زكام وإنفلونزا والتهاب المعدة والأمعاء... كيف تستعيد صحتك سريعاً؟

نشر في 10-02-2015 | 00:02
آخر تحديث 10-02-2015 | 00:02
No Image Caption
يؤدي انخفاض الحرارة والرطوبة وملازمة الأماكن الداخلية المزودة بأنظمة التدفئة إلى تعزيز تكاثر الفيروسات ونقلها. نتيجةً لذلك، لا ينجو كثيرون من إحدى الإصابات الفيروسية الثلاث، أي الزكام والإنفلونزا والتهاب غشاء المعدة والأمعاء. لكن يبقى الزكام الأبرز بين المشاكل الثلاث. وفق إحدى الدراسات، تبين أن الناس يمضون عموماً نحو ثلاث سنوات ونصف من حياتهم وهم مصابون بالزكام. وبحسب الدراسة نفسها، يذهب عدد كبير من المصابين إلى العمل رغم وضعهم، فينقلون العدوى إلى زملائهم.
هل اتخذتَ هذه السنة قراراً بعدم السماح لمشاكل الشتاء بزعزعة حياتك؟ حان الوقت إذاً لمراجعة التدابير التي يمكن أن تساعد الجسم على تحسين دفاعاته والتسلح ضد الفيروسات القوية.

لتجنب أي مجازفة في هذا المجال والتغلب على أي آثار ميكروبية، من الأفضل اتخاذ التدابير الوقائية بدءاً من الخريف. نطرح في ما يلي جميع الخطوات التي تسمح بتجاوز فصل الشتاء بأفضل طريقة ممكنة: الغذاء، تدابير النظافة الشخصية، الراحة، النشاط الجسدي، العلاجات المؤلفة من الفيتامينات ومكملات غذائية أخرى.

مكملات للمناعة

تستهدف الفيتامينات والمكملات كل من هو مريض خلال فصل الشتاء، أو كل مصاب بمرض مزمن، أو أي شخص شُفي لتوه من مرض أنهكه، أو كل من اعتاد على التدخين أو يشعر بالتعب.

• الفيتامين C: علاج بجرعة 500 ملغ، يُؤخَذ كل صباح، طوال شهر.

• المحفزات والمدعمات الحيوية مثل منتج {إيمونوستيم}: جرعة في اليوم، مع كوب ماء (صباحاً على الريق)، خلال عشرة أيام في الشهر، على مر ثلاثة أشهر.

• العناصر الزهيدة: الزنك مع السيلينيوم نظراً إلى مفعولهما على جهاز المناعة، أو الكبريت لتقوية الأغشية التنفسية ومنع الميكروبات من الترسخ. حبوب الكبريت والزنك والسيلينيوم بمعدل حبة أو حبتين في اليوم، وفق علاج يمتد على شهر. يجب أخذ المنتج على الريق (قبل بضع دقائق من الفطور مثلاً) وتركه تحت اللسان لبضع لحظات قبل ابتلاعه.

• الدنج: تتمتع هذه المادة النباتية بمزايا مطهِّرة ومضادة للجراثيم والفيروسات والالتهابات. كذلك، تسهم في تقوية الدفاعات الطبيعية. يجب أخذ العلاج بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.

• غذاء ملكات النحل: هذه المادة الغنية بالفيتامينات (لا سيما الفيتامينَين B1 وB5) وبالعناصر الزهيدة تُباع في وعاء، وهي تسمح بتقوية الدفاعات المناعية. يجب أن تتراوح مدة العلاج بين 4 و6 أسابيع.

• النباتات: تسهم عشبة الإشنسا في تجنب الزكام وتقليص مدة الأعراض وحدتها. أما عشبة الجينسنغ، فتحفز جهاز المناعة. تتراوح مدة العلاج بين 4 و6 أسابيع. تتوقف جرعة هذه المكملات على شكلها الصيدلي: خلاصة جافة أو سائلة من النباتات النموذجية أو بودرة نباتية.

محاربة الزكام بعناصر زهيدة

انسداد أو سيلان الأنف، تغير الصوت، حمى خفيفة أحياناً... الزكام إصابة عابرة لكنها تكون مزعجة غالباً. في ما يلي الخطوات والعلاجات لتجنبها وتخفيف حدتها.

عند الإصابة بالزكام، أفضل ما يمكن فعله هو البقاء في مكان دافئ. يمكن ترطيب الغرف لأن الهواء الجاف يضرّ أغشية الأنف ويجعلها أكثر حساسية تجاه العناصر المعدية. كذلك، يجب تجنب الأماكن التي يدخن فيها الناس، ووضع اليد على الفم أثناء العطس لتجنب نشر الإفرازات الملوثة. أفضل ما يمكن فعله هو وضع قناع على الوجه واستعمال مناديل ورقية مع الحرص على رميها بعد استعمالها.

