«بيان»: استمرار تراجع الكويت في مؤشر التنافسية أمر مخجل

نشر في 07-09-2014 | 00:01
آخر تحديث 07-09-2014 | 00:01
No Image Caption
«كيف يمكن لاقتصاد طارد لرؤوس الأموال أن ينافس الاقتصادات المتقدمة؟»

ذكر تقرير «بيان» أن استمرار تراجع الكويت في مؤشر التنافسية الاقتصادية أمر مؤسف ومخجل، لاسيما في ظل ما يعانيه الاقتصاد الوطني من مشكلات، متسائلاً: كيف لاقتصاد طارد لرؤوس الأموال أن ينافس الاقتصادات المتقدمة؟
قال التقرير الأسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من إنهاء تداولات الأسبوع الماضي مسجلاً ارتفاعاً جماعياً لمؤشراته الثلاثة، وذلك في ظل استمرار موجة الشراء والتجميع التي استهدفت العديد من الأسهم المدرجة، وسط نمو السيولة المالية، وفيما يلي التفاصيل:

استطاع السوق أن يحقق الارتفاع على الرغم من عمليات جني الأرباح التي كانت حاضرة خلال بعض جلسات الأسبوع، والتي تسببت في تذبذب مؤشر السوق الرئيسي الذي تمكن بدوره من تحقيق الارتفاع للأسبوع العاشر على التوالي، مخففاً بذلك من خسائره السنوية التي سجلها منذ بداية العام الجاري بشكل كبير.

من جهة أخرى، رحبت الأوساط الاقتصادية في الكويت بالتعيينات والتغييرات الجديدة التي حدثت في هيئة أسواق المال، متأملة أن تبدأ الهيئة بمرحلة جديدة وأسلوب جديد يبتعد عن السلوك السلطوي غير المريح الذي كانت تتعامل به الهيئة مع المتعاملين في السابق، سواء كانت شركات أو أفرادا؛ كما تعقد الأوساط الاقتصادية بعض الآمال على الإدارة الجديدة بأن تنظر الهيئة لطبيعة عمل سوق الكويت للأوراق المالية وتأخذ العوامل المحلية التي اعتاد عليها السوق بعين الاعتبار، وأن تقوم بتشجيع المضاربة الصحيحة التي يحتاجها السوق بدلاً من محاربتها، فليس هناك أي سوق في العالم يعمل بدون مضاربة، (فالمضاربة هي ملح السوق).

كما تأمل الأوساط الاقتصادية أيضاً أن تقوم الهيئة بتفعيل دورها التثقيفي والتعليمي بشأن القوانين والقرارات الجديدة، فضلاً عن اتباع أسلوب التدرج في تطبيق تلك القرارات.

مؤشر التنافسية

على صعيد منفصل، واستكمالاً لمسلسل تراجع الكويت في المؤشرات الاقتصادية العالمية سنة تلو أخرى، فقد أصدر «المنتدى الاقتصادي العالمي» التقرير العالمي للتنافسية لعام 2014/2015، والذي يعتبر من أهم التقارير التي تقيس التنافسية الاقتصادية للدول على مستوى العالم، حيث كشف التقرير أن الكويت قد تراجعت أربعة مراكز أخرى في مؤشر التنافسية، لتشغل المرتبة الأربعين على المستوى العالمي والمرتبة الرابعة على المستوى العربي، بينما احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً والثاني عشر عالمياً، في حين شغلت دولة قطر المركز الثاني على المستوى العربي، والسادس عشر على مستوى العالم.

والجدير بالذكر أن استمرار تراجع الكويت في مؤشر التنافسية الاقتصادية يعتبر أمرا مؤسفا ومخجلا، خاصة في ظل ما يعانيه الاقتصاد الوطني من مشكلات، فكيف باقتصاد طارد لرؤوس الأموال أن ينافس الاقتصادات المتقدمة؟ فالاقتصاد الكويتي لا يملك ما يؤهله للتنافس مع الدول المجاورة التي تتشابه ظروفها مع ظروف الكويت، فما بالك بباقي دول العالم!

أداء السوق

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تمكن من مواصلة أدائه الإيجابي الذي يشهده هذه الفترة بدعم من القوى الشرائية التي طالت العديد من الأسهم، بالإضافة إلى عمليات المضاربة النشطة التي تتركز على عدد من الأسهم الصغيرة، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكاسب مؤشرات السوق الثلاثة التي تمكنت من تحقيق مكاسب جيدة لهذا الأسبوع، لاسيما المؤشر السعري الذي اقترب من استرداد مستوى 7,500 نقطة الذي كان قد فقده منذ عدة أشهر. في المقابل، لم تكن الضغوط البيعية غائبة في التأثير على تداولات الأسبوع الماضي، وهو الأمر الذي تسبب في ظهور تذبذبات بسيطة لمؤشرات السوق خلال بعض الجلسات، حيث شهد السوق عمليات جني أرباح سريعة شملت العديد من الأسهم وتركزت على الأسهم القيادية، مما أدى إلى تقليص مكاسب المؤشرات تارة، وتراجع بعضها تارة أخرى، وبالرغم من أن تلك العمليات كانت متوقعة بعد الارتفاعات الكبيرة التي حققتها أسعار الكثير من الأسهم في الفترة الماضية، إلا أنها لم تنجح في سحب مؤشرات السوق إلى المنطقة الحمراء على المستوى الأسبوعي.

من جهة أخرى، أعلن سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي أن هيئة أسواق المال قد وافقت على إدراج أسهم شركة الاتصالات الكويتية (فيفا) في السوق الرسمي خلال العام الجاري، وهو الأمر الذي أشاع جواً من التفاؤل بين المتداولين في السوق، خاصة وأن تلك الخطوة قد تفتح المجال لإدراج شركات جديدة في السوق، وتساهم في تحسين السيولة المالية المتدفقة إليه.

الأداء السنوي

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً في مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 1.27 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 8.73 في المئة. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 12.49 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,453.75 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.67 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.28 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 492.38 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,201.91 نقطة، بارتفاع نسبته 0.39 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع قبل الماضي، حيث نما متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 2.95 في المئة ليصل إلى 22.35 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجع نسبته 7.18 في المئة، ليبلغ 224.85 مليون سهم.

back to top