«كامكو»: «الذعر» انتاب أسواق المال الخليجية خلال أكتوبر

نشر في 07-11-2014 | 00:11
آخر تحديث 07-11-2014 | 00:11
No Image Caption
«تفاقم الحالة المعنوية السلبية للمستثمرين من جراء الانخفاض الحاد لأسعار النفط»

شهدت مؤشرات أسواق الأسهم في دول الخليج انخفاضاً حاداً خلال شهر أكتوبر، بسبب حالة الذعر التي انتابت المستثمرين ودفعتهم إلى الاتجاه صوب عمليات البيع. وتفاقمت الحالة المعنوية السلبية للمستثمرين بسبب انخفاض أسعار النفط إلى مستويات تاريخية.
قال التقرير الشهري الصادر عن إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو)، ان مؤشرات أسواق الأسهم في جميع دول الخليج سجلت انخفاضا حادا خلال شهر أكتوبر نتيجة لحالة الذعر التي انتابت المستثمرين ودفعتهم إلى الاتجاه صوب عمليات البيع على خلفية عمليات البيع المفرطة التي شهدتها جميع أسواق المنطقة مع بداية النصف الأول من شهر أكتوبر.

واضاف التقرير ان الحالة المعنوية السلبية للمستثمرين تفاقمت بسبب انخفاض أسعار النفط إلى مستويات تاريخية الأمر الذي استدعى تدّخل الوكالات الاقتصادية العالمية، وفيما يلي نص التقرير:

سجلت الأسواق المالية الأكثر نشاطا في منطقة دول الخليج، سوق دبي المالي وسوق المالية السعودية (تداول) تراجعا أسبوعيا لم يشهداه منذ بدء الأزمة المالية العالمية. ومع ذلك، لم يؤثر الأداء الضعيف لهذين السوقين على الإعلان عن إصدار أسهم شركات جديدة في جميع أسواق دول الخليج والتي يقدر عددها حتى الآن بنحو 9 شركات يتوقع أن تطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في غضون الأشهر القليلة المقبلة. ومن المنتظر أن يتم إدراج غالبية هذه الشركات في كل من سوق دبي المالي وسوق أبو ظبي للأوراق المالية، يليها إدراج أسهم عدد قليل من الشركات في السوق المالي السعودي.

من ناحية ثانية، استمرت أسعار النفط ذات التأثير البالغ الأهمية على الحالة الاقتصادية في دول الخليج، في التراجع خلال شهر أكتوبر، إذ انخفضت أسعار النفط الخام في سلة أوبك بنسبة 23.3 في المئة منذ بداية عام 2014 وحتى نهاية شهر أكتوبر كما تراجعت أسعار العقود الفورية للنفط الخام الكويتي بنسبة 25.6 في المئة مع نهاية أكتوبر.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض معدل نمو الطلب على النفط إلى أدنى مستوياته منذ عام 2009. واستدعى الانخفاض المستمر في أسعار النفط تدخل صندوق النقد الدولي الذي حثّ منتجي النفط على ضبط الإنفاق والإسراع في إجراء إصلاحات اقتصادية للحدّ من المخاطر المالية الناجمة عن استمرار انخفاض أسعار النفط فترة طويلة.

سجلت السيولة النقدية المتداولة في أسواق الأسهم الخليجية تراجعا حادا بلغت نسبته 31.2 في المئة خلال شهر أكتوبر لتصل قيمتها إلى 47.4 مليار دولار مقارنة مع 68.9 دولار خلال شهر سبتمبر. كما واصل السوق السعودي استحواذه على الجزء الأكبر من نشاط التداول في أسواق الأسهم الخليجية، حيث بلغت حصة إجمالي القيمة المتداولة في السوق عند نسبة 74.7 في المئة من إجمالي قيمة التداولات في أسواق الأسهم الخليجية أو ما يعادل 35.4 مليار دولار خلال شهر أكتوبر، فيما بلغت حصة أسواق الأسهم الإماراتية 15.5 في المئة من إجمالي القيمة المتداولة في أسواق الأسهم الخليجية، في مقابل زيادة بلغت نسبتها 12.7 في المئة و8.6 في المئة على التوالي بالمقارنة مع شهري أغسطس وسبتمبر.