خطوات ضد الفيروس

• تطهير البيئة المحيطة: يسهم بعض الخطوات في منع نقل العدوى إلى الأقارب. يمكن نقل الزكام عبر تنشق القطرات الهوائية الدقيقة للفيروس أو عبر الاحتكاك بجسم ملوث. لذا يجب الحرص خلال فترة المرض على غسل اليدين بشكل متكرر، ومسح سماعة الهاتف بعد أن يستعملها المصاب بالزكام، وتجنب التناقش لساعات مع شخص مريض، والحرص على النوم لفترة كافية، واختيار أطباق غنية بالفيتامينات.

• تنظيف الأنف صباحاً ومساءً بمحلول ملحي للتخلص من التجاويف الأنفية الناجمة عن الجزيئات الهوائية الرقيقة التي تسدّها وتجديد دورها الأساسي كمرشح طبيعي. تتوافر أيضاً أنواع من الرذاذ للحفاظ على صحة الأنف.

• اتباع علاج من العناصر الزهيدة على أن يتألف من النحاس والذهب والفضة لتقوية الدفاعات المناعية. تُؤخَذ مكملات النحاس والفضة بمعدل حبتين أو ثلاث في اليوم، على أن يمتد العلاج على شهر. يجب أخذ المنتج على الريق (قبل بضع دقائق من الفطور وتركه تحت اللسان لبضع لحظات قبل ابتلاعه).

• إذا تجاوزت الحرارة عتبة 38.5 درجة مئوية أو إذا برزت مشكلة الصداع، يجب أخذ دواء الباراسيتامول (من دون وصفة طبية)، بمعدل حبة أو حبتين، بجرعة 500 ملغ في كل مرة، ثم أخذ جرعة أخرى عند الحاجة خلال أربع ساعات على الأقل، ومن دون تجاوز جرعة الثلاث غرامات (6 أقراص) في اليوم.

• فتح الأنف المسدود صباحاً ومساءً عبر محلول ملحي: مصل فيزيولوجي، أو ماء مالحة، أو خلاصات ماء البحر. من الأفضل اختيار ماء البحر الفاعلة لمكافحة انسداد الأنف، أو يمكن اختيار الماء الخاصة بالمواليد الجدد والمسنين أو الأشخاص الذين ينزفون بسهولة من أنفهم.

• مضادات الزكام لم تعد رائجة، فقد أظهرت دراسات عدة احتمال أن تعطي هذه المنتجات آثاراً جانبية حادة. لكن يمكن استعمالها أحياناً بعد أخذ نصيحة الصيدلي ومع التنبه إلى موانع الاستعمال. يجب تجنب الأنواع التي تحتوي على مضادات الهيستامين في حال الإصابة بداء الزرق أو اضطرابات بولية. لكن يجب توخي الحذر لأنها تسبب النعاس غالباً. وتسهم المنتجات التي تحتوي على الإيفيدرين الكاذب في إزالة احتقان الأنف من خلال تضييق الأوعية الدموية، لكن من الأفضل تجنبها في حال الإصابة باضطرابات في القلب والأوعية الدموية وفي الجهاز العصبي، ضمن فئة الأولاد تحت عمر الخامسة عشرة والنساء الحوامل.

• لاستعادة الصحة سريعاً، ننصح بأخذ مكملات غذائية غنية بالفيتامينات، بمعدل قرص يومياً، لفترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، تزامناً مع اتباع حمية غذائية متوازنة.

* متى يجب استشارة الطبيب؟

يدوم الزكام عادة لعشرة أيام كحد أقصى ولا تكون الحالة حادة جداً.

• حين تستمر الحمى المرتفعة أو يؤدي الزكام إلى مضاعفات من نوع التهابات بكتيرية مفرطة (التهاب الأذن، التهاب الملتحمة، التهاب الجيوب الأنفية، مشاكل تنفسية)، يجب استشارة الطبيب.

• عند التقاط عدوى الزكام بشكل متكرر، يوصي الخبراء أيضاً باستشارة الطبيب لأن المرض قد يشير إلى وجود حساسية كامنة.

حلول عطرية

زيوت أساسية بنكهة الرافينسارا والكينا: اسكب بين 3 و5 قطرات من الزيوت الأساسية في وعاء من الماء الساخنة. تنشقها عبر جهاز تنشق من شأنه أن يركز البخار على الأنف (موجود في الصيدلية).

