أنانية الأطفال... ما سببها؟

نشر في 21-02-2015 | 00:01
آخر تحديث 21-02-2015 | 00:01
No Image Caption
يرفض طفلكِ السماح لأي أحد بلمس ألعابه، لا يصغي إلى أحد
ولا يفتش سوى عن سعادته الخاصة... لمَ هذه التصرفات وكيف تخلصينه من هذه الأنانية؟
مرحلة طبيعية

• المشكلة: لا يتمتع الأطفال منذ ولادتهم بالقدرة الاجتماعية الكافية للتعامل مع أصدقائهم. بحسب الخبراء، يعتبر الأطفال دون السنتين من العمر أن العالم يتمحور حولهم. بعد عمر السنتين، يدركون من خلال البيئة أنهم ليسوا وحيدين في العالم، ولكنهم لا يفهمون وجود وجهات نظر مختلفة.

• الحل: بحسب الخبراء، من الطبيعي أن يمر الطفل بمرحلة الأنانية. بعد عمر السنتين أو الثلاث سنوات، يمكن للأهل توعيته على بعض قواعد الحياة الاجتماعية (من دون إجباره على تقاسم ألعابه). يكون الهدف مساعدته للانفتاح على العالم الخارجي، مستعينين بتفسيرات لبعض الأمور كي يفهم الفكرة قبل تطبيقها.

نزاع داخلي

• المشكلة: يبدأ الولد في عمر الرابعة الانفتاح والتعرف إلى ألعاب تعتمد على مبدأ المشاركة (إشراكية)، ويتعلم المشاركة. لكن، وبحسب الخبراء، إذا فشل الأهل بإفهام الولد قيمة كلمة {لا} الحازمة، يمكن له أن ينزوي على نفسه. يجد الأطفال الوحيدون أو أولاد العائلة المفككة صعوبة أكبر بالانفتاح على الآخرين والابتعاد عن الأنانية بسبب تقوقعهم على نفسهم لاإرادياً.

• الحل: لا يقوم العقاب هنا سوى بإراحة ضمير الأهل. يستحسن تعويد الطفل على الألعاب الإشراكية التي تتطلَّب تبادل القطع كي نولِّد لديه شعوراً بالعطف وقدرة على فهم مشاعر الآخرين، وهي ميزة ضرورية في العلاقات الإنسانية. يُحبَذ أيضاً تعليم الطفل معنى الاستعارة عبر السماح لأحدهم باستعارة أغراض لا يهتم الولد لها والذهاب معه لاستعادتها.

انعدام الأمن العاطفي

• المشكلة: في عمر السابعة، يبدأ الطفل بأخذ مشاعر الآخرين وحاجاتهم الجسدية والعاطفية بعين الاعتبار. يروح يفضِّل في هذه المرحلة الألعاب الاشراكية التي تسمح له بإعطاء الأولوية لحاجات المجموعة عوضاً عن حاجاته الخاصة. بحسب الخبراء، يكون الطفل أنانياً في هذا العمر إذا أراد جذب الانتباه إليه. عندما يحتاج إلى الاحتفاظ بأغراضه لنفسه، يعبِّر ذلك عن عدم الاستقرار العاطفي لديه؛ هل يحظى هذا الطفل بالاهتمام الكافي من عائلته مثلاً؟

• الحل: عندما يدرك الطفل هويته الخاصة وقيمته بالنسبة إلى الآخرين، يتمكَّن من إعارة أغراضه من دون الشعور بالخطر. إذا لم يتطوَّر بهذه الطريقة، كرسوا له بعض الوقت لإخباره القصص الجميلة بعيداً من الآخرين. ثم اعترفوا بحسناته وشخصيته المميزة. بالتالي، سيشعر بالعطف والحنان وسيسعد بمشاركة الآخرين.

بحسب الخبراء:

بحسب خبراء النفس، ثمة ثلاثة أنواع من الأنانية لدى الأطفال:

- الأنانية المعنوية: ولد يغار من أخيه حديث الولادة.

- الأنانية الاجتماعية: ولد يتوقف عن الرقص خلال حفلة مدرسية لمشاهدة الجمهور، غير آبه بوقع فعلته على الرقصة ككل.

- الأنانية الفكرية: ولد لا يستمع إلى أحد ولا يعطي أهمية لأي إشارة أو كلمة موجهة إليه.

أداتنا:

• علبة المشاركة: اشتروا أو اصنعوا علبة جميلة برفقة ولدكم وزينوها بالألوان واللاصقات. سموها علبة المشاركة. أعلموا طفلكم أن كل شيء يوضع فيها سيستعيره أطفال آخرون. اجعلوه يضع فيها ألعاباً لم تعد تعنيه كي لا يتأثر كثيراً وأضيفوا إليها بعض أغراضكم الشخصية. أقفلوا العلبة وخبئوها. عندما يذهب ولدكم للعب مع أصدقائه، خذوها معكم وشجعوه على تقديمها إلى الأطفال الآخرين. إذا وجد في البداية صعوبة في ذلك، أعطوها للأطفال بنفسكم.

• قسيمة المشاركة والمكافآت: اصنعوا قسائم صغيرة ملونة برفقة ولدكم. يخصص نصف القسائم للمشاركة وتدوين اسم المقترض ووقت الإقراض. أما النصف الآخر فتدون عليه المكافآت كقالب الحلوى المفضل أو النزهة المفضلة لولدكم...

اشرحوا له أنكم تحتفظون بالقسائم للمشاركة وأن بإمكانكم الاحتفاظ بها لنفسكم أو تقديمها لأصحابه. كلما قبل بإعارة لعبة، تعطونه في المقابل قسيمة مكافأة.

• لكل ولدٍ دوره: عندما يطالب أكثر من طفل بلعبة واحدة، نظموا استعمال اللعبة بحسب نظام تناوبي. إذا أراد أكثر من طفل ركوب الدراجة الوحيدة المتوافرة، يكفي تحديد وقت الاستعمال عينه لكل واحدٍ منهم. عندما ينتهي الوقت يفترض أن يتنازل الطفل بنفسه عن الدراجة لمصلحة صديقه.

• كيس التبرعات: اختاروا كيساً يضع الطفل الأشياء كافة التي يود الانفصال عنها، كألعابٍ قديمة أو ثيابٍ ما عاد يرتديها. شجعوه على تقديمها إلى مؤسسة خيرية، وخذوه إلى المؤسسة كي يتبرع بنفسه. لا تجبروه على التنازل عن أي شيء واسمحوا له بالاختيار بنفسه. يعلمه ذلك التعاطف مع الغير ويحفِّز فيه حس المشاركة.

back to top