عليان يناقش مصداقية مراكز المعلومات والإنترنت
سهولة الحصول على معلومات محركات البحث تقابلها مخاطر البحوث غير الموثقة
قدم مدير مركز المعلومات والدراسات في صحيفة «القبس» الزميل حمزة عليان ورقة بحثية بعنوان «مصداقية المعلومات بين محركات البحث على الإنترنت ومراكز المعلومات الصحافية»، وذلك في فندق راديسون ساس، حيث يعقد مؤتمر ومعرض الكويت الثالث لإدارة الوثائق والأرشفة، والذي تنظمه شركة بروميدا العالمية.وقال عليان، في مستهل بحثه، انه يشاع بين العاملين في الصحافة جملة مفادها لا داعي للتعب ما عليك سوى النقر على الزر أو لمسه حتى تحصل على ما تريده من معلومات، مشيرا الى ان هذه المسألة حقيقية الى حد بعيد، بعدما صارت محركات البحث المستخدمة بديلاً عن مراكز المعلومات التقليدية خاصة في الصحف، وهناك ما يقرب من 3 مليارات مستخدم لشبكة الإنترنت حول العالم من أصل 7 مليارات و300 مليون نسمة.
محركات ومعلوماتوطرح عليان تساؤلات حول ما اذا كانت تلك المحركات ألغت دور مراكز المعلومات الصحافية؟ وهل هناك ما يميز مراكز المعلومات الصحافية عن محركات البحث ؟ وهل تتمتع تلك المواقع المنتشرة على شبكة الإنترنت بمصداقية المعلومة وسهولة الحصول على موضوع محدد بعينه؟ وخلص الى بعض مزايا الصدقية والتوثيق والتخصصية التي تتقدم بها مراكز المعلومات على محركات البحث.ويقول في هذا السياق، ان كل مادة مكتوبة تحتاج إلى تأهيل وإعداد أي أنها وبصرف النظر عن كونها صورة أو خبرا أو مقالا أو تحقيقا أو صفحة من كتاب أو أي صيغة وردت فيها هذه المادة تستلزم معرفة المصدر وكتابته، وفي أي يوم من أيام السنة، بالميلادي والهجري، ورقم العدد أو المطبوعة ، واسم الكاتب أو المحرر أو الجهة المنسوب إليها المادة المكتوبة وهل معها صور أو رسوم بيانية أو خرائط جغرافية بيانية ونوع المادة المكتوبة واسم الكتاب ومؤلفه. واضاف: «بمعنى أوضح لا بد من تسجيل ومعرفة كافة البيانات للتعريف بهذه المادة، وهي عملية أشبه بتسجيل مولود جديد وبكل ما تعنيه الكلمة والحالة من معنى. وهذا يعني أنك لن تخدع أو تشك لحظة بمصدر المعلومة وهو ما يقدم أحد أشكال الصدقية ويحفظ لصاحبه حقوق الملكية الفكرية ويمنح الناقل شرعية الاعتماد عليه، وبذلك تؤسس لقاعدة أساسية بحفظ وتناقل المعلومات والوثائق من حيث ملكيتها ومصدرها وتاريخها وكاتبها.مأمن من التضليلوقال: «إننا بتنا في مأمن من التضليل أو التوهان وهذا أحد أوجه التميز، لكن الجانب الآخر والذي يتمثل بكيفية الحصول على المعلومة المراد البحث عنها، في حالة محركات البحث على شبكة الإنترنت، فهذا النوع يشبه كتابا تم تقطيع أوراقه وألقي بها عشوائيا على الأرض، كما يقول زملاؤنا البحاثة في فضاء المعلومات الإلكترونية. سيكون من السهل عليك أن تجد بعضاً مما تحتاجه لكن من الصعب أن تعثر على كل ما تريده وبالجودة والنوعية التي ستحصل عليها من مركز المعلومات الصحافي المتطور، ففي الحالة الأولى ستجد نفسك أمام بحر من الموضوعات ومئات الآلاف من المواقع التي تحمل إليك الغث والسمين معاً، والصح والخطأ في آن معا».ولفت الى ان «السبب كما هو معروف أن محركات البحث وظيفتها التفتيش بالمواقع الإلكترونية، وفي كل العالم بحثا عن كلمات مفتاحية تضعها أمامك كما هي، بعكس ما هو متوافر في مركز معلومات صحافي متطور تتوافر فيه برامج إلكترونية وعمليات توثيق وفهرسة لمضمون المادة المكتوبة بكل أشكالها أي انك تأخذ ما تطلبه تحديدا دون حشو أو زوائد أو فيضان من المعلومات تغرق فيه وتستنزف وقتك وقد تنتهي بدون فائدة تذكر».واشار الى محركات البحث مازالت تعاني غياب المصداقية في تقديم المعلومات والبحوث، فهناك العديد من الوثاق غير المذيلة بمؤلف صاحب مسؤولية، وبعضها لا يشير إلى آخر تحديث طرأ عليها، كا أنه ليس هناك (تأكيد) على اصالة ودقة ما تحوي من معلومات، ونظرا لوجود مشكلات كبيرة فيما يتعلق بحقوق الملكية على شبكة الإنترنت فإن هذه الوثائق تبقى عرضة للسرقة والانتحال والنقل دون أن يكون لها شرعية توثيقية.واوضح ان التميز بين مراكز المعلومات الصحافية ومحركات البحث المعروفة والشائعة الاستخدام يمتد إلى جوانب أخرى وهي انها تحتوي على وثائق مجمعة لثلاثين أو أربعين سنة وأكثر، اضافة الى صور تاريخية وكتب تعد بالملايين وهذه تشكل قيمة إضافية جديرة بالتقدير، وهي لا تتوافر في المواقع الإلكترونية ومحركات البحث.