«الميزانيات»: المحفظة الوطنية لم تحقق أهدافها
عبدالصمد: سلبيات شابت أداء هيئة الاستثمار خلال «2014/2015»
أكد رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبدالصمد عدم تحقيق المحفظة الوطنية البالغة قيمتها 1.5 مليار دينار أهدافها المتمثلة في توفير الثقة بسوق الكويت للأوراق المالية، وتحقيق استقراره، «نظراً لما شاب أداء المحفظة من أوجه قصور ومخالفات».وقال عبدالصمد، في بيان أمس بشأن اجتماع اللجنة الخاص بمناقشة الحساب الختامي للهيئة العامة للاستثمار للسنة المالية 2014/2015، إن «المخالفات والقصور في أداء المحفظة الوطنية تمثلا في عدم التزام الشركات المديرة للمحفظة، والتي تعاقدت معها الهيئة، بضوابط الاستثمار التي وضعتها لجنة الإشراف، والتي تحدد نسب الاستثمار في قطاعات السوق المختلفة، وكذلك الحد الأقصى للاستثمار في الشركات داخل كل قطاع في حدود قائمة الشركات التي اعتمدتها لجنة الإشراف وعددها 26 شركة». ولفت إلى أن «الاستثمارات الفعلية تركزت في أسهم خمس شركات فقط من أسهم الشركات الواردة في القائمة»، مضيفاً أن «العقود التي أبرمتها الهيئة مع مديري المحافظ تضمنت الاعتماد على المؤشر الوزني لسوق الكويت لقياس أداء مديري المحافظ، وهو مقياس مضلل، نظراً لتفاوت عدد الأسهم في سوق الكويت، وعدد الأسهم في القائمة المعتمدة في المحفظة الوطنية».وأضاف أن اللجنة «أوصت الهيئة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتلافي أوجه القصور والمخالفات السابق الإشارة إليها لتفعيل دور المحفظة من أجل تحقيق أهدافها في تحقيق الثقة والاستقرار لسوق الكويت للأوراق المالية من خلال التزام مديري المحافظ بالضوابط التي وضعتها لجنة الإشراف، وإعداد مؤشر خاص لتقييم أداء المحفظة بالتعاقد مع شركة عالمية متخصصة لتصميم هذا المؤشر». وذكر عبدالصمد أنه «اتضح للجنة من مناقشة الملاحظات المتكررة الواردة بتقرير ديوان المحاسبة اختلاف وجهات نظر كل من ممثلي الهيئة وممثلي الديوان حول هذه الملاحظات، لذلك أوصت اللجنة بعقد اجتماعات مشتركة بينهما لمناقشة هذه الملاحظات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتلافيها على أن يعرض على اللجنة في اجتماع لاحق الملاحظات التي لم يتم تلافيها لاتخاذ ما يلزم لمواجهتها من توصيات، حيث تبين أن الملاحظات المتكررة التي لم تتم معالجتها كثيرة جداً».ولفت إلى أن «جملة مصروفات الهيئة العامة للاستثمار للسنة المالية 2014/2015 الفعلية بلغت 40.512 مليون دينار، بينما بلغت جملة إيراداتها 53 ألفاً».وأوضح أن اللجنة «ناقشت العديد من أوجه القصور والسلبيات التي شابت أداء الهيئة خلال السنة المالية المذكورة، وأوصت باتخاذ كل الإجراءات والسياسات اللازمة لتلافيها»، مشيراً إلى مخالفة الهيئة لتوصية المستشار القانوني بطلب «تفليس» إحدى الشركات بدلاً من تصفيتها، مما حملها أعباء كبيرة لسدادها نسبة كبيرة من الديون المتراكمة.وذكر أن اللجنة «لاحظت استمرار اتخاذ الهيئة لقرار التصفية في حالات التخارج من الاستثمار في الشركات التي تساهم فيها، حيث بلغ عدد الشركات تحت التصفية منذ سنوات عديدة (أكثر من 10 سنوات) أكثر من 15 شركة في الداخل والخارج».وأضاف أن اللجنة ناقشت بعض المحافظ المالية «ولاحظت وجود تعارض مصالح بين المحافظ ومديريها، حيث اشترت إدارة إحدى المحافظ عقاراً في الفروانية بـ3.5 ملايين دينار وتم حجز مبلغ 1.65 مليون دينار لمصلحة مدير المحفظة سداداً لمديونية مستحقة، كما وظّف مدير أحد المحافظ 2.6 مليون دينار في صندوق استثماري تابع له، وبلغت القيمة السوقية لهذا الاستثمار في 31/12/2013 (1.2 مليون دينار) بخسارة غير محققة بـ54%».وأضاف أن «اللجنة أوصت بأن تتضمن عقود إدارة المحافظ بنداً يجنب تعارض المصالح عند التعامل معها، وأن يتم إيقاف كل العمليات التي تنطوي على تضارب المصالح المشتركة بين المحفظة والمدير».وأكد عبدالصمد أنه «اتضح للجنة انخفاض كفاءة الأداء الاستثماري للعديد من استثمارات الهيئة، ويتضح ذلك من انخفاض أداء بعض محافظ الأسهم الاستثمارية للهيئة المدارة من قبل الغير عن المؤشرات الاسترشادية لها»، مشيراً إلى تكبد الاستثمار في السندات خسائر محققة وغير محققة بلغت 428 مليون دينار في السنة المالية 2013/ 2014.