الحمود: تطورات الأحداث تفرض على إعلامنا الخليجي الحفاظ على استقرار دول التعاون

نشر في 16-10-2014 | 00:01
آخر تحديث 16-10-2014 | 00:01
No Image Caption
وزير الإعلام والشباب افتتح أعمال الاجتماع الـ 22 لوزراء إعلام مجلس التعاون الخليجي

انطلقت أعمال الاجتماع الـ22 لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون في الكويت أمس، وتطرق المتحدثون إلى التحديات الإعلامية التي تواجه دوله في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة إقليمياً ودولياً.
افتتح وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود أعمال الاجتماع الـ22 لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

 وأكد الحمود أن تطورات الأحداث تفرض على إعلامنا الخليجي الحفاظ على استقرار دول التعاون.

وقال الحمود في كلمته: "يشرفني في البداية أن أنقل تحيات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء الى المجتمعين وتمنياتهم لاجتماعكم الميمون هذا بالتوفيق والسداد لما فيه خير دولنا وشعوبنا الخليجية".

وأضاف الحمود انه "لمن حسن الطالع أن ينعقد اجتماعنا اليوم في ظلال الاحتفالات الأممية بتكريم منظمة الأمم المتحدة لسمو أمير البلاد (قائدا للعمل الانساني) وتسمية دولة الكويت (مركزا انسانيا عالميا) وهو تكريم لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وليس مقتصرا على الكويت فحسب لما جبلت عليه الشعوب الخليجية الشقيقة من فيض في العمل الانساني الذي غمر المعمورة وهو عمل مستند الى التقاليد العربية الأصيلة وتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف"، معتبرا انه تكريم لكل جهد بشري يصب في خدمة الانسانية في كل مكان وزمان.

التطورات الإقليمية

وذكر الحمود ان "هذا الاجتماع يأتي في ظل أحداث وتطورات اقليمية ودولية متلاحقة ومتسارعة على المستويين السياسي والأمني تفرض علينا توظيف اعلامنا الخليجي التوظيف الأمثل من خلال رؤية ورسالة اعلامية خليجية واحدة لتأكيد وحدة المصير والهدف الخليجي المشترك ووسطية الدين والمنهج الاسلامي للحفاظ على أمن واستقرار دول وشعوب مجلس التعاون الخليجي وصيانة وحدتها والحفاظ على منجزاتها الوطنية ونبذ كافة الدعوات التحريضية على العداوة أو الكراهية الطائفية أو الدينية أو العنصرية ومواجهة فكر التطرف والارهاب"، مضيفا "وأحسب أن اعلامنا الخليجي قادر على القيام بهذه المهمة لما يمتلكه من إمكانات وقدرات رفيعة المستوى".

وقال ان "دولة الكويت قيادة وشعبا تتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكافة المؤسسات الاعلامية الرسمية الخليجية على جهودها المتميزة تجاه ابراز الحدث الأممي الفريد في تاريخ منظمة الأمم المتحدة بمنح سمو أمير البلاد لقب (قائد للعمل الانساني) وتسمية دولة الكويت (مركزا انسانيا عالميا) ما كان له صدى اعلامي كبير على المستوى الدولي أثلج صدورنا وصدور الأشقاء والأصدقاء".

تحديات سياسية

ومن جهته، قال الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية للاجتماع الـ22 لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون خالد الغساني في كلمته: "يطيب لي ان أتوجه بأسمى عبارات التقدير والامتنان لمقام قائد العمل الانساني سمو الامير الشيخ صباح الاحمد رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لاستضافة الكويت هذا الاجتماع"، مشيرا الى ان "اللقب غير المسبوق الذي منحته منظمة الأمم المتحدة لسمو الأمير كقائد للعمل الانساني وتسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني يمثل شهادة للتاريخ تسجل باسم دول المجلس، فمن حق كل خليجي ان يفخر بهذا الانجاز النادر تكراره".

وأضاف الغساني: "لا يخفى عليكم ما يمر به العالم العربي بوجه عام ومنطقتنا بوجه خاص من تحديات سياسية وفكرية وأمنية، وما ابتلينا به من تلبس جماعات غريبة علينا بلبوس الدين والدين منهم براء ومحاولاتهم نشر فكر التطرف والعنف الذي لا يقره دين أو عقل، في مجتمعاتنا والتغرير بأبنائنا"، لافتا الى ان "في قمة الكويت التي عقدت في شهر ديسمبر الماضي كان ضمن جدول الأعمال مشروع التقويمية للاستراتيجية الإعلامية الشاملة، التي قامت بها الهيئة الاستشارية والتي تؤكد على اهمية التنسيق بين دول المجلس في مواجهة الاعلام المضاد الذي يستهدف تشويه الحقائق وبث الأكاذيب وشن الادعاءات والمغالطات عبر حملات مستمرة غرضها تلويث صورة المجتمعات الخليجية، مصدرها اما دول او جماعات او افراد من خارج دولنا ومن داخلها".

معاني المواطنة

واضاف الغساني ان "هذا الأمر يحمل أجهزتنا الإعلامية الدور الأكبر في ترسيخ معاني المواطنة التي بدونها يتعرض المجتمع لاختلالات مضرة تتسلل من خلالها أصوات يغيظها ما تنعم به دولنا من أمن واستقرار وتتخذ من وسائل الاتصال والتواصل التقليدية والحديثة مطية لتحقيق مآربها"، لافتا الى ان "من حسن الطالع ان تتزامن هذه المرئيات المعروضة على اجتماعكم مع استكمال وزارة الدولة لشؤون الاعلام بمملكة البحرين لدراسة مواقع التواصل الاجتماعي وما توصلت اليه من توصيات استرشادية يمكن ان تساهم في تحديد الآلية التي تساعد دولنا للتعامل مع هذه الوسائل وفق رؤية تشريعية تنظم حق الجميع في حرية التعبير مع تعظيم الثقة في الاحساس الوطني واحترام المصالح العليا لدول المجلس".

وأشار الغساني الى أن "اعلان الكويت الصادر عن المجلس الأعلى في دورتة الـ34 تضمن توجيه اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بالعمل على محورين مهمين هما ايصال قرارات العمل المشترك الى المواطن الخليجي والتواصل مع الرأي العام الخليجي والمفكرين للتعرف على آرائهم ومقترحاتهم بشأن سبل تعزيز مسيرة المجلس"، مؤكدا ان "الأمانة العامة عملت على تنفيذ هذا التوجيه الكريم وفق آلية الاتصال التفاعلي والحوار المباشر من خلال ورش عمل نظمتها الأمانة العامة في دول المجلس للتعريف بقرارات العمل المشترك وتعميق المواطنة نتج عنها توصيات في كافة المجالات ومنها المجال الاعلامي".

وأكد الغساني ان "هذه التوصيات ستعرض على قمة الدوحة المقبلة"، لافتا الى ان التواصل التفاعلي لا يمكن ان يتعاظم دوره دون مساهمة اجهزة الاعلام في التعريف بالامتيازات البينية الممنوحة لمواطني الخليج وفتح المجال امامهم للتعبير عن الآراء والهموم والتطلعات المشتركة، وذلك وفق برامج مدروسة على مدار العام دون الاقتصار على المناسبات".

back to top