مبادرة "النوير" تطلق حملة التوعية "بلاها تفبي"

نشر في 24-12-2014 | 14:03
آخر تحديث 24-12-2014 | 14:03
No Image Caption
أطلقت مبادرة "النوير" الايجابية حملة توعية بعنوان "بلاها تفبي" تعنى بالحد من ظاهرة الانشغال بالهواتف الذكية واستخدامها الخاطئ وبشكل غير طبيعي إلى درجة تجاهل الآخرين والمحيط القريب وفي مختلف الأوقات والظروف.

وقالت رئيسة المبادرة الشيخة انتصار سالم العلي الصباح في تصريح صحافي اليوم إن المبادرة أطلقت هذه الحملة في مجمع "أفنيوز" وتستمر حتى 28 ديسمبر الجاري وغايتها معالجة مشكلة رافقت ظهور الهواتف الذكية عام 2005 حيث أصبح العالم أكثر تواصلاً لكن في الوقت نفسه بدأ البعض يفقد فن المحادثة والتواصل الحقيقي مع الآخرين.

وأضافت الشيخة انتصار الصباح أن "النوير" تدق ناقوس الخطر حيال هذه الظاهرة "التي بتنا نلحظها بشكل مستمر والمشكلة في هذا الأمر تكمن تحديداً في الانشغال بالنظر إلى الهواتف النقالة وتجاهل من حولنا لكن لم يتم تحديدها كمصطلح لذا اجتمع الخبراء وأطلقوا عليها بالانكليزية مصطلح "فابينغ" ويدمج بين كلمتي "هاتف" و"تجاهل" ومع غياب كلمة مطابقة لها بالعربية أطلقنا عليها في مبادرة النوير مصطلح "التفبي".

وذكرت أن "التفبي" ظاهرة آخذة في التزايد المستمر في المجتمع الكويتي ولأسبابها يمكن القول إنها واضحة فالهواتف الذكية اكتسبت شعبية في جميع أنحاء العالم وعدد المستخدمين في تزايد سريع ومطرد في أعقاب الإصدارات الجديدة للهواتف الذكية.

وأوضحت أن الهواتف الذكية أصبحت على نطاق واسع أهم شيء بالنسبة للكثيرين ووجد الهاتف مكاناً له بين أيدي المستخدمين على طاولة الطعام والأصدقاء والعمل والمناسبات الاجتماعية وحتى أثناء قيادة السيارة.

ولفتت الشيخة انتصار الصباح إلى دراسات علمية حديثة أكدت على أن الاعتياد على إرسال الرسائل النصية القصيرة على الهاتف الجوال قد يتحول إلى نوع من الإدمان من الصعوبة بمكان معالجته وأن بعض هؤلاء يقضي أكثر من سبع ساعات يومياً في كتابة الرسائل النصية.

وبيّنت أن الهواتف النقالة وتكنولوجيا الهواتف اللاسلكية يمكن أن تسبب إصابة جيل كامل من الشباب بالشيخوخة المبكرة وهم في أوج حياتهم نظراً إلى قلة التواصل الإجتماعي مع محيطهم والاكتفاء فقط بإرسال الرسائل النصية علاوة على ما تسببه من قلة النوم والانعزال عن العالم والاحباط والاكتئاب.

وقالت إن الجوانب السلبية لهذه الظاهرة تطال جوانب كثيرة مرتبطة بسلوك بعض هؤلاء الأشخاص مثلاً يحاول أحدهم الجلوس مع الأهل أو الأصدقاء لتحقيق التواصل معهم ليجد نفسه وقد انعزل عنهم في اندماج كامل مع هاتفه النقال دون اهتمام بغيره.

وأشارت إلى أن الكثيرين من الشباب يجتمعون في مطعم ما أو مقهى فتراهم مع بعضهم بعضاً لكن في الوقت نفسه هم فرادى فكل منهم يلتهي عن أصدقائه الحاضرين بالتواصل الافتراضي مع أصدقاء بعيدين فيصبحون مجموعة من الأصدقاء الغرباء وشيئاً فشيئاً يصبح التواصل مع الآخرين في طريقه إلى الانقراض.

وقالت الشيخة انتصار الصباح إن الحل في الحد من تلك الظاهرة يتمثل في الـ "فمب" وهو عبارة عن قطعة من القماش مصمم للهاتف الذكي ليعمل على تغطية ابهام المستخدم وتذكيره ومنعه من القيام بـ "التفبي".

وأشارت إلى أن هذا الاختراع قام به فريق "النوير" بغية انقاذ الكثيرين والعودة بهم إلى تكوين علاقات حقيقية مع الآخرين والنوم جيداً من أجل زيادة تحصيلهم الدراسي أو الانتاج في العمل بما يعود على مجتمعنا الكويتي بالفائدة في شتى الاتجاهات.

back to top