«بيان للاستثمار»: ترقب إعلان البيانات المالية أدى إلى عزوف المتداولين وتراجع السيولة

نشر في 11-01-2015 | 00:03
آخر تحديث 11-01-2015 | 00:03
No Image Caption
حالة قلق وحذر تنتاب المستثمرين لاستمرار أزمة انخفاض أسعار النفط الحالية

تشهد البورصة حالة عامة من الترقب، انتظاراً لإعلان الشركات المدرجة نتائجها المالية لـ2014، ما أدى إلى عزوف مستثمرين عن التعامل في السوق إلى حين الإفصاح عن هذه النتائج، ما ساهم في انخفاض السيولة المتدفقة إليه.
قال التقرير الأسبوعي لشركة "بيان للاستثمار"، إن سوق الكويت للأوراق المالية، أنهى تداولات أول أسابيع عام 2015 على تراجع لجهة إغلاق مؤشراته، في وقت استمرت فيه أزمة انخفاض أسعار النفط في الانعكاس سلباً على نفسيات المتداولين في السوق.

وبحسب التقرير، شهد السوق عمليات بيع عشوائية طالت الكثير من الأسهم المدرجة فيه، سواء القيادية منها أو الصغيرة، بالإضافة إلى المضاربات السريعة التي كانت حاضرة أيضاً خلال بعض الجلسات، ما انعكس سلباً على أداء مؤشرات السوق الثلاثة، والتي أنهت تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء.

قلق وحذر

وفي التفاصيل، شهد السوق خلال الأسبوع الماضي تراجع نشاط التداول فيه بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الأخير من عام 2014، لاسيما لناحية قيمة التداول التي انخفض متوسطها اليومي خلال الأسبوع بشكل لافت، ومردّ ذلك إلى حالة القلق والحذر التي تنتاب العديد من المستثمرين هذه الفترة نتيجة استمرار أزمة انخفاض أسعار النفط الحالية، وتأثيراتها المتوقعة على الاقتصادات الخليجية عموماً، والاقتصاد الوطني خصوصاً، حيث تراجع سعر برميل النفط الكويتي إلى ما دون 45 دولاراً أميركياً، ما يعني أن ميزانية الدولة ستتأثر حتماً بهذه التراجعات.

من جهة أخرى، يشهد سوق الكويت للأوراق المالية حالة عامة من الترقب، انتظاراً لإعلان الشركات المدرجة عن نتائجها المالية لعام 2014، ما أدى إلى عزوف بعض المستثمرين عن التعامل في السوق إلى حين الإفصاح عن هذه النتائج، ما ساهم في انخفاض السيولة المتدفقة إلى السوق خلال الأسبوع الماضي.

ومع مقارنة أداء سوق الكويت للأوراق المالية مع أسواق الأسهم الخليجية خلال الأسبوع الماضي، شغل السوق الكويتي المرتبة الرابعة من حيث نسبة الخسائر المسجلة، حيث تراجع مؤشره السعري بنسبة بلغت 0.68 في المئة، في حين كان سوق دبي المالي الأكثر خسارة، إذ سجل مؤشره خسارة أسبوعية نسبتها 2.64 في المئة، تبعه سوق مسقط للأوراق المالية في المرتبة الثانية بعد تراجع مؤشره بنسبة 1.41 في المئة، فيما شغل سوق أبوظبي للأوراق المالية المرتبة الثالثة وانخفض مؤشره مع نهاية الأسبوع بنسبة بلغت 1.11 في المئة، وكانت بورصة قطر، الوحيدة التي تمكنت من تحقيق نمو أسبوعي خلال الأسبوع الماضي، والذي أنهاه مؤشرها محققاً مكاسب بلغت نسبتها 0.16 في المئة.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع المنقضي، فقد اجتمعت مؤشراته الثلاثة على الإغلاق في المنطقة الحمراء للأسبوع الثاني على التوالي، إثر استمرار عمليات البيع العشوائية في السيطرة على حركة التداول، حيث شملت العديد من الأسهم التي تم التداول عليها خلال الأسبوع، وعلى رأسها الأسهم القيادية والتشغيلية.

وأدى ذلك إلى خسارة القيمة الرأسمالية للسوق ما نسبته 1.21 في المئة بعد أن وصلت إلى 27.64 مليار دينار بنهاية الأسبوع السابق، مقارنة مع 27.98 مليار دينار في الأسبوع الأخير من العام المنقضي.

واستهل السوق أولى جلسات الأسبوع مسجلاً تبايناً لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تراجع كل من المؤشر الوزني ومؤشر "كويت 15" إثر الضغوط البيعية التي طالت عدداً من الأسهم القيادية والثقيلة، في حين تمكن المؤشر السعري من تحقيق ارتفاع طفيف، بدعم من عمليات الشراء التي تركزت على الأسهم الصغيرة في السوق، خاصة في قطاع الخدمات المالية الذي استأثر على نصيب الأسد من قيمة التداول خلال تلك الجلسة.

واستمر السوق في الجلسة التالية في التباين، إذ لم يتمكن المؤشر السعري من مواصلة الارتفاع، لينهي الجلسة مسجلاً خسارة واضحة، فاقداً كل مكاسب الجلسة السابقة، حيث تأثر بعمليات البيع التي حظيت الأسهم الصغيرة على نصيب وافر منها، فيما تمكن المؤشران الوزني و"كويت 15" من تسجيل ارتفاعات محدودة بنهاية الجلسة، على وقع عمليات الشراء الانتقائية التي تركزت على بعض الأسهم القيادية.

خسائر واضحة

أما في جلسة يوم الثلاثاء، فقد شهد السوق أداء سلبياً خلال تلك الجلسة دفع مؤشراته الثلاثة إلى تسجيل خسائر واضحة، بالتزامن مع التراجعات التي سجلتها أسواق الأسهم الخليجية، حيث جاء ذلك نتيجة تأثر المتداولين بانخفاض أسعار النفط إلى ما دون 50 دولاراً، ما أدى إلى ظهور موجة بيعية عنيفة دفعت كل مؤشرات السوق إلى التراجع.

هذا، وشهد السوق في الجلسة التالية تحسناً طفيفاً، وإن أنهت مؤشراته الثلاثة تلك الجلسة على تباين، حيث تمكن المؤشران السعري والوزني من تحقيق نمو محدود، في حين استمر مؤشر "كويت 15" في التراجع.

أما في الجلسة الأخيرة من الأسبوع، تمكنت مؤشرات السوق الثلاثة من تحقيق نمو جيد في ظل القوى الشرائية التي كانت حاضرة، وشملت الكثير من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، وسط ارتفاع نشاط التداول بالمقارنة مع الجلسة السابقة.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6.491.07 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.68 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضا نسبته 1.08 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 434.13 نقطة، في حين أقفل مؤشر "كويت 15" عند مستوى 1.043.77 نقطة، بخسارة نسبتها 1.53 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

back to top