الغذاء الصحي... مفتاحه المؤشر الغلايسيمي؟

نشر في 17-04-2015 | 00:02
آخر تحديث 17-04-2015 | 00:02
يمكنكم جني فوائد صحية من اتباع نظام غذائي يعتمد على مؤشر غلايسيمي منخفض بتفادي الأطعمة المعالجة بإفراط. تعرفوا إلى هذا النظام واتبعوا نصائح الخبراء.
المؤشر الغلايسيمي رقم يشير إلى السرعة التي يهضم بها الجسم نوعاً محدداً من الطعام ويحوله إلى سكر في الدم (غلوكوز). وتشير دراسات إلى أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على مؤشر غلايسيمي منخفض قد تعود بفائدة صحية كبيرة على الرجال، مثل الحد من مخاطر مرض القلب والداء السكري.

حتى لو كنت تفضل ألا تمضي الوقت في التحقق من المؤشر الغلايسيمي لكل ما تضعه في طبقك، يمكنك أن تجني بعض الفوائد من القوة المحفزة وراء المؤشر الغلايسيمي، وذلك بتفادي، بكل بساطة، الأطعمة المعالجة بإفراط، مثل الخبز الأبيض، الرز الأبيض والوجبات الخفيفة المليئة بالسكر، فهي ترفع بسرعة السكر في الدم، إلا أنها ترتبط بحدّ ذاتها بتدهور الصحة.

يوضح الدكتور ديفيد لودفيغ، مدير مركز الوقاية من السمنة الخاص بمنظمة «التوازن الجديد» في مستشفى بوسطن للأطفال التابع لجامعة هارفارد: «يتيح لك تناول أطعمة معالجة بأقل قدر ممكن تفادي الكثير من المشاكل الصحية».

صحة القلب

تقضي النظرية وراء الاعتماد على المؤشر الغلايسيمي لاختيار الطعام (بما فيه الفاكهة، الخضر، الجوزيات، مشتقات الحليب، والحبوب) بأن الارتفاع المفاجئ في معدل السكّر في الدم بعد تناول الطعام قد يسبب مشاكل صحية. ففي الدراسات التي راقبت مجموعات من الناس خلال مدة طويلة، تبين أن اتباع نظام غذائي منخفص المؤشر الغلايسيمي يرتبط بتراجع السمنة، مرض القلب، والداء السكري.

اختبرت تجربة سريرية أخيرة هذه النظرية. فقد قاست انعكاس الحميات المنخفضة المؤشر الغلايسيمي على عوامل تؤثر في صحة القلب، مثل ضغط الدم والكولسترول. اتبع المشاركون في الدراسة الـ 163، وكلهم يعانون الوزن الزائد، خطط طعام مختلفة طوال خمسة أسابيع بالاستناد إلى مقاربات غذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم المثبتة علمياً. كانت هذه الأنظمة الغذائية أعلى أو أدنى من حيث نسبة النشويات (تراوحت بين 40% و58% من السعرات الحرارية اليومية) ومن حيث المؤشر الغلايسيمي.

في هذه الدراسة القصيرة الأمد إنما المضبوطة بدقة، اتضح أن تناول طعام مؤشره الغلايسيمي منخفض (كجزء من نظام غذائي كان أساساً صحياً نسبياً) لم يكن له تأثير كبير في خطر الإصابة بمرض القلب. يقول الدكتور فرانك ساكس، بروفسور في الطب في كلية الطب في جامعة هارفارد قاد هذه الدراسة: {تبين أن للحد من كمية النشويات في النظام الغذائي تأثيراً أكثر وضوحاً من محاولة تبديل نوع النشويات}.

هل ما زال المؤشر الغلايسيمي مفيداً؟

لكن هذه الدراسة وحدها لا تلغي كامل مفهوم الأنظمة الغذائية التي تعتمد على مؤشر غلايسيمي منخفض. أولاً، تشير أبحاث إلى أن تناول أطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي يعود بفائدة على مرضى الداء السكري. ثانياً، يقول الدكتور لودفيغ إن أوجهاً كثيرة من الأنظمة الغذائية تُعتبر مهمة، مثل الألياف والحبوب الكاملة، لا تؤثر في عوامل خطر مرض القلب خلال هذه الفترة القصيرة من الزمن.

لا نملك راهناً جواباً نهائياً حول ما إذا كان النظام الغذائي المنخفض المؤشر الغلايسيمي يحسن صحة القلب. ولكن يمكنك في الوقت الراهن أن تتمتع بمعظم الفوائد المحتملة من دون أن تُضطر إلى التحقق من أرقام كل الأطعمة. فيمكنك، بالحد من استهلاكك الأطعمة التالية، أن تحسن دورة نظامك الغذائي ككل، مخفضاً في الوقت عينه مؤشره الغلايسيمي:

الحبوب المعالجة بإفراط: تناول حبوباً معالجة بأقل قدر ممكن مثل الأرز الأسمر، أو الحبوب الكاملة غير التقليدية مثل البرغل، الدخن، فارو(غذاء مكوّن من حبوب من القمح)، والقمح غير المقشور.

البطاطا البيضاء: تشمل البدائل الصحية، البطاطا الحلوة، المعكرونة المعدة من الحبوب الكاملة، أو الأطباق التي تحتوي على حبوب كاملة مثل التبولة.

السكّر المضاف: صحيح أن المحلّيات التي تحتوي على سعرات حرارية عالية، مثل سكر المائدة وشراب الذرة الغني بالفروكتوز، لا تحتل مكانة مرتفعة جداً في المؤشر الغلايسيمي، إلا أنها ترتبط، بحد ذاتها، بالسمنة ومرض القلب. ولا تقتصر هذه المسألة على الحلوى المليئة بالسكر. فأنواع الخبز العادي، زبدة الفول السوداني، صلصات الطماطم، وكمّ من الأطعمة المعالجة الأخرى، كلها تحتوي على السكر المضاف.

back to top