اتجاهات الأسواق منذ بداية 2014

السعودية:

شهد سوق الأسهم السعودية ثاني أكبر تراجع شهري خلال شهر أكتوبر بلغت نسبته 7.6 في المئة بالمقارنة مع أداء أسواق الأسهم الخليجية الأخرى خلال شهر أكتوبر، ويعزى هذا التراجع إلى ضعف أداء أسواق الأسهم العالمية خلال النصف الأول من شهر أكتوبر، علاوة على تأثر السوق بانخفاض أسعار النفط التي تراجعت إلى مستويات تاريخية من الانخفاض بسبب تزايد المخاوف من عدم وفرة المعروض من النفط. وشهد اليوم الأول من التداول عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك تراجع مؤشرات الأسواق بحوالي 6.5 في المئة حيث أنهت جميع قطاعات السوق تداولاتها بتسجيل خسائر؛ كما أنهى المؤشر العام للسوق السعودي تداولاته عند مستوى أدنى من 10,000 نقطة خلال جلسات التداول الأربع التي بدأت في 15 أكتوبر.

وتم تسجيل أدنى مستوى إغلاق في 16 أكتوبر عندما أنهى المؤشر تداولاته عند مستوى 9,547.54 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى إغلاق منذ الثلاثين من شهر يونيو 2014. وقد أثر الانخفاض المسجل خلال شهر أكتوبر على المكاسب التي حققها السوق منذ بداية عام 2014 الحالي وحتى تاريخه، حيث بلغت 17.6 في المئة بنهاية شهر أكتوبر، بتراجع يزبد عن النقاط المسجلة في نهاية الشهر الأسبق بنسبة 10 في المئة. إضافة إلى ذلك، انخفض إجمالي القيمة السوقية بنسبة 7.2 في المئة ليصل إلى 2.1 تريليون ريال سعودي (547.9 مليار دولار) مقابل 2.2 مليار ريال سعودي (589.4 مليار دولار) خلال الشهر الأسبق.

الإمارات:

سجل سوق دبي المالي أسوأ أداء على مستوى أسواق دول الخليج خلال شهر أكتوبر، حيث تراجع مؤشره بنسبة 9.9 في المئة وصولا إلى 4,545.4 نقطة، كما شهد المؤشر أعلى انخفاض أسبوعي له منذ شهر ديسمبر من عام 2008 وحتى الثاني عشر من شهر أكتوبر.

وأدى التراجع الذي شهده المؤشر خلال الشهر إلى انخفاض مكاسب السوق منذ بداية العام وحتى شهر أكتوبر إلى 34.9 في المئة. ومن ناحية أخرى، ارتفعت القيمة السوقية لسوق دبي المالي بنسبة 6.7 في المئة لتصل إلى 380.6 مليار درهم إماراتي (92.3 مليار دولار) بسبب إدراج أسهم مجموعة إعمار مولز (Emaar Malls). ومن ناحية الأداء الإيجابي، شهد شهر أكتوبر بداية تعد من أكثر البدايات نجاحا في أسواق الأسهم الخليجية حين تم إدراج أسهم مجموعة إعمار مولز (Emaar Malls)، التي حققت مكاسب بنسبة 21 في المئة في أولى جلسات التداول قبل أن تتراجع إلى 12.1 في المئة، حيث لاقت أسهم الشركة اقبالا كبيرا من المستثمرين المحلين والأجانب.

وانخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 4.8 في المئة وسط تذبذب في أداء السوق خلال شهر أكتوبر بعد أن شهد نموا طفيفا لمدة ثلاثة شهور متتالية، إذ تراجع المؤشر بنسبة تقدر بحوالي 3.5 في المئة في الثاني عشر من شهر أكتوبر مسجلا أدنى تراجع يومي منذ شهر يناير من عام 2011.

