كوني «الأم المثالية»... قومي بدوركِ على أكمل وجه

نشر في 21-03-2015 | 00:01
آخر تحديث 21-03-2015 | 00:01
لا شك أنك تحاولين قدر المستطاع أن تكوني {الأم المثالية}. تهتمين بشؤون أطفالك كافة، تعملين جاهدة كي يكون طعامهم صحياً، وتعززين لديهم الصفات الحسنة، في حين تبعدينهم عن كل ما هو سيئ. وتفعلين ذلك كله بحب وحنان لا مثيل لهما.

الأمومة شعور رائع لا ريب، ولكن أن تكوني {أماً} ليست بالمهمة السهلة. تواجهين مصاعب كثيرة في تربية أطفالك، وتقع على عاتقك مهام كثيرة. في عيدك، نقدم لك نصائح من شأنها مساعدتك في أمور عدة. مثلاً، تعزيزين حب القراءة لدى أولادك من خلال اختيار القصص المناسبة لكل عمر واصطحابهم معك بانتظام إلى المكتبة ومتاجر الكتب بشكل منتظم. كذلك باستطاعتك مساعدتهم في محاربة الفوبيا، وهو نوع من الرهاب المرضي غير المبرر، يقع أطفال كثيرون ضحيته. أما اللحظات المشتركة والمميزة معهم، فلا تنسي أن تسجليها من خلال ابتكار مجموعة مدهشة من المذكرات القيّمة، تزامناً مع الاستمتاع بنشاط مميز يعزز الرابط بينكم. ولا تنسي أن تعليمهم السلوكيات الحسنة يبدأ منذ سن مبكرة.

بالنسبة إلى صحتهم، تؤكد الدراسات أن البدانة تجتاج فئتي الأطفال والمراهقين، لذا حاربيها من خلال حثِّهم على تناول الطعام الصحي.

هكذا تعززين حب القراءة لدى أطفالك

ريغان مكماهون

يواظب الأولاد على القراءة طوال حياتهم لمختلف الأسباب. أحياناً، يبدأ حب القراءة بسبب كتاب واحد يحفز مخيلة الطفل ويعرّفه إلى عالم القصص الحماسي. في حالات أخرى، يوصي المعلم بمطالعة كتب رائعة في الصف، فينشأ لدى الطفل توق شديد إلى اكتشاف أفكار مهمة أخرى والاستمتاع بأسلوب جميل. في بعض الأحيان، يؤثر الأهل على نظرة الأولاد للكتب من خلال تقاسم حبهم للأدب والتصرف كقدوة لأولادهم: حمل كتاب دوماً، أخذ الكتب خلال العطلة، القراءة قبل النوم، الذهاب إلى المكتبة ومتاجر الكتب بشكل منتظم...

في ما يلي بعض النصائح لتعزيز حب القراءة الذي يمكن أن يدوم مدى الحياة:

* القراءة بصوت مرتفع: إنها خطوة طبيعية بالنسبة إلى كثير من الأهالي الجدد، لكن يجب متابعتها على المدى الطويل. سيستمتع الأولاد بهذا النشاط لفترة أطول مما تظنين. حين تقرأين على مسامع الأطفال والأولاد في سنواتهم الأولى أو في مرحلة التعليم الابتدائي، يمكن أن يجلس الطفل على حضنك، أو يتمدد بالقرب منك على الكنبة، أو يمكن أن تدعيه يغفو في السرير فيما تستمتعان بتصفح الكتب المصورة معاً. قد تضطرين إلى قراءة كتابه المفضل مئة مرة، لكن لا تترددي في فعل ذلك.

سيتذكر ابنك تلك اللحظات المشتركة وأحداث القصة أيضاً. حاولي اختيار قصص غير خيالية إذا كان ابنك يشعر بالفضول بشأن القراصنة والروبوتات والقلاع والتاريخ والسِّيَر والحيوانات. بالنسبة إلى التلامذة في الصف الخامس، يمكن اختيار الكتب الغنية والقيّمة لأن الولد سيفوّتها ما لم يطالعها في هذه المرحلة، من بينها قصص كلاسيكية مثل «جزيرة الكنز» (Treasure Island) أو {أليس في بلاد العجائب} (Alice’s Adventures in Wonderland).

يظن عدد كبير من الأهالي أن الأولاد لا يحتاجون إلى من يقرأ لهم القصص بعد أن يتعلموا القراءة. لكن يحب الأولاد تلك اللحظات المشتركة ويستفيدون منها لأنهم يسمعون إيقاع اللغة ويتعلمون النطق السليم ويحصلون على فرصة الاسترخاء واستيعاب أحداث القصة بكامل تفاصيلها. بهذه الطريقة، سيقتنع الأولاد بأن الكتب لها قيمة خاصة وثمة ما يميّز الوقت الذي يمضونه مع أهاليهم.

* الاستمتاع بالكتب المتسلسلة: من الشائع أن يحب الأولاد الكتب طوال حياتهم بعد أن يتعلقوا بسلسلة معينة. تكثر الكتب المتسلسلة الممتعة التي تجعل الأولاد يتوقون إلى صدور الجزء المقبل. يشمل بعض الخيارات الموثوقة: {أيفي وبن} (Ivy and Bean) و{جودي المزاجية} (Judy Moody) للقراء المبتدئين؛ {هاري بوتر} (Harry Potter) و}سلسلة من الأحداث المؤسفة} (A Series of Unfortunate Events) و{بيرسي جاكسون} (Percy Jackson) للأولاد في مرحلة التعليم المتوسط؛ {مباريات الجوع} (Hunger Games) و{سروال التآخي أثناء السفر} (Sisterhood of the Traveling Pants) و{الشفق} (Twilight) (إلا إذا كنت تظن أن مصاصي الدماء مخيفون) للأولاد الأكبر سناً.

