«بيان للاستثمار»: نأمل من الحكومة إيجاد آليات لتذليل معوقات تنفيذ المشروعات الاستثمارية

نشر في 15-03-2015 | 00:01
آخر تحديث 15-03-2015 | 00:01
No Image Caption
تأخر التنفيذ بسبب طول الدورة المستندية ساهم في تخلّفنا بالمجالات الاقتصادية مقارنة بكثير من الدول
أكد تقرير «بيان» أنه من المأمول أن تلتفت الحكومة لنصائح البنك الدولي وغيره من المؤسسات الاقتصادية المنادية بإصلاح الاختلالات ومعالجة المعوقات التي تواجه تقدم الاقتصاد بشكل عام.

قال تقرير شركة بيان للاستثمار الأسبوعي إن سوق الكويت للأوراق المالية واصل تسجيل الخسائر لمؤشراته الثلاثة للأسبوع الثاني على التوالي، إذ استمرت عمليات جني الأرباح القوية التي تركزت على الأسهم القيادية في الضغط على السوق من جهة، فضلا عن تأثير المضاربات السريعة التي طالت بعض الأسهم الصغيرة من جهة أخرى، حيث جاء ذلك في ظل استمرار عدم ظهور محفزات إيجابية جديدة تعزز ثقة المستثمرين في السوق، إضافة إلى تراجع معنويات كثير من المتداولين، نتيجة ضعف الاقتصاد المحلي وانعكاس ذلك على أداء السوق المالي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أصدر البنك الدولي أخيرا تقريرا اقتصاديا خاصا بالدورة المستندية في الكويت، حيث تم إعداد هذا التقرير بناء على طلب من وزارة المالية الكويتية.

 وقال التقرير إن البيروقراطية والدورة المستندية في الكويت تعتبران الأسوأ بين كثير من الدول، ومنها على سبيل المثال تنزانيا ومالاوي وزامبيا وفيتنام، حيث أشار التقرير إلى أنه في الكويت قضايا وأمور صغيرة جدا يحتاج حلها إلى تدخل أعلى المستويات، فأي أمر مهما صغر يحتاج إلى توقيع وكيل وزارة، إذ لا يوجد ما يدل على أن هناك تفويضا للصلاحيات، ولاسيما على صعيد المشاريع التنموية والرأسمالية.

تقرير «الدولي»

وأضاف تقرير البنك الدولي بعض السلبيات التي تعانيها الكويت في ما يخص المشاريع التنموية، حيث أشار إلى ما يلي:

• خطة التنمية والمخطط الهيكلي والخطط القطاعية غير متصلة ببعضها.

• يفتقر التخطيط إلى موارد بشرية قادرة على حسن التقييم.

• لجنة اختيار البيوت الاستشارية تخلق عقبات بدلا من تسهيلات.

• تجاوزات كبيرة في تكلفة وزمن تنفيذ المشاريع.

• غياب التنظيم اللازم للتنفيذ السلس مع تقاذف للمسؤوليات.

• ضعف في المساءلة عن أداء أي مشروع.

• أنظمة المراقبة والتقييم مجزأة وفاشلة.

• المحاسبة ضعيفة، ولا تقارير شفافة توضع أمام الجمهور وصناع القرار.

يذكر أن العديد من الجهات الاقتصادية المتخصصة، وليس البنك الدولي فقط، أعدت كثيرا من الدراسات والتقارير التي لا تخلو من النصائح والاقتراحات المفيدة للاقتصاد الكويتي، ولكن ما أكثر الدراسات وما أقل التنفيذ!

إذ قابلت الحكومة الكويتية هذه التقارير بتجاهل واضح وغير مبرر، الأمر الذي أدى في النهاية إلى تفاقم مشكلات الاقتصاد الوطني بشكل واضح ومستمر؛ ولعل مشكلة تأخر تنفيذ المشاريع بسبب طول الدورة المستندية في الكويت قد ساهم في تخلّف الدولة في كثير من المجالات الاقتصادية، مقارنة بكثير من الدول، كتنزانيا ومالاوي وغيرها من البلاد الفقيرة، وذلك على الرغم من الثروة المالية الهائلة التي تمتلكها الكويت.

غير أن دولا كثيرة سبقت الكويت وتمكنت من تنفيذ كثير من المشروعات العملاقة في وقت قياسي، نتيجة اختصار الدورة المستندية لديها، والعمل على تسريع الإجراءات من أجل الوصول إلى الهدف الرئيسي من هذه المشاريع وهو دعم اقتصاداتها وتعزيز تنافسيته.

لذلك فمن المـأمول أن تعمل الحكومة الكويتية على إيجاد آليات عملية للقضاء على المعوقات والتحديات التي تقف أمام تنفيذ المشروعات الاستثمارية في الدولة، وأن تلتفت الحكومة لنصائح البنك الدولي وغيره من المؤسسات الاقتصادية التي تنادي بإصلاح الاختلالات ومعالجة المعوقات التي تواجه تقدم الاقتصاد بشكل عام.

