الصانع: المطلوب إيجاد بدائل لوقاية الشباب من المخدرات

نشر في 20-04-2015 | 00:01
آخر تحديث 20-04-2015 | 00:01
ناب عن ولي العهد في مؤتمر استراتيجية مكافحة الآفة بالعالم العربي
دعا وزير العدل إلى إيجاد بدائل ووسائل تمكن الشباب من بذل طاقتهم وجهدهم فيها للوقاية من خطر المخدرات وقطع الطريق على المروجين الذين يستغلون هذه الفئة.

أكد وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، يعقوب الصانع أهمية التوعية والإرشاد الواجب أن تتبناه الحكومات والمؤسسات والجمعيات الأهلية للحد من انتشار آفة المخدرات التي تأكل كل المجتمع سواء في الكويت أو في العالم العربي وغيره.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الصانع ممثلاً سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد في افتتاح المؤتمر الإقليمي لمكافحة المخدرات أمس في فندق راديسون ساس بعنوان "استراتيجية مكافحة المخدرات في العالم العربي" الذي تنظمه الأمانة العامة للاتحاد العربي للوقاية من الإدمان والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان.

وقال، إن دور التوعية والإرشاد ينعكس إيجاباً على الحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة بين الشباب صغار السن الذين بدأوا في تجربة هذه المخدرات من باب التسلية أو التقليد أو بسبب رفقاء السوء.

ولفت إلى وجوب إيجاد بدائل ووسائل يستطيع الشباب من خلالها أن يبذلوا طاقتهم وجهدهم فيها للوقاية من هذا الخطر الداهم وقطع الطريق على مروجي المخدرات من الذين يستغلون هذه الفئة قليلة الخبرة سريعة التأثر.

وأضاف، "لذا فإن تكوين وتوفير اختصاصيين نفسيين واجتماعيين واعين ومدربين على علاج المدمنين والمتعاطين، وكذلك إنشاء مراكز لعلاج هذه الفئة يعد مطلباً ملحاً يجب أن تتضافر الجهود لتحقيقه، مشدداً على أهمية دور الإعلام وبثّ رسائل توعية ترتكز على المضامين الدينية والاجتماعية وعاداتنا وتقاليدنا حتى تكون جداراً مانعاً من الانزلاق إلى هذه الهاوية.

تكامل للمكافحة

من جانبه، قال رئيس المؤتمر د. خالد الصالح، إن تعاون الاتحاد العربي للوقاية من الإدمان والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان في إقامة هذا المؤتمر يأتي تجسيداً للتكامل في العمل بين المنظمات والجهات غير الحكومية لمواجهة انتشار المخدرات بشكل غير مسبوق على مستوى الاتجار والتعاطي، ويهتم العالم الآن بتطبيق استراتيجيات تعزز مكافحة المخدرات لمواجهة هذا الانتشار.

وأضاف د. الصالح، أن الأرقام والإحصاءات تشير إلى تنامي تجارة المخدرات وتطورها، فحجم تجارة المخدرات في العالم وفق تقرير للأمم المتحدة يصل إلى نصف تريليون دولار (500 مليار دولار) وأكثر، وتمثل هذه التجارة على مستوى العالم 50 في المئة من نسبة الأموال التي يتم غسلها، بما يوازي 8 في المئة من حجم التجارة العالمية، لهذا فإن المخدرات تعد مشكلة كبرى تعرض صحة شعوبنا إلى الخطر الشديد للأسباب البيولوجية والنفسية والاجتماعية الكامنة وراء تعاطيها ولتحولها إلى نوع من السلوك يصعب التخلص منه.

وأشار إلى ذلك يتطلب من المعنيين بقضايا مكافحة المخدرات سواء كان ذلك على المستوى الرسمي أو المستوى الأهلي التخطيط الجيد للوقاية من تعاطي المخدرات وطرق العلاج وإعادة التأهيل والاستيعاب ووضع استراتيجية بهذا الشأن، حيث أن في ذلك حداً من التهديد الذي يمثله تعاطيها.

وشدد على وجوب أن تتوافر أيضاً القدرة على الاستفادة بطريقة تكاملية من مختلف القطاعات كالمؤسسات الدينية وقطاع التعليم وقطاع الصحة وقطاع الإعلام والجهات المعنية بتنفيذ القوانين ... الخ، وبذلك يمكننا الحصول على نتائج إيجابية حقيقية ملموسة، ولعل مؤتمر "استراتيجية مكافحة المخدرات في العالم العربي"هو تنفيذ لكل ما سبق.

back to top