الأمير: التكريم اعتراف بدور الكويت الإنساني في إغاثة المنكوبين

نشر في 13-09-2014 | 00:01
آخر تحديث 13-09-2014 | 00:01
سموه أكد في كلمته إلى المواطنين أن الأجداد سطروا صفحات مضيئة في مجالات الخير والإحسان
بعد عودة سموه أمس من المحفل العالمي الذي شهد تكريم سموه ومنحه لقب «قائد للعمل الإنساني»، فضلاً عن تسمية الكويت «مركزاً إنسانياً عالمياً»، ألقى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد كلمة إلى إخوانه وأبنائه المواطنين، أعرب فيها سموه عن سروره بهذا الحدث غير المسبوق في تاريخ الوطن، وتكريم الكويت من أعلى هيئة دولية، مبيناً أن ذلك التكريم اعتراف بالدور الإنساني النبيل الذي تقوم به الكويت على الصعيد العالمي.

تكريم للوطن

وأكد سموه، في كلمته، أن هذا التكريم تكريم للوطن كله، ولمساعي الكويت الخيرة نحو إغاثة المنكوبين ومساعدة المتحاجين دون أن تنتظر جزاءً إلا من المولى عز وجل، متقدماً سموه بالشكر إلى كل من أعرب عن تهانيه للكويت بتلك المناسبة، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة على مبادرته بإقامة احتفالية للتكريم، وتقديمه شهادة التقدير نيابة عن المنظمة الأممية... وفي ما يلي نص الكلمة:

 «بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إخواني وأبنائي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إنه لمن دواعي سروري أن أراكم وأتحدث إليكم إخوة وأبناء أعزاء، ونحن نعيش مناسبة سعيدة وحدث غير مسبوق في سجل وطننا العزيز الحافل دائما بالإنجازات المشرفة، وكذلك في سجل الأمم المتحدة بمناسبة تسميتها لدولة الكويت مركزا إنسانيا عالميا، وإطلاقها لقب (قائد للعمل الإنساني) علينا، وذلك تقديرا واعترافا بالدور الإنساني النبيل الذي يقوم به وطننا العزيز شعبا وحكومة.

فخر واعتزاز

إن ما حظينا به من تكريم خاص من أعلى هيئة دولية تمثل دول العالم، يعبر بجلاء عما تكنه هذه المنظمة والمجتمع الدولي لدولة الكويت وشعبها الكريم من تقدير خاص لدورها المشرف والفعال في مجال الإغاثة والأعمال الإنسانية وتفاعلها مع كل المبادرات الإنسانية وجهود الإغاثة للتخفيف من معاناة المنكوبين جراء الكوارث والصراعات والحروب في مختلف بقاع المعمورة.

وإن هذا التكريم هو بحق تكريم لوطننا العزيز، ولكم جميعا أبناء شعبي الأوفياء، وهو محل فخرنا واعتزازنا. إن أعمال الخير والبر والإحسان فضائل سامية غرست في نفوس أهل الكويت منذ القدم ونمت واتسعت وامتدت وسار على نهجها الآباء والأجداد فكانوا سباقين دائما لإغاثة كل منكوب ومساعدة كل محتاج وتجد أياديهم وعطاءهم المعهود ممتدين عند كل كارثة أو نائبة فسطروا بذلك صفحات مضيئة في مجالات الخير والإحسان.

غايات نبيلة

«إخواني وأبنائي: لقد دأبت دولة الكويت عبر تاريخها على المسارعة في تقديم شتى أنواع المساعدات والإعانات والإسهام في حشد الجهود الدولية لمساعدة الشعوب المنكوبة لتخفيف معاناتها وآلامها.

ولم تكن مساعداتها الإنسانية مشروطة أو مرتبطة بهدف سوى ابتغاء مرضاة المولى، عز وجل، ولغايات سامية ونبيلة عملا بقول الله تعالى: «إنما نطعمكم لوجه الله» فحازت إعجاب وتقدير العالم.

ولكم إخواني وأبناء شعبي العزيز أن تفخروا وتعتزوا بهذا التكريم المستحق، وبهذه المكانة الرفيعة التي احتلها وطننا الغالي على المستوى الدولي والتي عززت من مكانته.

إخواني وأبنائي: كما أنتهز هذه المناسبة السعيدة لأتقدم بخالص التهنئة للمواطنين الكرام والمقيمين على أرض الكويت الطيبة على هذا التكريم الدولي المتميز الذي حظي به وطننا العزيز باعتباره (مركزا انسانيا عالميا).

شكر وتقدير

كما أعرب عن خالص شكري لأخي سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح، حفظه الله، وإلى معالي الاخ رئيس مجلس الامة مروزق علي الغانم وإلى سمو الاخ الشيخ سالم العلي الصباح حفظه الله رئيس الحرس الوطني، وإلى اخواني الشيوخ، وإلى سمو الاخ الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، والى سمو الاخ الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وإلى إخواني الوزراء، وإلى كافة إخواني وأبنائي المواطنين الكرام على ما أعربوا عنه من خالص التهاني والتبريكات وصادق الدعاء وطيب المشاعر بمناسبة إطلاق منظمة الامم المتحدة علينا لقب (قائد العمل الانساني).

كما أعرب عن عظيم شكري وامتناني لإخواني أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية والدول الصديقة ولرؤساء المنظمات والوكالات الدولية المتخصصة على ما عبروا عنه من طيب المشاعر وخالص التهاني لنا وبمشاركتنا الابتهاج بهذه المناسبة.

كما أوجه شكري الخاص وبالغ تقديري لمعالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على مبادرته الكريمة وغير المسبوقة بإقامة احتفالية التكريم، وتقديمه لنا شهادة التقدير نيابة عن منظمة الأمم المتحدة والتي كان لها أطيب الأثر في نفوسنا.

كما لا يفوتني أن أتوجه بالشكر لكافة وزارات الدولة ومؤسساتها وإلى جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني وإلى مختلف وسائل الإعلام الرسمية والخاصة المحلية والعربية والدولية على مشاركتهم الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة، وما أظهروه من مشاعر وصور البهجة والسرور.

نسأل المولى تعالى أن يحفظ وطننا العزيز ويديم عليه نعمة الأمن والأمان والرخاء، وأن يوفق الجميع لخدمته ورفع رايته في مختلف المحافل الدولية لتظل رايته دائما خفاقة... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

عودة واستقبال

وكان سمو الأمير قد عاد والوفد المرافق لسموه إلى أرض الوطن مساء أمس، قادماً من المملكة المغربية الشقيقة بعد زيارة خاصة.

وكان في استقبال سموه على أرض المطار سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، وسمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي، ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي، وكبار الشيوخ، ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ورئيس مجلس الأمة بالإنابة مبارك الخرينج، ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، والوزراء والمحافظون وكبار المسؤولين بالدولة، وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني، وكبار رجالات الدولة وجمع غفير من المواطنين.

وكان صاحب السمو قد غادر والوفد المرافق مطار الرباط الدولي صباح أمس، بعد زيارة خاصة قصيرة، وكان في وداع سموه على أرض المطار والي الرباط عبدالوافي الفتيت، والشيخ مبارك جابر الأحمد، وسفير الكويت لدى المملكة المغربية الشقيقة شملان الرومي، وسفير الكويت لدى جمهورية النمسا الصديقة صادق معرفي.

back to top