الغانم يثمن اختيار الأمير قائداً للعمل الإنساني: سموه تعامل مع الصراعات بمنطق لا غالب ولا مغلوب

نشر في 09-09-2014 | 00:05
آخر تحديث 09-09-2014 | 00:05
التهنئات النيابية لسموه تتواصل وسط تأكيد أن التكريم استحقاق لما يقدمه للإنسانية من عطاءات
أكد الغانم انه في الوقت الذي تنتهج فيه اطراف كثيرة سياسات إذكاء الصراعات وصب الزيت على النار في مناطق الصراع، نجد الكويت وعلى رأسها سمو الامير تقوم بدور مغاير عنوانه التدخل الإنساني والترفع عن سياسات الاستقطاب.

ثمن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أمس خطوة الأمم المتحدة في اختيارها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قائداً للعمل الإنساني، وتسمية الكويت مركزاً للعمل الإنساني في اعتراف دولي بالدور الإنساني المحوري الذي يلعبه سموه في الكثير من الملفات الإقليمية الساخنة.

وقال الغانم في بيان صحافي بهذه المناسبة أمس ان سمو امير البلاد «اختار منذ عهد طويل نهج الكويت في لعب دور انساني واغاثي في مناطق ملتهبة يكون الناس فيها وقودا للعبة السياسية عندما تتحول الى كرة نار وضحية لكل آثار الحروب المدمرة».

وأضاف: «في الوقت الذي تنتهج فيه اطراف كثيرة سياسات إذكاء الصراعات وصب الزيت على النار وإفشال كل مجالات التسوية السياسية واحلال السلام في مناطق الصراع نجد الكويت، وعلى رأسها سمو الامير تقوم بدور مغاير عنوانه التدخل الإنساني والترفع عن سياسات الاستقطاب والمحاور والتعامل مع تلك الصراعات بمنطق ان لا غالب ولا مغلوب، وان الناس الأبرياء هم الذين يدفعون فاتورة النزاعات المسلحة بغض النظر عن هوية المنتصر والمهزوم».

وقال الغانم: «هذا ما حدث على سبيل المثال في الملف السوري، فسمو امير البلاد منذ اليوم الأول كان همه الشعب السوري بغض النظر عن الاصطفافات السياسية المتغيرة والمتحولة والمصلحية ولذلك كان الملف الإنساني ومعاناة السوريين أولوية سموه».

مؤتمران للمانحين

وذكر أن دولة صغيرة كالكويت، في محيط ملتهب ومليء بالطامحين والمتطلعين سياسيا آثرت وبتوجيهات من سموه الاضطلاع بدور انساني كبير، حدث ذلك في سورية ويحدث في غزة وغيرها من البؤر التي يسقط فيها الأبرياء ضحايا كل يوم، وفي الوقت الذي كانت تعمل فيه أجهزة مخابرات العالم للعب دور ما في الملف السوري لتحقيق نقطة هنا، وكسب نقطة هناك كانت الكويت وبدعم من سمو الأمير تستضيف مؤتمرين دوليين كبيرين للمانحين للشعب السوري وتمضي يوما بعد يوم لتكون أكبر مانح انساني للشعب السوري على وجه الأرض».

وأكد ان اختيار سموه قائدا للعمل الإنساني وتسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني من قبل الأمم المتحدة لم يكن مصادفة بل هو استحقاق دولي واعتراف اممي بدور سموه وخاصة في ما يتعلق بالتدخل الإنساني المباشر في مناطق الصراع.

واختتم الغانم تصريحه قائلا «باسمي وباسم نواب الامة، أبارك لسموه هذا الاختيار وهذا التكريم الدولي الذي يعد اعترافا وتقديرا للكويت وسياستها المتسمة بالرزانة والحكمة والاتزان».

بدوره، هنأ النائب د. احمد مطيع العازمي، قائد الانسانية سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد بمناسبة منحه لقب قائد الانسانية، مؤكدا ان هذا التكريم هو وسام شرف وفخر على صدر كل كويتي.