زيوت أساسية بنكهة الخزامى العطرية والليمون والنياولي (ذات خصائص مضادة للجراثيم). تتوافر أيضاً خلطات من الزيوت الأساسية الجاهزة.

علاجات التجانس

يمكن البدء بعلاج عام على أن يجري تعديله وفق كل حالة. يجب أخذ 10 حبيبات في البداية ثم ثلاث حبيبات، ثلاث مرات في اليوم، طوال ثلاثة أيام، مع زيادة الجرعة تدريجاً على مر العلاج.

• في بداية الزكام: مركّب أليوم سيبا أو كوريزاليا.

• بعد نزلة البرد: مركّب عشبة البيش.

• بعد التواجد تحت المطر: دولكامارا.

• في المرحلة اللاحقة، يمكن إضافة 5 حبيبات، 3 إلى 5 مرات في اليوم، لمعالجة الأعراض الآتية:

- {نوكس فوميكا} عند سيلان الأنف من دون حساسية.

- {أليوم سيبا} عند سيلان الأنف مع إفرازات فاتحة وحساسية تزعج محيط فتحات الأنف.

{كاليوم سولفوريكوم} عند سيلان الأنف مع إفرازات صفراء ومن دون حساسية.

- {كاليوم بيشروميكوم} عند سيلان الأنف مع إفرازات صفراء أو خضراء وتشكّل القشور.

- لمعالجة الصداع، يُضاف منتج {ميركوريوس سولوبيليس} مثلاً بمعدل 5 حبيبات، 3 إلى5 مرات يومياً.

تخفيض الحمى!

حمى تبلغ 39 أو 40 درجة مئوية، تعب، ألم، رجفة... لا شك أنك مصاب بالإنفلونزا! هذه العدوى الفيروسية تظهر فجأةً بشكل عام وتزول خلال أسبوع. لكن يجب توخي الحذر من المضاعفات عند الأشخاص الأكثر ضعفاً!

الإنفلونزا مشكلة معدية جداً ويمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر عبر الهواء الملوث. لذا يجب مضاعفة التدابير الوقائية خلال فترة الإنفلونزا على مستوى النظافة الشخصية:

• غسل اليدين بانتظام.

• تهوئة المكتب في ساعة الغداء.

• تلقي اللقاح، لا سيما إذا كان الفرد ضعيفاً.

يمكن اللجوء إلى طب التجانس الوقائي عبر منتج {أوسيلوكوسيلوم} (جرعة تحت اللسان في الأسبوع منذ بدء فصل الخريف) أو مصل {يرسين}.

• حين ترتفع حرارة الجسم، يجب البقاء في مكان دافئ وأخذ قسط من الراحة في السرير والحرص على ترطيب الجسم. بشكل عام، ترتفع الحرارة فجأةً في اليوم الأول (بين 39 و40 درجة مئوية) ثم تتراجع في اليوم الثالث أو الرابع، ثم ترتفع مجدداً في اليوم الخامس قبل أن تختفي نهائياً.

• يمكن تخفيض الحرارة إذا تجاوزت عتبة 38.5 درجة مئوية: قرص أو قرصان من الباراسيتامول بجرعة 500 ملغ في كل مرة، على أن يتم تجديد الجرعة عند الحاجة بعد أربع ساعات على الأقل، لكن من دون تجاوز جرعة 3 ملغ في اليوم، بمعدل 6 أقراص.

• يمكن أخذ مضاد للفيروسات لتقليص الأعراض إذا لم يتلق الفرد اللقاح أو إذا حصل على اللقاح منذ أقل من 15 يوماً. لضمان الفاعلية، يجب أخذه بعد 48 ساعة من ظهور الأعراض الأولى.

• يجب الامتناع عن أخذ مضاد السعال السائل من دون استشارة الصيدلي، لا سيما إذا كان المريض يعاني مرضاً تنفسياً مثل الربو. من الأفضل ترك السعال يفرّغ الإفرازات طبيعياً.

• المسيلات لم تثبت فاعليتها ويجب ألا يستعملها الأطفال تحت عمر السنتين.

• لاستعادة صحة جيدة خلال فترة قصيرة، يجب أخذ علاج من الفيتامين C (بجرعة 500 ملغ كل صباح طوال شهر كامل) أو من الفيتامينات الأخرى بين شهر وثلاثة أشهر. في ما يخص العلاج بالنباتات، يمكن اختيار عشبة الجينسنغ مثلاً.

* متى يجب استشارة الطبيب؟

لمراقبة المضاعفات الرئوية التي يمكن أن تكون حادة جداً في حالة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر: الأطفال تحت عمر السنة، المسنون، المصابون بالربو أو بالمشاكل التنفسية.

