نظام التايكوندو متأخر خطوتين عن «العالمي»

نشر في 12-04-2015 | 00:04
آخر تحديث 12-04-2015 | 00:04
No Image Caption
الاتحاد الكويتي يعتمد على «اللوجيست»... والدولي يطبق «الدايدو»
لعبة التايكوندو من الألعاب الفردية التي تتمتع بشعبية كبيرة بين الشباب الكويتيين، ولها إنجازات اقليمية وقارية في الفترة السابقة بفضل جهود تكاد تكون فردية، إلا أن نتائجها تراجعت كثيراً في الفترة الحالية، رغم وجود خامات مميزة ولاعبين واعدين في مختلف الاوزان، وذلك بسبب واضح ومباشر، وهو اختلاف نظام احتساب النقاط في مباريات البطولات المحلية التي تتبع نظاما قديما هو "اللوجيست"، مقارنة بالنظام الحديث المتبع لدى الاتحاد الدولي للعبة في البطولات الخارجية وهو "الدايدو".

والنظامان خاصان باحتساب اللمسات على الواقي الذي يرتديه اللاعبون لحماية الجسم، وخصوصاً منطقة الصدر والأكتاف والظهر في المباريات مما وضع اللاعبين في موقف صعب، فهم يتدربون ويلعبون محلياً بنظام عفى عليه الزمن منذ عام 2009-2010 في حين يصطدمون في البطولات الخارجية بالنظام الجديد، الامر الذي يضيع مجهوداتهم ويضعها خلف منافسيهم بخطوات.

"الجريدة" طرحت المشكلة وناقشتها من جميع جوانبها وبحثت سبل حلها من خلال التقرير التالي:

تعود أصول المشكلة الى موسم 2008-2009 عندما فرض اتحاد اللعبة على الاندية شراء نظام "اللوجيست" واقي الصدر "الهوجو" لاحتساب النقاط، رغم وجود أنباء عن عزم الاتحاد الدولي تغييره، والتعاقد مع شركة جديدة بنظام أحدث وعيوب أقل من سابقه، وبرر مسؤولو الاتحاد المحلي إصرارهم على اتباع النظام بعدم وصول أي تعميم رسمي بالتغيير من قبل الاتحاد الدولي للعبة، الامر الذي كلف خزائن الأندية وقتها حوالي 4 آلاف دينار أو أكثر، وبالفعل عقب 4 شهور فقط أعلن الاتحاد الدولي للتايكوندو "WTF" عن تغيير نظام "اللوجيست" واعتماد نظام "الدايدو" وتم تطبيقه في المباريات الدولية منذ ذلك الوقت، والأدهى أن المشكلة اتسعت مؤخراً بعد اعتماد الاتحاد الدولي تعديل جديد على نظام "الدايدو" وهو "KMB AND B" مما وضع الاتحاد الكويتي خلف العالمية بخطوتين لا واحدة.

السريع: متأخرون خطوتين

وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس ادارة نادي السالمية مدير لعبة التايكوندو عبداللطيف السريع، أن الكويت متأخرة بخطوتين عن النظام المتبع في الاتحاد الدولي نظراً لانتهاء العمل بنظام "اللوجيست" منذ خمس سنوات، واعتماد الاتحاد الدولي حالياً على نظام "الدايدو"، إلى جانب ادخال تعديل جديد على النظام المذكور وهو نظام واقي الرأس الالكتروني "BSS" وسيطبق التعديل الجديد في بطولة العالم المقبلة في شهر مايو المقبل، وتأكد بنسبة كبيرة اتباع نظام "الدايدو" في أولمبياد البرازيل 2016، لذلك نحن عملياً متأخرون خطوتين عن النظام العالمي، ولابد من تدارك الامر واللحاق بركب النظام الدولي وتطبيق الجديد الخاص بـ"واقي الصدر والبطن" "واقي الرأس" وتعديله.

وأعرب السريع عن تفاؤله بالاتحاد الجديد للعبة عقب انفصاله عن اتحاد الجودو، خصوصاً وأنه وعد بانهاء المشكلة واعتماد النظام الجديد، متمنياً أن يتمكن القائمون على الاتحاد من توفير الانظمة الجديد واعتمادها محلياً حتى تواكب اللعبة التقدم المستمر والسريع على المستوى العالمي.

