"السكري الثاني" يصيب 23% من سكان الكويت

نشر في 21-01-2015 | 13:55
آخر تحديث 21-01-2015 | 13:55
No Image Caption
 حثّ الطبيب البروفيسور محمد زبيد، أستاذ الطب في جامعة الكويت ورئيس جمعية القلب الكويتية، على اتخاذ إجراءات كفيلة بمحاربة ما أسماها "وبائية" مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية في البلاد، في ظلّ الأرقام التي تظهر استمرار الارتفاع في معدلات الإصابة بهذه الأمراض.

وقال البروفيسور زبيد، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى مبارك الكبير، إن الإصابة بارتفاع ضغط الدم تزداد في الكويت، مشيراً إلى أن أكثر ما يثير القلق في هذا الأمر هو تفشيها بين الشباب.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الإصابة بارتفاع ضغط الدم مهيّأة للتضاعف بحلول العام 2025، في الوقت الذي يؤثر فيه مرض السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 23 بالمئة من سكان الكويت، بحسب الاتحاد الدولي لمرض السكري.

ويُعتقد، بالرغم من هذه الأرقام، أن نصف المصابين بالسكري ما يزالون غير مشخصين بهذا المرض الذي تنجم الإصابة به عادة عن البدانة، وهي مشكلة صحية رئيسية أخرى في الكويت، ويصنف حوالي 23 بالمئة من الكويتيين في خانة من يعانون من زيادة الوزن أو البدانة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وبالرغم من الاعتقاد السائد بأن المرض يؤثر فقط في عملية استقلاب (أيض) السكر في الدم، وُجد أن مرض السكري يرتبط بمعدلات مرتفعة من الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، بل إن ارتباطه بهذه الأمراض يفوق ارتباط التدخين وارتفاع الكوليسترول مجتمعين بها.

وتشهد الكويت من جانب آخر ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا سيما بين عدد متزايد من الشباب ممن تقل أعمارهم عن 35 عاماً، وذلك نتيجة لأنماط الحياة غير الصحية التي تشمل سوء التغذية وعدم ممارسة الرياضة، ومع ذلك، فإن كثيراً من الناس لا يدركون إصابتهم بهذا المرض ويظلون دون تشخيص نظراً لكونه مرضاً بلا أعراض.

وأكّد البروفيسور زبيد أن معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يواجهون أية أعراض، بل إنهم غير مدركين عادة لكونهم مصابين بهذا المرض، داعياً الجمهور إلى الحرص على أن يكون على بيّنة من العوامل التي تسهم في ارتفاع ضغط الدم وإلى الخضوع للفحوص الطبية بانتظام من أجل تشخيص ارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى.

ومن جهة أخرى، تُعتبر التكاليف المالية المترتبة على الإصابة بالأمراض التي ترتبط بأنماط الحياة، مدعاة للقلق، ويشير تقرير صدر حديثاً عن شركة "ديلويت" إلى أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا قد تكون أسرع مناطق العالم نمواً في الإنفاق على الرعاية الصحية في السنوات المقبلة، في ضوء توقعات بأن يرتفع هذا الإنفاق بمعدل 10 بالمئة سنوياً.

وتحدث زيادة الطلب على الرعاية الصحية جرّاء انتشار الإصابة بالأمراض المزمنة، وهو ما يرجع إلى شيخوخة السكان، ونمط الحياة المتسم بالخمول والكسل، وسوء النظام الغذائي، وارتفاع مستويات البدانة، وتحسّن القدرات التشخيصية، ويشير تقرير "ديلويت" نفسه إلى الانتشار الوبائي لمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية في منطقة الشرق الأوسط، وهو تحذير يردّد الأطباء في الكويت أصداءه على الصعيد المحلي.

لكن البروفيسور زبيد أوضح أن السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم "مرضان يمكن السيطرة عليهما باللجوء إلى الأدوية المناسبة وإجراء التغييرات الملائمة في نمط الحياة"، وأضاف: "ثمّة الكثير من العلاجات التي باتت متاحة أمام المرضى، ونحن المختصين بالرعاية الصحية نحث المرضى وعائلاتهم على التصرف بسرعة قبل أن يضرب البلاد وباء حقيقي من الأمراض المرتبطة بأنماط الحياة لا قدّر الله".

بدوره قال خالد أمين، المدير الإقليمي لشركة سينفا، إن هناك غياباً في الكويت لعلاجات دوائية تتسم بكونها تجمع بين الجودة العالية والأسعار المعقولة، لا سيما في مجالات رئيسية مثل السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، خصوصاً مع انتشارهما بشكل واسع بين سكان دولة الكويت.

وكانت شركة "سينفا" الإسبانية للمستحضرات الصيدلانية أطلقت منذ أكثر من عام علاجات دوائية لارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والأمراض المعدية في دولة الإمارات، علاوة على أدوية للربو والجهاز الهضمي ولأمراض خطرة أخرى.

وتعمل "سينفا" في 50 بلداً بأنحاء العالم، وتمكّنت الشركة من مضاعفة موظفيها العاملين في الإمارات منذ إطلاق عملياتها في الدولة بشهر أبريل 2013، وتخطط الشركة لإطلاق عملياتها في دولة الكويت الشهر المقبل، والتوسع في بقية دول الخليج خلال العام 2015، مقدّمة للمرضى في المنطقة أدوية وعلاجات ممتازة يسهُل الحصول عليها.

كما أكد خالد أمين، أن من شأن قدرة المريض على الوصول إلى علاجات جيدة متاحة بأسعار معتدلة تحسين مشهد الرعاية الصحية في البلاد، وأضاف: "سوف تطرح سينفا منتجات في السوق لتلبية الحاجة إلى مزيد من الخيارات العلاجية ذات الجودة في الحقل الطبي بالكويت".

back to top