عطلة عيد الأضحى تربك القطاع المالي
وقف البورصة وتجميد عمل المصارف... والأضرار متنوعة
عدة أضرار يمكن أن تحل على القطاع الخاص، نتيجة طول فترة العطلة أهمها: سحب جزء من السيولة الموجهة إلى البورصة لاستثمارها في أسواق خارجية قبل العطلة.
توقعت مصادر مطلعة لـ»الجريدة» أن تشهد الأيام المقبلة حالة ربكة على مستوى البورصة والمصارف، نظير تحديد عطلة عيد الأضحى المبارك لفترة 9 أيام كاملة.وقالت المصادر إن بعض المصارف استقبلت طلبات تتعلق بتجديد عقود مرابحة وودائع، وتمديد فترة لاستحقاقات قد تحل خلال فترة العطلة، بالإضافة إلى تكدس بعض العمليات والإجراءات في كل الدوائر، خوفا من آثار سلبية، لاسيما أن كل المصالح الحكومية ستتعطل طوال هذه الفترة.وحددت عدة أضرار يمكن أن تحل على القطاع الخاص، نتيجة طول فترة العطلة أهمها: سحب جزء من السيولة الموجهة إلى البورصة لاستثمارها في أسواق خارجية قبل العطلة، خوفا من ضياع فرص استثمارية نظير تجميد الأموال، بالإضافة إلى حلول استحقاقات لصالح جهات عالمية خلال هذه الفترة تم تحديدها بعقود مسبقة وبالتالي هناك غرامات قد تفرض عليها في حال التعنت في قبول عذر العطلة، وتراجع عمليات الاستيراد والتصدير خلال هذه الفترة نظرا لتوقف الأجهزة المتابعة لها، لاسيما أن أغلب موظفيها في إجازة، فضلا عن تعطل تام لعمليات السداد لحركة البيع والشراء التي تتم نظراً لتوقف المصارف.وتساءلت عن ذنب المستثمر الأجنبي في تجميد أمواله طوال هذه الفترة، خاصة أن سوق الكويت للأوراق المالية ملتزم بفترة العطلة، كما هو الحال على صعيد كل البنوك، مستدركة أنه كيف نهدف إلى إقامة مركز مالي عالمي، ونضر مصالح المستثمر الأجنبي طوال هذه العطلة؟ ولم يقف الحد عند المستثمر الأجنبي فقط، حتى المستثمر المحلي يتأثر على نفس المنوال.وقالت إن مصالح كل الشركات الإقليمية والمحلية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية ستتعطل، وستتجمد أموال كل المتداولين، وسيتكبد القطاع الخاص خسائر نتيجة طول فترة العطلة، لاسيما أن أعماله مرتبطة بدوام الدوائر الحكومية التي يحتاج إليها لإتمام أعماله، بالإضافة إلى ما يترتب عليه من دفع رواتب وتأخر انجاز مشاريعه وأعماله خلال هذه الفترة. وأفادت المصادر بأنه في عالم البزنس لا يوجد نظام اقتصادي يتوقف طوال هذه الفترة، مشيرة إلى أن هناك عشرات الإجازات التي قدمت إلى الدوائر الحكومية لتمديد فترة الإجازة للسفر إلى الخارج، وبالتالي لن تتوقف الأضرار عند هذا الحد فقط.استعداد مصرفيوأشادت المصادر بقرار سابق لمجلس الوزراء بتعديل فترة دوام قطاع المصارف لتتلاءم مع متطلبات الحركة المالية في البلاد، مطالبة بإمكانية استدعاء تطبيق تلك الخطوة خلال العطلة المقبلة.على صعيد آخر، قال مصدر مصرفي إن البنوك أعلنت حالة من الاستعداد الكامل لهذه العطلة لتوفير الخدمات التى يحتاجها الفرد طوال هذه الفترة عن طريق الإنترنت أو الاتصالات الهاتفية.وأضاف انه جار التنسيق مع شركة «كي نت» لتزويد كل أجهزة السحب الآلي بالكاش، استعدادا لطول فترة الإيقاف والتأكد من تجنب أي مشكلات قد تحدث.