العطار: نظام سيئ

بدوره، قال مدرب النادي العربي أحمد العطار ان النظام القديم سيئ جدا ويعاني منه الجميع، مبينا أن اللاعبين يبذلون مجهودا كبيرا خلال البطولات الخارجية ليعتادوا اللعب بالنظام الجديد، مدللاً على ذلك بأنه يسافر دائماً قبل أي بطولة بوقت كاف حتى يقوم اللاعبون بالتدريب واعتياد اللعب بنظام "الدايدو" لان قوة الضرب ومكانها يختلف، كما أن هناك بعض الامور التحكيمية لابد من الاعتياد عليها قبل لعب البطولات الخارجية مما يضع لاعبينا خلف منافسيهم بعدة خطوات. وكشف العطار عن مشكله أخرى وهي "إعادة الضربة" عن طريق الفيديو، وهي مقترنة بنظام اللوجيست، وتتم عند اعتراض المدرب على عدم احتساب إحدى الضربات للاعبه خلال المباراة وتعطيه الحق بطلب الإعادة التلفزيونية مع الحكم، لكن سوء الكاميرات التي يعتمد عليها اللوجيست، وهي في الغالب "كاميرات مراقبة وحراسة" تحرم الجميع من الرؤية بوضوح مما يضيع حق اللاعبين".

المرشاد: الأجهزة قديمة

واتفق المدير الفني لنادي الكويت وليد المرشاد مع من سبقه على سوء نظام اللوجيست، وقال: "هذا النظام يضعنا خلف الآخرين بخطوات ويهدر مجهود الجميع فضلا على أن الاجهزة أصبحت بالية وقديمة ولا يوجد لها قطع غيار، لدرجة أننا نلجأ إلى غير المتخصصين من فنيين كهربائيين لإصلاح الأجهزة وفي الغالب لا يتمكنون، ودائماً الأجهزة تتعطل خلال البطولات المحلية وتضيع كثيرا من الوقت والجهد"، مؤكداً ان هناك لاعبين مميزين على الساحة المحلية، وحكاما دوليين يواكبون تطور اللعبة السريع، لكن لا يمكن الاستفادة من خبرتهم بسبب النظام القديم المتبع.

رمضان: الدايدو برنت

من جانبه، قال مدرب نادي الشباب فرج رمضان: "لا يختلف أحد على أن الاستمرار على نظام اللوجيست مشكلة تهدر مجهود الجميع، لان لعبة التايكوندو في تطور مستمر وسريع، واتباع نظام قديم، يؤثر في عدة اتجاهات ابرزها الناحية التحكيمية، خصوصاً في العقوبات التحذيرية والانذارت (كيونج جو) والخصم (كام جام) ويختلف ذلك كلياً عن النظام الحديث "الدايدو" المتبع حالياً على المستوي الدولي.

واضاف رمضان ان نظام الدايدو يتيح فرصة كبيرة لتحديد هوية الفائز في حالة التعادل وهذا غير موجود في اللوجيست "الذي نلجأ فيه إلى العنصر البشري للترجيح"، مبيناً: "في حالة التعادل حسب النظام الحديث نعتمد على "الدايدو برنت" وهو تقرير يوضح مدى فاعلية اللاعبين واي منهما حقق ضربات أفضل لحسم المباراة ما يعني الاعتماد على العنصر البشري دون التكنولوجيا الحديثة والاختلاف في قواعد التحكيم".

الخرينج: المشكلة تتجه نحو الحل

وبعرض المشكلة على نائب رئيس الاتحاد رئيس اللجنة الفنية ذياب الخرينج، أوضح أن مجلس الإدارة الجديد على دراية كاملة بمشاكل اللعبة، ويسعى جاهداً لحلها إلا أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت، موضحاً: "في السابق كانت الميزانية غير كافية بسبب اندماجنا مع اتحاد الجودو في كيان واحد، لكن الآن اصبحنا اتحادا مستقلا وله ميزانيته الخاصة، وتم اعتمادها مع بداية السنة المالية الحالية مطلع ابريل الجاري وهو ما يعطينا الفرصة بالصرف للبحث عن الحل".

واضاف الخرينج: "سنتخذ خطوات ايجابية لشراء نظام الدايدو لمواكبة النظام الدولي في اللعبة وسنخاطب الهيئة العامة للشباب والرياضة لشراء الاجهزة، بعدها سنطالب الاندية بشراء النظام الجديد وسننهي المشلكة من جذورها".

وذكر أن الاتحاد رغم كل الظروف يحقق نتائج جيدة على المستوى الاقليمي ففي الفترة الاخيرة حققت اللعبة لقب بطولة الخليج للرجال في البحرين كما أحرز المنتخب الوطني لقب البطولة العربية في تونس و"نسعى الى مزيد من الانجازات مستقبلاً".

back to top