نائب الأمير: عطاءاتنا منزّهة عن المصالح ومنطلقها ديننا وقيمنا
في كلمة ألقاها بمناسبة تكريم أمير البلاد قائداً للعمل الإنساني في الأمم المتحدة
اعتبر نائب الأمير أنه في الوقت الذي تثور فيه شعوب على ظلم أنظمتها، يتنادى العالم ليدلي بشهادة مستحقة لتكريم صاحب السمو قائداً للعمل الإنساني، وتسمية بلدنا مركزاً للعمل الإنساني، وسيظل هذا الإنجاز التاريخي المميز حياً في ذاكرة كل كويتي تفتخر به جيلاً بعد جيل.
ثمّن سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد التكريم الأممي للكويت ولسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد اليوم, واعتبر أن ذلك يمثل اعترافاً مشرفاً وشهادة حضارية تاريخية لكويتنا الغالية ولسمو قائدنا الحكيم وأهل الكويت الكرام وهو وسام لكل مسلم وعربي.وقال سموه في كلمة مسجلة بهذه المناسبة إن ما تبذله الكويت من عطاءات سخية طالت أركان المعمورة لم يكن قط مرتبطاً بمصلحة سياسية أو قيود شروط، ولا تحكمه اعتبارات الدين أو اللون أو الجنس أو المكان، وإنما تنطلق من مبادئ وتعاليم إسلامنا الحنيف وما جُبل عليه مجتمعنا الطيب من قيم فاضلة أصيلة في البذل والعطاء وعمل الخير الخالي من أي غرض وهدفها الانسان.واعتبر نائب الأمير أن ما يثير الارتياح والفخر أنه في الوقت الذي تثور فيه شعوب على ظلم أنظمتها يتنادى العالم ليدلي بشهادة مستحقة لتكريم أميرنا قائدا للعمل الإنساني وتسمية بلدنا مركزا للعمل الانساني، وسيظل هذا الإنجاز التاريخي المميز حيا في ذاكرة كل كويتي تفتخر به جيلا بعد جيل.وفي ما يلي نص الكلمة:بسم الله الرحمن الرحيم "فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين" صدق الله العظيمإخواني أبناء وطني الأوفياءبسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تستقبل دولة الكويت وأهلها الكرام يوم غد (اليوم) التاسع من سبتمبر عيدا جديدا من أعيادها الوطنية وحدثا تاريخيا غير مسبوق، حيث يحتفل العالم بتكريم حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، بتسميته قائدا للعمل الإنساني وتسمية دولة الكويت مركزا للعمل الإنساني.إن هذا الإنجاز الدولي العظيم يمثل اعترافا مشرفا وشهادة حضارية تاريخية لكويتنا الغالية، ولسمو قائدنا الحكيم وأهل الكويت الكرام، وهو وسام لكل مسلم وعربي.حدث تاريخي إننا اليوم أمام حدث تاريخي متفرد يحق لأهل الكويت، بل يجدر بهم جميعا، أن يفخروا به عندما يتزامن تكريم الدولة مع القائد في آن واحد، وهو ما يعني بأن هذا العطاء التلقائي المتدفق لمساعدة الإنسان أينما كان إنما هو سمة متجذرة في وجدان الشعب الكويتي عبر أجياله المتعاقبة.ولعل ما يزيدنا فخرا واعتزازا أن يأتي هذا التكريم المستحق من أعلى منظمة عالمية معنية بإقامة السلام في العالم وحماية الإنسان واحترام حقوقه وآدميته.ويعلم الجميع بأن ما تبذله دولة الكويت بقيادة أميرها الإنسان وتقدمه من عطاءات سخية طالت كل ركن من أركان هذه المعمورة لم يكن قط مرتبطا بمصلحة سياسية أو قيود شروط أو أي حسابات أخرى، ولا تحكمه أبدا اعتبارات الدين أو اللون أو الجنس أو المكان، وإنما تنطلق من مبادئ وتعاليم إسلامنا الحنيف، وما جبل عليه مجتمعنا الطيب من قيم فاضلة أصيلة في البذل والعطاء وعمل الخير الخالي من أي غرض، وكان هدفه دائما الإنسان والمحافظة على سلامته، وحمايته من الكوارث والمرض والفقر والجهل، وتخفيف معاناته ومساعدته على تأمين سبل العيش الكريم.