الخالد: ندعم أمن العراق ونقدّر دوره في محاربة الإرهاب
التقى معصوم والعبادي وترأس مع الجعفري محادثات اللجنة العليا المشتركة
ترأس الخالد وفد الكويت في اجتماع اللجنة المشتركة مع العراق، والتقى الرئيس العراقي ورئيس الوزراء لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
توج النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ صباح الخالد، زيارته الى العراق لترؤس وفد الكويت في أعمال الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، أمس، بلقاء الرئيس العراقي فؤاد معصوم، وتم خلال اللقاء بحث آخر المستجدات وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، واستعراض مجمل العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها في كل المجالات المشتركة.وأكد الخالد التزام الكويت «بالدعم المطلق لجهود العراق الشقيق في سعيه الى بناء حاضر أكثر أمنا واستقرارا، وغد أوفر رخاء وازدهارا»، مشددا على أننا «نقدّر دور العراق في جهوده لمحاربة الإرهاب».والتقى وزير الخارجية، في إطار زيارته، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، حيث بحثا سبل توطيد وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات. كما بحثا التعاون والتنسيق في مجمل القضايا محل الاهتمام المشترك، إضافة إلى آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. وعقدت اللجنة العليا المشتركة بين الكويت والعراق دورتها الرابعة، أمس، برئاسة الخالد ونظيره العراقي إبراهيم الجعفري. وأعرب الخالد في كلمة له عن «الشكر والتقدير للجعفري على الدعوة لعقد اجتماعات الدورة الرابعة للجنة الوزارية بين البلدين، وعلى ما حظي به والوفد المرافق من كرم الاستضافة وحسن الوفادة، متقدما بالشكر الى مختلف القطاعات وممثليها في البلدين على الإعداد والتحضير والتنظيم المميز لكل الاجتماعات التي عقدت، وصولا إلى اجتماع اليوم».وقال إنه من منطلق العلاقات التاريخية العريقة بين البلدين، واستنادا إلى مبادئ الأخوة وقيم الجيرة، «نود التأكيد مجددا على الدعم المطلق لجهود العراق الشقيق في سعيه الى بناء حاضر أكثر أمنا واستقرارا، وغد أوفر رخاء وازدهارا، وكلنا يقين بأن غيوم الظلام الحالي سوف تنقشع، وأن هذا الظرف الاستثنائي الذي يمر به العراق في مسيرته نحو ترسيخ الأمن والديمقراطية والحرية من هجمات قوى الضلال والردة الفكرية، والتي ترمي لتعطيل كل ما توصل إليه العراق أخيرا من محطات محورية ومهمة يحتم على الجميع التفاعل التام، واتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لهذه الهجمات الوحشية».وأكد الخالد التزام دولة الكويت بقراري مجلس الأمن رقم 2170 و2178 المتعلقين بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، معربا في الوقت ذاته عن بالغ ترحيبه وتقديره للدور الإقليمي والدولي الذي يقوم به العراق حاليا لمحاربة التنظيمات الإرهابية، بالرغم من كل الصعوبات التي يواجهها، مثمنا عاليا مشاركتكم الفاعلة في كافة الاجتماعات الإقليمية والدولية ذات الصلة».وقال إن «استحضار النتائج التي أسفرت عنها دورات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين يتطلب منا جميعا العمل على متابعة هذه الإنجازات، وما تم توقيعه سابقا من اتفاقيات ومذكرات تفاهم يبلغ عددها 43 اتفاقية ومذكرة، الى جانب ما سيتم توقيعه اليوم».وأضاف أن كثافة الزيارات الرسمية المتبادلة بين البلدين تعد دليلا قاطعا على الحرص المشترك نحو تعزيز أواصر العلاقات الثنائية الوطيدة، والنهوض بها إلى مستويات أرفع وأعلى، موضحا أن هذا الأمر انعكس في حجم المشاركة الواسعة في أعمال اللجنة وتنوع اختصاصاتها وتميز نتائجها.وذكر أن بلوغ الميزان التجاري للبلدين خلال العام الماضي مليارين ونصف المليار دولار أميركي مقرونا بعدد الرحلات العديدة المباشرة بين البلدين منذ استئنافها قبل أكثر من عامين، يجسد تطلع البلدين الى نقل العلاقات الكويتية - العراقية «المتميزة» المبنية على أساس الأخوة والمصالح المشتركة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في جميع المجالات ومختلف الأصعدة.