علاقة وثيقة وبناءة في التعاون من أجل الرد على الكثير من التحديات الخطيرة».

تحية إلى سعود الفيصل

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس الأول إن وزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل ساعد خلال أربعة عقود «بأعلى مستويات الدبلوماسية الدولية» في توجيه السعودية عبر عالم معقد جدا، ووصفه بأنه من أكثر وزراء الخارجية حكمة على مستوى العالم.

ووجهت وزارة الخارجية الاميركية من جهتها باسمها وباسم كيري وباقي طاقم الوزارة تحية للفيصل. وقالت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف إن الأمير سعود الفيصل عمل عن قرب مع العديد من وزراء الخارجية الأميركيين، وإن «الجميع يذكره كدبلوماسي متمرّس وناصح حكيم في شؤون المنطقة وصديق للولايات المتحدة».

وأكدت المتحدثة هارف أن الوزارة «تتطلع إلى العمل عن قرب مع خليفته: السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير»، وأشارت الى أنه «كان في الصباح في مبنى وزارة الخارجية للتحدث مع الوزير جون كيري، وأشارت الى أنهما يتحدثان تكراراً».

وتصدر وسم (هاشتاغ) «#شكرا_سعود_الفيصل»، المركز الأول عالمياً وفي السعودية أمس الأول، حيث دشنه نشطاء لتقديم الشكر لوزير الخارجية السعودي السابق الذي بقي في هذا المنصب طوال 40 عاماً. وتضمن الوسم عشرات الآلاف من تغريدات الشكر والإشادة بالجهود التي بذلها الأمير سعود الفيصل وبالمدرسة الدبلوماسية التي أرساها.

back to top