الكويت: إصلاح مجلس الأمن ركيزة الإصلاح الشامل
العتيبي طالب بتمثيل عربي دائم في أي توسيع للمقاعد الدائمة بالمجلس
جددت الكويت مطالبتها بإصلاح مجلس الأمن، في ظل وجود إجماع بين الدول الأعضاء على مبدأ التغيير والإصلاح، وذلك بعد مرور أكثر من 20 عاماً على المناقشات الرامية إلى توسيع عضوية المجلس، وتحسين أساليب وطرق عمله.
أكد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أن مسألة إصلاح مجلس الأمن والتمثيل العادل في المجلس إحدى الركائز الأساسية لعملية الاصلاح الشامل للأمم المتحدة.جاء ذلك في كلمة القاها السفير العتيبي، نيابة عن المجموعة العربية امام الجمعية العامة في نيويورك، خلال مناقشتها لبند «مسالة التمثيل العادل في مجلس الامن وزيادة عدد اعضائه والمسائل ذات الصلة».وقال العتيبي ان ما يشهده المجتمع الدولي من تحديات متسارعة «يجعلنا أكثر تصميما وإصرارا على تكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز وتفعيل دور مجلس الأمن ليصبح أكثر قدرة وفعالية لمواجهة هذه التحديات والتغلب عليها في إطار مناخ أكثر تمثيلا وشفافية وحيادية ومصداقية».واضاف انه بات من الأهمية الدفع بعملية إصلاح مجلس الأمن في ظل وجود إجماع بين الدول الأعضاء على مبدأ التغيير والإصلاح، وذلك بعد مرور أكثر من 20 عاما على المناقشات الرامية الى توسيع عضوية المجلس وتحسين أساليب وطرق عمله التي تخللتها العديد من المبادرات والمواقف من قبل عدد من الدول ومجموعات الدول بما فيها المجموعة العربية.حق النقضوجدد العتيبي تأكيد المجموعة العربية على أن المفاوضات الحكومية في إطار الجمعية العامة هي المحفل الوحيد للتوصل إلى اتفاق حول توسيع وإصلاح مجلس الأمن وفقا لمقرر الجمعية العامة 62/557 الذي وضع أسس المفاوضات وأكد ملكية الدول الأعضاء لها. وذكر ان المجموعة العربية تؤكد ان إعداد أساس لاستئناف المفاوضات الحكومية خلال الدورة الـ69 للجمعية العامة يجب أن يشمل جميع المواقف والمقترحات التي تقدمت بها الدول الأعضاء خلال عملية المفاوضات.وشدد على أن دمج مواقف ومقترحات الدول الأعضاء بشأن توسيع وإصلاح مجلس الأمن يجب أن يتم بموافقة الدولة أو مجموعات الدول صاحبة المقترح.وسلط العتيبي الضوء على مسألة حق النقض (فيتو) إذ ساهم التعسف في استخدام الدول الخمس دائمة العضوية لهذا الحق في حالات عديدة في النيل من مصداقية عملية اتخاذ القرار في المجلس، مشيرا الى أن حق النقض قد ادى في بعض الحالات إلى عجز مجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين.تمثيل عربي دائموقال العتيبي ان موقف الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية بشأن عملية إصلاح مجلس الامن معروف للجميع، وهو مطالبة بتمثيل عربي دائم في أي توسيع مستقبلي في فئة المقاعد الدائمة في المجلس، وذلك على النحو الوارد في الورقة المجمعة التي أعدها رئيس المفاوضات الحكومية.وفي السياق نفسه، جدد السكرتير الثاني في وفد الكويت الدائم لدى الامم المتحدة حسن ابوالحسن موقف الكويت الثابت من عملية اصلاح مجلس الامن الدولي وفق تصور عام يهدف الى الاستمرار في عملية اصلاح وتطوير اجهزة الأمم المتحدة كافة.واعرب ابوالحسن في كلمة بالمناسبة ذاتها عن تطلع الكويت الى اضفاء مزيد من التكامل والتوازن في عمل المنظمة الدولية مؤكدا ضرورة التركيز على تطوير علاقة مجلس الأمن بأجهزة الأمم المتحدة الأخرى.وشدد على اهمية عدم التعدي على اختصاصات منظمات الامم المتحدة الاخرى كالجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، مبينا ان دور مجلس الأمن هو أداء المهام الموكلة اليه بموجب ميثاق الأمم المتحدة وهي صيانة السلم والأمن الدوليين.واوضح ابوالحسن ان الأفكار التي يتم تداولها لاصلاح مجلس الأمن يجب أن تكون نابعة من الحرص على تمكين المجلس ليصبح أكثر تمثيلا للدول الأعضاء في المنظمة ويعكس الواقع الدولي الذي تغير كثيرا منذ انشاء الأمم المتحدة عام 1945.