مخاوف جديدة حيال المشروبات الغازية «الدايت»

نشر في 07-05-2015 | 00:01
آخر تحديث 07-05-2015 | 00:01
No Image Caption
ترتبط المخاوف الجديدة بشأن المشروبات الغازية {الدايت} بتزايد امتصاص السعرات الحرارية وارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب.

بالنسبة إلى مَن يولون الرشاقة أهمية كبيرة ويحبون المشروبات الغازية ونكهاتها المختلفة، شكل ابتكار المشروبات الغازية الخالية من السكر قبل نحو 60 سنة نعمة: فإن خلا المشروب من السعرات الحرارية، فلا داعي للقلق حيال زيادة الوزن والأمراض التي ترافق السمنة، مثل الداء السكري ومرض القلب، لكن الدكتور أنتوني كوماروف، رئيس تحرير Health Letter، يؤكد: {تنمو الشكوك حول ما إذا كانت المشروبات الغازية الخالية من السكر تساعد الناس على خسارة الوزن وتفادي الداء السكري}.

أمراض مزمنة

مع انتشار استهلاك المشروبات الغازية الخالية من السكر، شهدنا أيضاً وباء من السمنة والداء السكري. يقول الدكتور كوماروف: {لا يعني ذلك أن المشروبات الغازية الخالية من السكر سببت السمنة والداء السكري. فمن الممكن أننا لو لم نشهد ابتكار المشروبات الغازية الخالية من السكر، لكنا واجهنا وباء أسوأ من السمنة والداء السكري}.

لكن يسارع إلى الإضافة إلى أن دراسات ممتازة توصلت إلى أن المشروبات الغازية الخالية من السكر ترتبط بقدر المشروبات الغازية التي تحتوي على السكر بالإصابة بالمتلازمة الأيضية (حالة تسبق عادةً الداء السكري أو ترافقه). وتشكل المتلازمة الأيضية مجموعة من الحالات التي قد تشمل ارتفاع ضغط الدم، زيادة دهون البطن، ارتفاع معدل الدهون الثلاثية، تراجع معدلات الكولسترول الجيد، أو ارتفاع معدل السكر في الدم عند الصوم.

بالإضافة إلى ذلك، قد يكون للمشروبات الغازية الخالية من السكر تأثيرات سلبية أخرى. يزيد الكثير من المحليات الاصطناعية رغبة الدماغ في السكر. يوضح د. كوماروف: {المحليات الاصطناعية حلوة جداً، مقارنة بالسكر. لذلك تحفز الرغبة في تناول السكر أكثر من السكر العادي. بكلمات أخرى، قد تؤدي تلك المشروبات الغازية الخالية من السعرات الحرارية إلى رغبة في تناول الكعك}. حتى حاويات المشروبات الغازية قد تسبب مشاكل. يحتوي الكثير من العلب على مادة تُدعى البيسفينول أ (BPA). وقد برهنت دراسات عدة أن احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب يرتفع بين مَن يملكون معدلات أكبر من هذه المادة في جسمهم.

أحدث أدلة

يأتي آخر التحذيرات من دراسة نُشرت في عدد أكتوبر 2014 من المجلة العلمية العريقة Nature. تفحصت هذه الدراسة البكتيريا التي تعيش في أمعاء البشر (وعدد من الحيوانات). تساعد بكتيريا الأمعاء في تفكيك النشويات في الطعام وتحويلها إلى أنواع بسيطة من السكر. فتدخل هذه الأخيرة مجرى الدم وتضيف السعرات الحرارية والوزن.

بعد تناول الفئران المحليات الاصطناعية (السكارين، السكرالوز، والأسبرتام)، تبدلت البكتيريا في أمعائها: ازداد النوع الذي ينجح في تفكيك النشويات. يذكر الدكتور كوماروف: {صحيح أن المحليات الاصطناعية بحد ذاتها لم تحتوِ على سعرات حرارية، إلا أنها بدلت بكتيريا الأمعاء بطريقة أدت إلى امتصاص عدد أكبر من السعرات الحرارية}.

بالإضافة إلى ذلك، اتضح أن احتمال الإصابة بارتفاع معدل السكر في الدم كان أكبر بين الفئران التي تناولت محليات اصطناعية، مقارنة بتلك التي أُطعمت السكر العادي. وقد أظهرت تجارب عدة أن هذه الزيادة تعود إلى تبدلات في بكتيريا الأمعاء سببها المحليات الاصطناعية.

ماذا عن البشر؟ بدأ سبعة متطوعين أصحاء في دراسة مجلة Nature، ما كانوا يتناولون عادة محليات اصطناعية، باتباع نظام غذائي يشمل محليات مماثلة. وفي غضون أسبوع، اختبر أربعة من هؤلاء السبعة تبدلات في بكتيريا أمعائهم، فضلاً عن ارتفاع معدل السكر في الدم.

ما عليك فعله

لا تبرهن هذه الدراسات أن المشروبات الغازية الخالية من السكر تحمل مخاطر تهدد الصحة. ولا شك في أن دراسات أخرى لم تتوصل إلى مخاطر مماثلة. لكن عدداً كبيراً من الناس يتناولون مشروبات غازية خالية من السكر، لذلك قد يكون هذا مهماً. وإلى أن تصبح الأدلة أكثر وضوحاً، فكر في تناول بدائل عن المشروبات الغازية.

back to top