مواقف مشرفة

وقال مطيع في تصريح له «أسمى وأرفع التهاني لصاحب السمو أمير البلاد لتتويجه قائد الإنسانية لمواقفه المشرفة تجاه دول العالم الشقيقة والصديقة».

وأضاف: «حقا تعد الكويت على مدار التاريخ قبلة للوفاء والعطاء وزادا للتعاون والسخاء، ومواقفها المشرفة يشهد لها القاصي والداني، غير قاصدة من ذلك منة على أحد وإنما تعتبر ذلك واجبا إنسانيا تحتمها روح الأخوة والصداقة وخاصة في أوقات المحن والأزمات».

وتابع مطيع: «ولقد توج المسيرة الكويتية السامية أمير الإنسانية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد بعطاء وافر وأياد بيضاء تغدق أينما حلت غيثا نافعا فاستحق بجدارة ذلك التكريم الذي لم يسع إليه ولم يلقِ له بالا وإنما هي إرادة الله أن يسخر لسموه من يسعى لتتويجه وتكريمه، حفظه الله ذخرا للوطن أبيا شامخا كريما يرفع اسم الكويت ويحمي أرضها وسدد الله خطاه على طاعته وأطال عمره على رضوانه ومحبته وأدام على الكويت نعمة الأمن والأمان».

فخر واعتزاز

من جهته، أكد النائب محمد الجبري أن اختيار سمو الامير قائدا انسانيا يعد محل اعتزاز وفخر للشعب الكويتي وابلغ دليل على ان الكويت كانت ولا تزال بلد الحريات وحقوق الانسان بخالف ما يدعيه البعض.

وقال الجبري ان اختيار سمو قائداً انسانياً والكويت كمركز انساني من قبل منظمة عالمية كمنظمة الأمم المتحدة أمر يبعث الفخر والاعتزاز لنا ككويتين وابلغ دليل على جهود سموه الدبلوماسية والانسانية تاريخيا منذ توليه حقيبة وزارة الخارجية والاسهامات البارزة التي قدمها بدءاً من دعم الشعب الفلسطيني والصومالي وانتهاء بدعم الشعب السوري وشعوب المنطقة.

وأكد الجبري ان هذا التتويج لهو ابلغ دليل على ان الكويت كانت ولا تزال رغم صغر حجمها الجغرافي البلد الكبير بإسهاماته الإنسانية والخيرية وبلد العطاء.

... و«أمانة المجلس» تحتفل

تشارك الأمانة العامة لمجلس الأمة في الاحتفال الذي تستعد له الدولة بمناسبة تسمية منظمة الأمم المتحدة دولة الكويت «مركزا إنسانيا عالميا»، ومنح سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لقب «القائد الإنساني».

وذكرت الأمانة، في بيان صحافي أمس، أن مشاركتها تأتي تزامنا مع احتفال الدولة بهذا التكريم الدولي الكبير، ومواكبة لهذه المناسبة التي توجت جهود سمو الأمير في المجال الإنساني طوال مسيرته السياسية منذ تولي سموه مهام وزارة الخارجية في بداية حقبة الستينيات من القرن الماضي، والتي بفضلها كسبت البلاد اليوم تسميتها مركزاً عالمياً للإنسانية من منظمة الأمم المتحدة.

وأضافت أن جريدة الدستور التي يصدرها المجلس عنها ستصدر بعد غد الأربعاء عددا خاصا يسلط الضوء بشكل موسع على الإنجازات الكبيرة والمواقف الإنسانية التي اتخذها سمو الأمير خلال الحقبة الماضية.

وعلى صعيد آخر، قالت الأمانة إن مبنى المجلس سيتزين مساء غد الثلاثاء بعلم الكويت وصور سمو الأمير من خلال عرض مرئي، تعبيراً عن روح الفخر والاعتزاز للتكريم الأممي لسموه والكويت.

back to top