• إذا دامت الحمى لأكثر من خمسة أيام لأنها مؤشر على التهاب مفرط.

• إذا دام السعال لفترة طويلة بعد 3 أو 4 أسابيع.

التهاب غشاء المعدة والأمعاء

تشنج في البطن، إسهال، صداع، وحتى غثيان أو تقيؤ... قد ينجم التهاب غشاء المعدة والأمعاء عن فيروس أو بكتيريا. في ما يلي بعض النصائح الفاعلة للتحكم بالمشكلة بأفضل طريقة.

ينتقل هذا الالتهاب عبر الاحتكاك بالمرضى أو استهلاك أغذية أو مياه ملوثة. عند التقاط العدوى، يسمح بعض التدابير بعدم نقل المرض إلى المقربين منا.

• غسل اليدين بانتظام (تنطبق هذه القاعدة على الجميع).

• تطهير المرحاض بمسحوق خاص بعد كل دخول إلى الحمّام.

• الامتناع عن تحضير وجبات الطعام وعدم تقاسم الأكواب أو الأغطية.

• أخذ قسط من الراحة ومن الأفضل فعل ذلك في السرير الدافئ.

• الامتناع عن الأكل لبضع ساعات للسماح للجهاز الهضمي باستعادة عافيته.

• شرب السوائل بشكل متكرر، بمعدل ليترين على الأقل يومياً أو أكثر إذا كان الإسهال حاداً. يمكن استهلاك الماء أو المشروبات التي تحتوي على نسبة خفيفة من السكر أو الملح (حساء خضروات أو نقيع ساخن)، لكن بكميات صغيرة، للتعويض عن الماء والأملاح المفقودة من الجسم خلال الإسهال. في المقابل، لا بد من تجنب المشروبات الغازية (قد تسبب النفخة) لأنها تزيد جفاف الجسم. يمكن اختيار محلول لإعادة ترطيب الجسم إذا كان الجفاف حاداً، لا سيما بين الأطفال أو الأشخاص الأكثر ضعفاً.

• حين يتكرر شعور الجوع، يجب الاكتفاء بأكل كميات صغيرة ليعتاد الجهاز الهضمي تدريجاً على تلقي الطعام. تشمل لائحة المأكولات المناسبة: لحوم بيضاء (إسكالوب حبش، دجاج)، بطاطا، أرز، جزر (يجب طبخ هذه الأنواع كلها جيداً)، بسكويت مالح أو حلو المذاق. يمكن أن تشمل التحلية: موز أو تفاح (فاكهة مفرومة أو مطبوخة). في المقابل، يجب تجنب المأكولات الغنية بالألياف كونها تحفز على تفريغ الأمعاء (فاكهة وخضروات نيئة، فاصولياء جافة، أرز كامل).

• لاستعادة النشاط سريعاً، يجب أخذ المحفزات الحيوية التي تعيد ترميم البيئة المعوية. من الأفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على البفيدوبكتريا المتوافرة على شكل كبسولة أو مغلّف صغير.

• يجب التركيز على أخذ مضادات الإفرازات المعوية (راسيكادوتريل) بمعدل كبسولة منذ ظهور مشكلة الإسهال، ثم كبسولة أخرى في بداية كل وجبة طعام رئيسة، إلى أن يصلب البراز مجدداً. ويجب ألا يتجاوز العلاج عتبة السبعة أيام. يمكن إضافة الضمادات الهضمية إلى العلاج أو أخذها وحدها بمعدل ستة مغلفات يومياً خلال المرحلة الأولى ثم ثلاثة مغلفات يومياً خلال المرحلة اللاحقة.

• في المرحلة الأخيرة، يجب أخذ دواء {إيموديوم} الذي يبطئ تفريغ الأمعاء بمعدل كبسولتين بعد أول إسهال مباشرةً، ثم كبسولة أخرى بعد كل إسهال ولكن من دون تجاوز عتبة الثماني كبسولات. لا يوصى بهذا العلاج في حال الإصابة بالتهاب بكتيري لأن الجراثيم لا يمكن تفريغها وقد تبدأ بالتكاثر. تشمل الأنواع المناسبة:

- مضادات التشنج لتخفيف وجع البطن.

- فحم نباتي مضاد للإسهال.

- مضاد الغثيان عند الحاجة.

* متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا دام الإسهال لأكثر من 48 ساعة، يجب زيارة الطبيب المعالج.

إذا ترافق التهاب غشاء المعدة والأمعاء مع ظهور دم في البراز أو مشكلة تقيؤ حادة، تصبح الاستشارة الطبية ضرورية.

back to top