طابع سلبي

وأضاف التقرير: بالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع السابق، فلايزال الطابع السلبي مسيطرا على مجريات التداول في السوق، وذلك وسط تراجع ثقة المستثمرين وانخفاض نشاط التداول بشكل ملحوظ، الأمر الذي أدى إلى اجتماع مؤشرات السوق الثلاثة على الإغلاق في المنطقة الحمراء للأسبوع الثاني على التوالي، إذ استهل السوق تعاملات أولى جلسات الأسبوع مسجلا خسائر جماعية لمؤشراته الثلاثة، وذلك على وقع عمليات البيع الحادة التي حظيت الأسهم القيادية والثقيلة على نصيب وافر منها، وذلك بالتزامن مع تراجع عدد الأسهم المتداولة بشكل واضح. وفي الجلسة التالية شهد السوق تباينا لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث واصل المؤشر السعري تراجعه على وقع عمليات البيع التي تركزت على الأسهم الصغيرة، في حين تمكّن المؤشران الوزني و"كويت 15" من تحقيق ارتفاع محدود بدعم من عمليات شراء انتقائية طالت بعض الأسهم الثقيلة.

أما في جلسة منتصف الأسبوع، فقد تباين إغلاق مؤشرات السوق أيضا، ولكن مع تبادل الأدوار، إذ تمكن المؤشر السعري هذه المرة من تحقيق الارتفاع على وقع عمليات المضاربة السريعة التي تركزت على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، في حين أجبرت عمليات جني الأرباح المؤشرين الوزني وكويت 15 على الإغلاق في المنطقة الحمراء.

 وفي جلسة يوم الأربعاء، عاد المؤشر السعري إلى التراجع مجدداً، وذلك نتيجة تعرض بعض الأسهم الصغيرة لعمليات جني أرباح، في حين نجح المؤشران الوزني وكويت 15 في العودة إلى تحقيق المكاسب بدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي شهدتها بعض الأسهم القيادية، ولاسيما في قطاع التكنولوجيا.

تراجع ضاعف الخسائر

وشهد السوق في جلسة نهاية الأسبوع تراجعاً شمل جميع مؤشراته، متأثراً بعمليات البيع التي شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، الأمر الذي فاقم من خسائر السوق الأسبوعية.

من جهة أخرى، وصل عدد الشركات التي أعلنت عن نتائجها المالية لعام 2014 حتى نهاية الأسبوع الماضي إلى نحو 101 شركة، من أصل 191 شركة مدرجة في السوق الرسمي، محققة حوالي 1.32 مليار دينار، بارتفاع نسبته 3.90 في المئة عن نتائج نفس الشركات للعام المالي 2013.

وبنهاية الأسبوع الماضي، بلغت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي وعددها 191 شركة 28.56 مليار دينار، بانخفاض قدره 367 مليون دينار تقريبا، أي ما نسبته 1.27 في المئة عن قيمتها في الأسبوع قبل الماضي، والتي بلغت آنذاك 28.93 مليارا.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 0.33 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 1.62 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 2.11 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2014.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6.514.34 نقطة، مسجلا خسارة نسبتها 0.38 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، في حين سجل المؤشر الوزني تراجعا نسبته 1.21 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 446 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.082.34 نقطة، بانخفاض نسبته 1.36 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وشهد السوق تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 25.17 في المئة، ليصل إلى 13.88 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 12.40 في المئة، ليبلغ 115.44 مليون سهم.

المؤشرات

سجلت أربعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نموا في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مؤشرات سبعة قطاعات مع بقاء مؤشر قطاع الرعاية الصحية من دون تغيير.

وتصدر قطاع السلع الاستهلايكة القطاعات التي حققت نموا خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 1.12 في المئة، منهيا تداولات الأسبوع عند 1.232.22 نقطة، تبعه قطاع المواد الأساسية الذي أقفل مؤشره عند 1.096.99 نقطة، مرتفعا بنسبة 0.33 في المئة، وحل ثالثا قطاع التأمين الذي نما مؤشره بنسبة 0.21 في المئة، مقفلا عند 1.141.93 نقطة.

أما أقل القطاعات ارتفاعا فكان قطاع الصناعية، الذي أغلق مؤشره عند 1.136.89 نقطة، بنمو نسبته 0.13 في المئة.

 من ناحية أخرى، جاء قطاع النفط والغاز في مقدمة القطاعات الخاسرة، حيث أقفل مؤشره عند 1.037.37 نقطة، منخفضاً بنسبة 2.59 في المئة، تبعه قطاع الاتصالات في المركز الثاني، مع انخفاض مؤشره بنسبة 2.07 في المئة، بعد أن أغلق عند 643.77 نقطة، ثم قطاع الخدمات الاستهلاكية ثالثاً مع تراجع مؤشره بنسبة بلغت 1.62 في المئة، مقفلا عند 1.078.85 نقطة.

أما أقل القطاعات تراجعا فكان قطاع الخدمات المالية، حيث انخفض مؤشره بنسبة بلغت 0.08 في المئة، منهيا تداولات الأسبوع عند مستوى 814.43 نقطة.

التداولات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 214.50 مليون سهم، شكلت 37.16 في المئة من إجمالي تداولات السوق، في حين شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 192.77 مليون سهم تقريبا للقطاع، أي ما نسبته 33.40 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 9.93 في المئة، بعد أن وصل إلى 57.29 مليون سهم.

 أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.50 في المئة، بقيمة إجمالية بلغت 19.78 مليون دينار، وجاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 21.76 في المئة، وبقيمة إجمالية بلغت 15.10 مليون دينار تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 12.49 مليون دينار تقريباً، شكلت 18 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

back to top