حرقة المعدة... علاج بحسب الأعراض

نشر في 03-05-2015 | 00:01
آخر تحديث 03-05-2015 | 00:01
No Image Caption
يشعر كثير من الناس بألم في المعدة وعودة الأحماض إلى الفم، وخصوصاً بعد تناولهم الطعام بسرعة أو عندما يشعرون بالإجهاد والتوتر. لكن هذه المشكلة ترتبط أحياناً بارتجاع المريء. إليكم علاجاً يمكن تعديله وفق حدة الأعراض ويقدم لك راحة فاعلة.
مَن لم يتعرَّض يوماً لإحساس بحرقة في معدته؟ ينتابنا هذا الشعور عادةً بعد تناول وجبة دسمة أو التهام الطعام بسرعة أو عندما نشعر بتوتر وإجهاد كبيرين. وقد تعود هذه الأعراض المؤلمة والمزعجة أيضاً إلى مرض ارتجاع المريء. يظهر الأخير عادةً حين تعجز العضلة التي تتحكَّم بمرور الطعام من المريء إلى المعدة عن أداء وظيفتها بشكل صحيح، أو عندما تتعرَّض لضغط. نتيجة لذك، يعاود محتوى المعدة الحمضي الصعود في المريء ويسبب فيه شعوراً بالحرقة.

حدِّد العوامل المسببة

ينجح من يعاني عموماً هذه المشكلة في تحديد العوامل المسببة، مثل أطعمة محددة (طماطم، حمضيات، مشروبات غازية، أو كافيين) أو الانحناء إلى الأمام بعيد تناول الطعام لربط سير الحذاء مثلاً (يرتفع الضغط في البطن). بالإضافة إلى ذلك، يسهم الحمل في ظهور اضطرابات مماثلة. وسواء كانت المشكلة عابرة أو متكررة، من الجيد أنها تكون حميدة في معظم الحالات ومن الممكن التخفيف منها بواسطة علاج لا يتطلب الرجوع إلى الطبيب. لا يعني ذلك أن عليك تجاهل الطبيب. قد يكون من الأفضل زيارته مرة على الأقل للتأكد من أنك لا تعاني مضاعفات أو لاستبعاد احتمال إصابتك بداء أشد خطورة مثل قرحة المعدة. كذلك لا بد من استشارته إن كنت تواجه أعراضاً أخرى مثل صعوبة في البلع، سعال يترافق مع ارتجاع المريء، أو خسارة الوزن من دون أي حمية أو مبرر.

أي دواء تختار؟

إن كنت تعاني هذه المشكلة ما لا يقل عن مرة أسبوعياً، فعليك التوصل إلى حل. ويمكنك اللجوء في هذه الحالة إلى مضادات الحموضة التي تعطي مفعولاً في غضون 30 إلى 60 دقيقة. تتألف هذه من أملاح الألمنيوم، المغنيزيوم، أو الكالسيوم التي تبطل مفعول الأحماض. وتترافق الأملاح عادةً مع أحماض الألغينيك التي تحمي المريء عند ارتجاع أحماض المعدة.

لكن الوجه السلبي لهذه الأدوية أن مفعولها لا يدوم طويلاً، مما يُضطرك إلى تكرار تناولها مرات عدة. لذلك يُفضل أن يتناول المريض في بعض الحالات علاجاً مضاداً للإفرازات لأنه يعمل بتثبيط إفراز أحماض المعدة. هذه هي حال السيميتيدين، أحد أنواع مضادات الهيستامين H2 له مفعول سريع (في غضون ساعة تقريباً) إلا أن تأثيره يدوم فترة أطول من مضادات الأحماض. ولكن إن كانت الأعراض أكثر وتيرة وتأتي مرات عدة أسبوعياً، فتصبح مثبطات مضخة البروتون، وهي مضادات للإفرازات قوية المفعول وطويلة التأثير (طوال 24 ساعة على الأقل)، العلاج الأفضل لحالتك.

الاستعمال

من الضروري أخذ مضادات الأحماض على مسافة من أي أدوية أخرى بغية تفادي الحد من تأثيرها. كذلك من الضروري عدم تناول السيميتيدين لأكثر من خمسة أيام متتالية لأنه قد يؤثر سلباً في أي علاجات أخرى تتبعها. بالإضافة إلى ذلك، تتراجع فاعليته بمرور الوقت.

أما فاعلية مثبطات مضخة البروتون، فتحتاج إلى يومين أو ثلاثة أيام لتبلغ ذروتها. ويمكنك خلال هذه الفترة تناولها مع مضاد للحمضة للحد من الشعور بالانزعاج. من الممكن أخذ هذه الأدوية عند الحاجة أو على مدى بضعة أيام، شرط ألا تتخطى  المدة 14 يوماً من العلاج المتواصل. ولكن إذا لم تشعر بالراحة أو إذا استمرت الأعراض أو ازدادت سوءاً في الأيام التي تلي التوقف عن  العلاج، فلا بد في حالة مماثلة من استشارة الطبيب. أطلعi على العلاج الذي اتبعته والأعراض كافة التي تشعر بها كي يتمكَّن من تحديد طريقة العلاج الفضلى التي عليك اتباعها. تذكر أن استشارة الطبيب ضرورية أيضاً في بداية العلاج لتتأكد من أنك لا تعاني أي مضاعفات أو مشاكل إضافية قد لا يكون سببها ارتجاع المريء أو حموضة المعدة، بل قرحة المعدة، مثلاً، أو سرطان المريء أو التهاب المريء أو اضطرابات خطيرة أخرى.

back to top