الكويت تدعو إلى دعم العراق في مواجهة «داعش»
الغنيم: عواقب تجاهل مكافحة «هذه الآفة» كارثية على المنطقة والعالم
دعت الكويت إلى دعم جهود العراق في مواجهة «داعش»، محذّرة من أن أي تقاعس في ذلك من شأنه أن يرتب آثاراً كارثية على المنطقة والمجتمع الدولي.
دعت الكويت إلى دعم جهود العراق في مواجهة «داعش»، محذّرة من أن أي تقاعس في ذلك من شأنه أن يرتب آثاراً كارثية على المنطقة والمجتمع الدولي.
أعربت الكويت أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف، أمس، عن أملها في تضافر الجهود الدولية لتمكين السلطات العراقية من مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بكل حزم، وصياغة أطر مشتركة ضد الإرهاب.وأكد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير جمال الغنيم، أن «تلك الجهود يجب أن تطول أيضا مواجهة العناصر الإرهابية التي تستغل الأوضاع المتردية في العراق لإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، بهدف ضرب مكونات نسيج المجتمع العراقي وتقويض مقومات الدولة العراقية».
جاء ذلك في كلمة الكويت أمام الدورة الخاصة الـ22 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بشأن حالة حقوق الإنسان في العراق، وذلك على ضوء الانتهاكات التي قام بها تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات الموالية له.وأعرب الغنيم عن الأسف لتضمّن اسم هذا التنظيم الارهابي كلمة «الإسلام»، قائلا إن «الإسلام بريء من هذا التنظيم وأفكاره المتخلفة وعناصره الإرهابية، لأن الاسلام دين السلام والمحبة والتسامح ونبذ التعصب، وتدعو نصوصه الى الرحمة والمودة ما بين أطياف البشرية كافة».وأضاف أن المكونات الدينية والعرقية في الدول الإسلامية عاشت، عبر العصور، جنبا الى جنب «دون أن تشهد هذه المناظر المقززة التي تأتينا من المناطق التي تخضع اليوم لتنظيم داعش».كما أكد دعم الكويت وتعاونها مع المجتمع الدولي في مكافحته للإرهاب بكل أشكاله وصوره، قائلا إن «تجاهل مكافحة هذه الآفة قد تكون عواقبه خطيرة وكارثية على جميع دول المنطقة والمجتمع الدولي». وقال إن دولة الكويت تدين بشدة «كل الأعمال الإرهابية في العراق، والانتهاكات التي تمس أبناء هذا البلد الشقيق والجار، والتي أدت الى وقوع العديد من الضحايا وإلى نزوح الآلاف من ديارهم».وشدد على حرص الكويت على دعم الأمن والاستقرار في العراق والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، داعيا كل الدول الى تطبيق وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2170 المتعلق بفرض عقوبات على تنظيم الدول الإسلامية.ورأى أن «سيطرة التنظيمات الإرهابية على بعض مدن العراق جاءت لتخلق الرعب في نفوس العراقيين، نظرا لما صاحب هذه العمليات العسكرية من أعمال وحشية تم ارتكابها ضد المدنيين، وإجراءات تعسفية تمس القواعد الأساسية لمبادئ حقوق الإنسان».وأكد ثقة دولة الكويت بقدرة العراقيين على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة، متمنيا الأمن والاستقرار والطمأنينة للعراق في ظل الحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه.وأشار في هذا الصدد الى قيام دولة الكويت، في ظل التطورات الأخيرة في العراق، بتقديم مساهمة إنسانية عاجلة للنازحين العراقيين عن طريق هيئات ومنظمات الأمم المتحدة الإنسانية المتخصصة في هذا المجال.وأعرب الغنيم عن ثقة دولة الكويت بأن تشكل موافقة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالإجماع، على مشروع القرار المقدم لهذه الدورة الخاصة خطوة قوية وثابتة باتجاه صون وتعزيز حقوق الإنسان في العراق.