كرة قدم الصالات رياضة منسية رغم الانجازات

نشر في 24-05-2015 | 00:01
آخر تحديث 24-05-2015 | 00:01
No Image Caption
المنتخب يتدرب في صالة خفر السواحل... ومنافسات المراحل السنية تقام في المدارس
تعد كرة قدم الصالات لعبة حديثة في الكويت رسميا، بعد أن تم اعتماد دوريها عام 2009، وهي مدة قصيرة جدا قياسا بتاريخنا الرياضي، لكنها رغم ذلك حققت إنجازات تفوق مدتها وتؤكد وجود الموهبة لدى اللاعب الكويتي، فالمنتخب الوطني حقق البطولة الخليجية مرتين، واحتل المرتبة الرابعة على مستوى القارة في مناسبتين، وبلغ كأس العالم.

ورغم إنجازات هذه اللعبة فإنها تعتبر منسية وتعاني عدة نواقص بداية من قلة الدعم الحكومي، ووجود اتحاد منفصل، وغياب المنشأة، وضعف تسليط الضوء عليها اعلاميا، وهذه الأمور لو توافرت لتفجرت الامكانات وتحققت إنجازات كثيرة.

الدعم الحكومي

ولعل أبرز ما تعانيه لعبة كرة قدم الصالات هو تلاشي الدعم الحكومي لها، فهي مسلوبة من أبسط حقوقها بتوفير منشأة خاصة بها تحتوي على ملاعب للمباريات والتدريبات، إذ إن مباريات الدوري تستضيفها صالات بعض الأندية الجماعية بحسب جدولها.

كما أن مباريات المراحل السنية تقام على صالات المدارس، والطامة الاكبر ان تدريبات الازرق، الذي يحقق الانجازات، تقام في صالة خفر سواحل الفنطاس، وهو امر مخز في بلد مؤسسات يعيش حالة رخاء مادي، وتقوده شخصيات على مستوى ثقافي ورياضي عال.

الاتحاد وغياب الكفاءات

وبما ان لعبة الصالات منضوية تحت مظلة اتحاد الكرة من خلال لجنة منبثقة منه فإن الأخير مطالب بمضاعفة اهتمامه بها وتطوير مسابقاتها، والاعتماد على الكفاءات المختصة باللعبة لادارة شؤون لجنتها.

ويكفي أن نعلم أن عادل الشطي، حكم سابق، هو الوحيد من المختصين في هذه اللجنة والبقية لا صلة لهم باللعبة، وهذا امر غير مقبول في ظل وجود الكثير من المختصين القادرين على تقديم العون والمشورة وخدمة اللعبة وبتميز، ولكنهم مهملون أو مهمشون، مثل عيسى فلاح وهو محاضر في كرة الصالات، وحمد العثمان وهو محاضر ايضا ومدرب وطني، وسبق له مزاولة اللعبة التي لو ادارها مختصوها لوضعوا ايديهم على همومها وساهموا في تطويرها.

كما ان الاتحاد مطالب بتوفير حكام متخصصين في اللعبة لإدارة مبارياتها، خصوصا ان قوانينها خاصة ومختلفة وتتغير بين الحين والآخر، وإسناد إدارتها الى حكام كرة القدم العادية امر خاطئ من شأنه ان يشتت تركيز الحكام الذين توكل اليهم مهام لعبة ثالثة كذلك وهي كرة قدم الشواطئ، وجميع هذه الالعاب قوانينها مختلفة تماما.

قرارات خاطئة

والملاحظ ان موسم كرة الصالات الحالي تراجع بشكل واضح مع بعض القرارات للجنة التي تدير اللعبة، ابرزها السماح لكل ناد بالمشاركة باكثر من فريق في نفس المسابقة، في سابقة لم نرها او نسمع بها في جميع المسابقات عبر العالم.