داعية الاعتدالإخواني.. أبنائي الأوفياءإن تكريم قائدنا.. قائداً للعمل الإنساني إنجاز جدير بالتأمل والاعتزاز، فما ألفناه من صور التكريم المختلفة تكون عادة لأشخاص استحقوا التكريم لعمل أو اكتشاف أو إنجاز ما، فكيف إذا كان التكريم لتاريخ طويل زاخر بالعطاء ومسيرة حافلة بالإنجازات، ولم يقتصر على العطاء المادي فقط، بل تعداه الى الكثير من الجهد الشاق والعمل الدؤوب والتضحيات المشهودة في قيادة سموه، حفظه الله ورعاه، للعمل الدبلوماسي المسؤول ومبادراته السياسية وتحركاته الفعالة دون ملل أو كلل في رأب الصدع بين الأشقاء وتحقيق التقارب وتعزيز أواصر القربى، وتحقيق المصالحات على مختلف الأصعدة للغايات السامية؟وقد كان سموه دائما داعية للحق والتسامح والسلام والوفاق، ومجسدا لصوت الاعتدال والعقل والحكمة والقوة المحركة في احتواء الأزمات والخلافات.فقد أرسى حضرة صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه، أسسا ودعائم مستحدثة لفلسفة جديدة للعمل الدبلوماسي تقودها روح المسؤولية والمصداقية واحترام كرامة الإنسان وحقوقه، ووقايته من كل المخاطر التي تهدد أمنه وسلامته وصحته، وتساعده على الارتقاء بمستوى معيشته، وقد أضفى سموه بحكمته وخبرته الواسعة على العمل الدبلوماسي الكثير من القيم الإنسانية النبيلة الرائعة التي كانت وراء العديد من المبادرات والمشاريع الإنسانية والتنموية والصناديق والمؤتمرات والجهود والمساعي، وهي أكثر من أن تعد وتحصى، ولكنها تعكس بكل شفافية ما يتحلى به سموه، حفظه الله، من حس إنساني وقيم حضارية، وضمير نابض بالحق والتسامح وحب للسلام وعمل الخير ومساعدة المحتاج.شهادة دوليةولعل ما يثير الارتياح والفخر أنه في الوقت الذي تثور فيه شعوب على ظلم أنظمتها لنيل كرامتها وحقوقها التي أنعم الخالق عليها، يتنادى العالم ليدلي بشهادة مستحقة لتكريم والدنا وأميرنا المفدى قائدا للعمل الإنساني، وتسمية بلدنا مركزا للعمل الإنساني، وسيظل هذا الإنجاز التاريخي المميز حيا في ذاكرة كل كويتي تفتخر به جيلا بعد جيل.وعلينا أيها الإخوة والأبناء ألا ننسى أن وقوف دول العالم أجمع مع الكويت وشرعيتها عندما تعرضت للعدوان الصدامي الآثم ومساندتها حتى استعادت كرامتها وسيادتها، إنما جاء نصرا من عند الله، ونتيجة لدورها الإيجابي المسؤول في حمل رسالتها الإنسانية السامية في إغاثة المنكوبين ومساعدة المحتاجين، والعمل من أجل تخفيف معاناة الإنسان في كل مكان.فهنيئا يا صاحب السمو... هذا التكريم المستحق الذي نسجله بأحرف من نور... وهنيئا لأهل الكويت بقائدهم الإنسان، نسأل الله تعالى أن يحفظه ويديم عليه نعمة الصحة والعافية والعمر المديد، ولكويتنا الغالية المجد والعلياء، وأن يحفظها دائما دار خير وأمن وأمان، ويحفظ أهلها الطيبين الأوفياء من كل سوء ومكروه.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.