الحساوي: المسؤولية الاجتماعية... مسؤولية الفرد

نشر في 11-12-2014 | 00:02
آخر تحديث 11-12-2014 | 00:02
No Image Caption
• العجيل: نولي المساهمات الاجتماعية اهتماماً خاصاً • الماجد: وتيرة التنمية يجب أن تكون أسرع من حيث التنفيذ
أكد د. حمد الحساوي أن المسؤولية الاجتماعية لا تقتصر على الحكومات والمؤسسات فحسب، إذ يشكل الأفراد عنصراً أساسياً في منظومتها. ومن الضروري أن يكون لدى الأفراد إدراك للمسؤولية تجاه أنفسهم والمجتمع.

صدر عدد ديسمبر 2014 لمجلة المصارف، متضمناً أبرز التطورات المصرفية والاقتصادية العالمية منها والمحلية. وجاءت افتتاحية العدد بقلم رئيس التحرير د. حمد الحساوي بعنوان "المسؤولية الاجتماعية.. مسؤولية الفرد"، أشار فيها إلى أن المسؤولية الاجتماعية مفهوم اجتماعي ينبغي العمل على نشره لاتسامه بالرقي والتحضر. مؤكداً أن هناك الكثير من الأفراد لا يدركون المعنى الحقيقي للمسؤولية الاجتماعية تجاه واقعهم المجتمعي والإنساني، وهو ما تؤكده الأفعال التي قد نراها من البعض، فقد اعتادوا على مطالبة الدولة بحل المشكلات دون النظر إلى دورهم ومسؤوليتهم في المشاركة والمساعدة في إيجاد الحلول المناسبة، وهو ما تؤكده عبارات اللوم التي نسمعها.

وأضاف الحساوي: "ليس هذا معناه أننا ننكر على الأفراد حقهم في أن يكونوا في مكانة أفضل وأن يتمتعوا بخدمات أكثر تطوراً، ولكن ينبغي أن تتوازن مطالبنا مع مسؤولياتنا، وإلا سنرى العديد من الممارسات السلبية، التي يمكن أن يسهم السلوك الإيجابي من الأفراد في مساعدة الحكومة على إيجاد الحلول لها".

مسؤولية الأفراد

وشدد على ان المسؤولية الاجتماعية لا تقتصر على الحكومات والمؤسسات فحسب، ولكن الأفراد يشكلون عنصراً أساسياً في منظومتها. ومن الضروري أن يكون لدى الأفراد إدراك للمسؤولية تجاه أنفسهم والمجتمع. فعليهم احترام القانون والانضباط والمحافظة على النظام، وبذل أقصى جهد والإخلاص والتفاني في العمل لإنجازه وإتقانه، إضافة إلى الاهتمام بما يعانيه المجتمع من مشاكل والمساعدة والتفاعل مع اطروحات الحل والعمل على تنمية المجتمع وتطويره والحفاظ على سمعته وممتلكاته والدفاع عنها للنهوض باقتصاد الدولة وعلى أقل تقدير الحد من الهدر فيها.

واكد الحساوي "أننا في حاجة إلى تكثيف الجهود لنشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية"، مبينا أن المتخصصين النفسيين والتربويين يؤكدون ضرورة نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية والتركيز على عدد من المؤثرات التربوية، التي تسهم في تنمية الحس بها لدى أفراد المجتمع، ومنها الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد والمؤسسة الإعلامية، نظراً لما تؤديه من دور تثقيفي في إعداد وتنشئة الأبناء.

مساهمات البنوك

أما موضوع العدد فكان عن ملتقى الكويت الأول للمسؤولية الاجتماعية، والذي كان بعنوان " 374 مليون دينار مساهمات وتبرعات البنوك الكويتية في إطار المسؤولية الاجتماعية"، والذي افتتحته وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية، هند الصبيح التي ألقت الكلمة الافتتاحية للملتقى مؤكدة أن تنظيم هذا الملتقى يأتي انعكاسا لأهمية المسؤولية الاجتماعية والدور الريادي للبنوك الكويتية، خصوصاً أنها استطاعت على مدار السنوات الماضية أن تطور من قدراتها التنافسية لتتمكن من لعب دور أكبر في خارطة المسؤولية الاجتماعية من خلال التزايد المستمر في حجم مساهمتها الاجتماعية. وفي الوقت نفسه، أشار موضوع العدد إلى الكلمة التي ألقاها نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت رئيس لجنة المسؤولية الاجتماعية بالاتحاد، رئيس مجلس إدارة بنك برقان، ماجد عيسى العجيل، الذي أكد فيها أن البنوك المحلية، سواء كانت منفردة أو مجتمعة من خلال اتحاد مصارف الكويت، تولي اهتماماً خاصاً بالمسؤولية الاجتماعية من خلال ما تقوم به من أنشطة اجتماعية، تعززها سنوياً ميزانيات كبيرة للمساهمة في العديد من المبادرات بمختلف الأنشطة، وذلك انطلاقا من إيمانها الراسخ بأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في تنمية وتطوير المجتمع، والحرص على وضع بصمات واضحة في مسيرة نهضة وبناء مستقبل وطننا الحبيب.

إنجازات بنك بوبيان

ومن ناحية أخرى، كان حوار العدد، مع نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لبنك بوبيان، عادل عبدالوهاب الماجد، الذي تحدث عن إنجازات بنك بوبيان والخطط المستقبلية لاستكمال مسيرة النجاح التي بدأها "بوبيان" كأحد مؤسسات العمل المصرفي الإسلامي الرائدة في الكويت، لاسيما بعدما لقب ثاني أكثر البنوك الإسلامية الكويتية أماناً والسابع على مستوى الخليج من "غلوبل فاينانس" استناداً إلى تقييم وكالات التصنيف العالمية.

وأشار الماجد إلى الاستراتيجية الجديدة للبنك والتي أطلق عليها "استراتيجية 2020" وتهدف إلى الاستمرار في التوسع المحلي مع التركيز على الأسواق الخارجية، معربا عن الامل في أن تكون وتيرة التنمية أسرع من حيث التنفيذ بحيث ينعكس ذلك على جميع المؤشرات الاقتصادية في الكويت.

قصة نجاح

كما تضمن العدد أيضاً مقابلة مع المدير التنفيذي لــ"أسنان تاور" د.عيسى العيسى الذي تناول في حديثه قصة افتتاح عيادة "أسنان تاور" بمفهوم جديد في الكويت تضاهي العيادات العالمية، اضافة الى تفاصيل مشواره والنجاحات التي حققها في عالم الأعمال. وتضمن العدد أيضاً ثلاثة مقالات باللغة العربية منها مقال لمحمد العريان بعنوان "عودة الدولار" و"اقتصاديات الدمج" لريكاردو هوسمان ومقال "الإبداع، والمذهب الشركاتي، والحشود" لروبرت شيلر، بالإضافة إلى مقال" الإنفاق الأسري" لعامر التميمي.

أما المقالات المنشورة من "بروجكت سينديكت" باللغة الإنكليزية فكانت "ألمانيا وإدمانها السري على الائتمان" بقلم أدير تيرنر، ومقال "قوة الصين الاقتصادية المشكوك فيها" لجوزيف ني، ومقال بعنوان "المفارقة الآسيوية" للكاتب يون يونغ كوان.

الجدير بالذكر أن العدد تضمن أيضاً تغطية شاملة لمؤتمر الحوكمة في دول مجلس التعاون والمؤتمر الثالث لتمكين الشباب، بالإضافة إلى مجموعة من أهم الأحداث والفعاليات الاقتصادية والتقارير الاقتصادية والمصرفية المتميزة.

back to top