وبغض النظر عن سلبيات هذا القرار، ومنها تلافي التنافس الشريف، فإن الواضح من وضعه هو مصلحة بعض الاندية للاحتفاظ بالاعداد الكبيرة من اللاعبين وعدم اعطائهم حرية الانتقال.

ورغم تقليل اللجنة عدد المحترفين هذا الموسم من 4 الى 2 فإن العدد مازال كثيرا على فريق يتكون من 4 لاعبين، اضافة الى حارس المرمى، والاجدر ان تسمح بمحترف واحد فقط على أرضية الميدان حتى ينال عدد اكبر من اللاعبين المحليين الفرصة للعب، ما يعود بالفائدة عليهم وعلى المنتخب الوطني واللعبة بشكل عام.

دور الأندية

من جانبها، فإن الاندية مطالبة ايضا بإعطاء هذه اللعبة المكانة الحقيقية التي تستحقها ابتداء من منحها اولوية في أوقات التدريبات في صالاتها الرياضية متعددة الاغراض، لا ان تكون مهمشة قياسا بكرة اليد والطائرة والسلة، كما يجب عليها الاهتمام اكثر بالمراحل السنية والتعاقد مع مدربين مختصين لها.

ولعل تخريج 60 مدربا وطنيا مختصا باللعبة مؤخرا سيسهل مهمتها، ويسهم في تطوير الناشئ على عكس ما هو متبع حاليا بأن يشرف المدرب المساعد للفريق الاول على المراحل السنية.

مواهب عديدة

بدوره، أفاد إداري لعبة الصالات السابق بالنادي العربي احمد مقصيد بأن الملاعب الكويتية مليئة بالمواهب المميزة، لكنها تعاني قلة الاهتمام وغياب الدعم لتطويرها او مساعدتها على تحقيق الانجاز.

وحمل مقصيد الحكومة واتحاد اللعبة مسؤولية قلة دعم اللعبة وغياب المختصين عن إدارتها من خلال اللجنة التابعة لاتحاد الكرة، مشددا على ان وجود المختصين سيساهم في تطوير اللعبة من خلال وضع لوائح إيجابية مثل الغاء مشاركة النادي بفريقين، وتقليل عدد المحترفين، الأمر الذي سيساهم في اعطاء فرصة اكبر للاعب المحلي.

وطالب الاندية المحلية بإعطاء اللعبة مساحة اكبر في جدول اهتمامها، خصوصا في عملية التدريب والاستعداد، لافتا الى ان قرار ادخال اللعبة في قانون الاحتراف الجزئي ابتداء من الموسم المقبل سيمنحها اهمية اكبر، ويطور منافستها عبر مشاركة جميع الاندية في دوريها.

المنشأة والمدرب الوطني

من جهته، أكد المدرب والمحاضر الوطني حمد العثمان ان معاناة كرة الصالات كبيرة جدا، مطالبا بضرورة التفات الحكومة وجميع المعنيين لها، وتوفير منشأة خاصة لها، وهي من ابسط حقوق ممارسيها، فالجميع يعاني عدم وجود ملاعب للتدريب، خصوصا المنتخب الوطني صاحب الانجازات والذي دفعته الظروف إلى التدريب سابقا في مقرات هيئات لا علاقة لها باللعبة.

وناشد العثمان الاندية ضرورة الالتفات للمراحل السنية في اللعبة، وتعيين مدربين متفرغين لها، واعطاء الفرصة للوطنيين، خصوصا بعد تخريج كم جيد من المدربين مؤخرا.

الاحتراف الجزئي

أسعد قرار تطبيق الاحتراف الجزئي لكرة الصالات في الموسم المقبل جميع منتسبيها لاسيما انه سيسهم الى حد كبير في تطويرها، حيث ستجد وفرة في عدد اللاعبين والتزامهم، كما سيساعد جميع الاندية على المشاركة في هذه اللعبة وسيقوي المنافسة على الدوري.

back to top