من جهة أخرى، تراجع نشاط التداول مثلما كان الحال في الأسواق الأخرى، حيث انخفضت كمية الأسهم المتداولة شهريا بنسبة 15.9 في المئة لتصل إلى 1.8 مليار سهم مما نتج عنه انخفاض متوسط كمية الأسهم المتداولة يوميا إلى 90.8 مليون سهم بالمقارنة مع 98.1 مليون سهم خلال شهر سبتمبر. ومن ناحية أخرى، تراجع إجمالي القيمة المتداولة شهريا بانخفاض أكثر حدّة بلغ 23.5 في المئة مسجلا 5.3 مليارات درهم إماراتي.

قطر:

بورصة قطر كانت أقل الأسواق الخليجية تراجعاً خلال شهر أكتوبر حيث تراجع مؤشر قطر 20 بنسبة 1.7 في المئة، ولكن المكاسب الكبيرة التي سجلها المؤشر خلال العام الحالي مازالت تضعه ضمن خانة أفضل الأسواق الخليجية أداء منذ بداية عام 2014 وحتى نهاية شهر أكتوبر بنسبة نمو بلغت 30.1 في المئة.

ومن ناحية أداء مؤشرات قطاعات السوق، كان أكبر انخفاض في مؤشر قطاع الاتصالات الذي هبط بنسبة 5.5 في المئة خلال شهر أكتوبر، ويعزى هذا الانخفاض بصفة أساسية إلى تراجع سعر سهم شركة Ooredoo بنسبة 6.8 في المئة. إضافة إلى ذلك، سجل مؤشر قطاع العقار انخفاضا بلغ 4.6 في المئة بسبب تراجع سعر أسهم الشركة المتحدة للتنمية (UDC) بنسبة 8.1 في المئة وكذلك سهم شركة إزدان القابضة الذي سجل تراجعا شهريا بلغت نسبته 7.7 في المئة.

الكويت على خط الخسائر رغم أرباح البنوك

على الرغم من إعلانات الأرباح الإيجابية لقطاع البنوك الكويتية المدرجة والتي نمت أرباحها بنسبة 19 في المئة خلال الاشهر التسعة الأولى من عام 2014 بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، تراجع المؤشر الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 2.5 في المئة خلال شهر أكتوبر وذلك أسوة بالأسواق الخليجية الأخرى التي تراجعت مؤشراتها المالية بشكل كبير بسبب أزمة التراجع في أسعار النفط وما خلفته من آثار سلبية ومخاوف لدى المستثمرين الأمر الذي أدى إلى عمليات بيع عشوائية دفعت بالمؤشرات المالية نحو الانخفاض.

إلا أن سوق الكويت للأوراق المالية كان من أقل الأسواق الخليجية انخفاضاً وهو أمر إيجابي نوعاً ما من جانب التأثر بالانخفاض، ما عكس قدرة السوق الكويتي خلال شهر أكتوبر على امتصاص تأثير حدة الأزمات الخارجية أو التراجعات الحادة في الأسواق العالمية والأسواق الإقليمية والخليجية. أما من ناحية العوائد منذ بداية العام الحالي لايزال السوق الكويتي متأخرا بشكل كبير عن الارتفاعات والعوائد التي تمكنت الأسواق الخليجية الأخرى من تحقيقها منذ بداية العام الحالي، فقد سجل المؤشر الوزني ارتفاعا نسبته 6.5 في المئة، في حين تمكن كل من سوق دبي المالي وبورصة قطر والسوق المالي السعودي وسوق ابوظبي من تسجيل عوائد جيدة بلغت نسبتها 35 في المئة، 30 في المئة، 17.6 في المئة، 13.3 في المئة على التوالي.

من جهة أخرى، تراجع نشاط التداول في سوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر أكتوبر بسبب انخفاض عدد أيام التداول بسبب حلول إجازة عيد الأضحى؛ حيث انخفضت كمية الأسهم المتداولة إلى النصف لتصل إلى3.3 مليارات سهم متداول بالمقارنة مع 6.1 مليارات سهم متداول في الشهر السابق، في حين تراجع إجمالي القيمة المتداولة بنسبة 38.6 في المئة لتصل إلى 381.9 مليون دينار كويتي.

back to top