«الهلال الأحمر»... رسالة عطاء وإغاثة بقيادة الأمير
تقديمات الجمعية شملت الدول المنكوبة وجعلت الكويت مركزاً إنسانياً عالمياً
يأتي منح أمير البلاد لقب «قائد إنساني» وتسمية الكويت مركزاً إنسانياً عالمياً ترجمة لحرص الكويت على دعم الدول المنكوبة التي شكلت جمعية الهلال الأحمر محور الجهات المشرفة على إغاثتها وتقديم المساعدة لها.
تمضي جمعية الهلال الاحمر الكويتية في تحقيق رسالة العطاء واغاثة المنكوبين حول العالم لتواصل بذلك أمانة الكويت الانسانية منذ استقلالها في عمل الخير بمختلف أرجاء العالم تعين المحتاج وتغيث الملهوف مجسدة بذلك أبلغ معاني التكافل والتراحم.وتنتشر صروح ومؤسسات الخير في الكويت وفي مقدمها الهلال الاحمر الكويتي حتى تصدرت البلاد ريادة العمل الانساني حول العالم تحت ظل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد وتوجيهات سموهما.ويأتي منح سمو أمير البلاد لقب «قائد انساني» وتسمية دولة الكويت من قبل الامم المتحدة مركزا انسانيا عالميا ترجمة حقيقية لحرص الكويت على دعم التنمية ومساعدة الدول المنكوبة وأبرزها أزمة الشعب السوري.وبهذا الشأن سارعت الكويت الى تلبية نداء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لاحتضان المؤتمرين الدوليين للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية الاول والثاني كما كانت الكويت في مقدمة الدول التي ساندت الشعب الفلسطيني في غزة.وبتوجيهات سمو أمير البلاد الرئيس الفخري للهلال الاحمر الكويتي قدمت الجمعية العام الماضي مساعدات انسانية لعدد من الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة الازمات والكوارث فيها وأقامت مشاريع البنى التحتية والتنمية لاعادة الحياة في كثير من الدول اضافة الى الاحتياجات الفورية للدول المنكوبة والاضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية.وتابعت الجمعية بقلق شديد تداعيات العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وظروفه الانسانية المأساوية وسيرت مساعدات عبر الجسر الجوي المحمل بمساعدات ومواد اغاثية وأدوية بنحو 40 طنا وتمكنت من ادخالها الى غزة بالتعاون مع المنظمات الانسانية. ومثلت هذه المساعدات امتدادا للبرنامج الانساني الذي تنفذه الجمعية بتوجيهات سامية وتعبيرا عن استمرار برامج الجمعية الانسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة فضلا عن مساعداتها الانسانية والغذائية للاجئين السوريين في كل من لبنان والاردن ستستمر للتخفيف من معاناتهم وظروفهم الصعبة.في موازاة ذلك نفذت الجمعية كثيرا من الانشطة الاغاثية لمساعدة اللاجئين السوريين بالاردن ولبنان شملت توزيع المواد الغذائية والبطانيات وافطار الصائم وكسوة عيدي الفطر والاضحى وكسوة الشتاء.ومن بين الأنشطة أيضا العلاج في المستشفيات وغسل الكلى ودفع الرسوم الدراسية عن الطلبة الدارسين في لبنان وتأجير المخابز لتوزيع الرغيف يوميا في كل من الاردن ولبنان للاجئين السوريين لمدة 30 يوما.كما واصلت الجمعية تقديم المساعدات الاغاثية لمتضرري السيول التي ضربت أجزاء واسعة من السودان في موسم الامطار وشملت المساعدات الموزعة خياما وأدوات مطبخ وغيرها من المساعدات الضرورية للعائلات المتضررة بقيمة 2.5 مليون دولار.وعلاوة على ذلك تمت اقامة جسر جوي بواقع حمولة 11 طائرة من طائرات وزارة الدفاع الكويتية التي تولت نقل المساعدات الى جانب تقديم مساعدات أخرى جرى شراؤها من الاسواق المحلية في السودان.واستمرت الجمعية في مساعدة الشعب الصومالي الشقيق من خلال مشروع حفر عشر آبار مائية ما أعطى مردودا ايجابيا لناحية توفير المياه الصالحة للشرب حيث تمثل مشكلة شح المياه تحديا كبيرا للكثير من الدول التي تعاني الجفاف والتصحر.ويتمثل الهدف الاكبر من وراء هذا المشروع الانساني في توفير المياه النقية لأبناء الشعب الصومالي في ظل الظروف البيئية والمعيشية والصحية الصعبة التي يمر بها هذا البلد.الى ذلك شهد العام الحالي افتتاح مدرسة المباركية في قرية الشيخ جابر الاحمد في محافظة (بانداتشيه) باندونيسيا التي أصبحت الان متكاملة لجهة الانشاءات التي تولى تشييدها الهلال الاحمر الكويتي.وفضلا عن ذلك أرسلت الجمعية المساعدات الانسانية والمواد الاغاثية الى الفلبين جراء الاعصار الذي اجتاحها وكانت الكويت من أولى الدول التي لبت نداء الواجب الانساني من خلال تبرعها بمبلغ عشرة ملايين دولار.كما قدمت الكويت مساهمة كبيرة لبناء منازل للمتضررين نتيجة الفيضانات في صربيا والبوسنة بالتعاون مع سفارة الكويت والجهات المعنية هناك كما قام فريق من الجمعية بزيارة المدن المتضررة واطلع على حجم الدمار الذي تسببت به الفيضانات.وكانت الأمم المتحدة سمت دولة الكويت «مركزا انسانيا عالميا» وأطلقت لقب «قائد انساني» على سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ومن المنتظر تكريم دولة الكويت ممثلة بسموه في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في التاسع من سبتمبر الجاري تقديرا لدورها الانساني.