* التركيز على نوع أدبي محدد: يميل الأولاد إلى تفضيل نوع أدبي دون سواه في مراحل معينة، بدءاً من قصص التحريات البوليسية وصولاً إلى الخيال العلمي والقصص الخيالية. لا داعي للتركيز على قيمة الكتاب الأدبية. يكفي أن يتوق ابنك إلى قراءة كتاب تلو الآخر.

* التعلّق بكاتب مفضل: حين يجد الطفل كاتباً يحبه، قد يرغب في قراءة جميع كتبه: إنها حجة ممتازة للذهاب إلى المكتبة أو فرصة لتبادل الكتب بين الأصدقاء والرفاق. في ما يلي بعض الخيارات المفضلة. للأولاد الأصغر سناً: داف بيلكي ({مغامرات الكابتن أندربانتس}The Adventures of Captain Underpants)، بيفرلي كليري ({بيزوس ورامونا} Beezus and Ramona). للأولاد في مرحلة التعليم المتوسط: كيت ديكاميلو ({بسبب وين – ديكسي} Because of Winn-Dixie)، نيل غايمان ({كتاب المقبرة} The Graveyard Book). للمراهقين: جودي بلوم ({هل أنت هناك يا إلهي، أنا مارغريت} Are You There God, It’s Me Margaret)، ساره ديسن ({يكفي أن تسمع} Just Listen).

* الاتكال على الروايات الكلاسيكية: تُعتبر الكتب كلاسيكية لأنها تتابع جذب القراء على مر الأجيال. لا شيء يضمن ذلك، لكن يمكن تعريف الأولاد إلى الكتب التي كنت تحبينها في طفولتك لتحديد القصص التي سيحبها. يمكنكِ اختيار كتب الدكتور سيوس ونارنيا مثل {شبكة تشارلوت} (Charlotte’s Web) و{الحديقة السرية} (The Secret Garden).

* إيجاد كتب تتناول مواضيع يحبها الأولاد: إذا كان ابنك يحب الأحصنة، اختاري مثلاً كتاب {الجمال الأسود} (Black Beauty). وإذا كان يعشق السيارات والشاحنات والقطارات، يمكنك شراء {الكتاب الكبير عن القطارات} (The Big Book of Trains) أو {الجرارة الصدئة والموثوقة} (The Rusty, Trusty Tractor). بفضل أمناء المكتبات وباعة الكتب والأبحاث على الإنترنت، يمكن إيجاد كتب عن أي موضوع مفضل لدى أولادك.

* لا بأس بالكتب المضحكة: يعارض بعض الأهالي أن يطالع أولادهم كتباً مثل {الكابتن أندربانتس} (Captain Underpants) أو {يوميات طفل جبان} (Diary of a Wimpy Kid) وغيرها من كتب فكاهية تتناول قصص أولاد يقعون في المشاكل. تحدثي مع أولادك عن محتوى الكتاب لكن تذكّري أن الأولاد لا يحبون هذه الكتب لأنهم يريدون تقليد تصرفات الشخصيات بل لأنهم يستطيعون استيعاب سلوكها السيئ في مخيلتهم. الفكاهة طريقة ممتازة كي يزداد حب الأولاد للكتب.

* لا بأس بالكتب الهزلية: تُعتبر الروايات المصورة إحدى أبرز النزعات الرائجة في دور النشر المتخصصة بكتب الأطفال ويسهل أن يتعلّق الأولاد بالقراءة بفضلها. يمكن أن يبدأ الأولاد بكتب {سكويش} (Squish) و{الفأر الصغير} (Babymouse) ثم ينتقلوا إلى {يوميات طفل جبان}. لكن قد تقودهم هذه الكتب المتسلسلة أيضاً إلى مؤلفات أعلى مستوى مثل {مارزي} (Marzi) و{أميركي وُلد صينياً} (American Born Chinese).

* البدء بمطالعة الكتب الإلكترونية: يمكن أن يحب الأولاد استعمال جهاز {كيندل} أو {نوك} أو {آي باد} قبل القيلولة أو قبل موعد النوم. يشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن أكثر من نصف الأولاد الأميركيين يقرأون الكتب الرقمية مرة في الأسبوع على الأقل. أثبت الشكل الإلكتروني نجاحه مع الفتيان والقراء المترددين تحديداً. يمكن تنزيل كتب كثيرة على {القارئ الإلكتروني}، ما يجعلها خياراً ممتازاً خلال السفر بالطائرة أو الرحلات بالسيارة.

لكن أثبت بعض الدراسات أن تطبيقات الكتب والكتب الإلكترونية التفاعلية {المستحدثة} قد تكون ممتعة ولكنها تشتّت التركيز وتحول دون فهم مضمون الكتب. لتحسين مهارات القراءة وتشجيع الأولاد على متابعة القراءة، قد ترغبين في اختيار الكتب الإلكترونية التي تشبه الكتب الورقية. حتى إن بعضها يترافق مع تأثير قَلب الصفحات.

* تحويل القراءة إلى قيمة عائلية: الأفعال أقوى من الأقوال! اصطحبي أولادك إلى المكتبة مرة أسبوعياً أو شهرياً لشراء كتب جديدة، ونظّمي رحلات متكررة إلى متجر الكتب المحلي، مركزةً على اختيار الكتب غير المكلفة في متاجر الكتب المستعملة، وأثبتي للأولاد أن إيجاد كتاب جيد يشبه البحث عن كنز.

أدرجي القراءة ضمن أسلوب حياتك العائلية. خصصي وقتاً للقراء، ما يعني ضرورة إطفاء التلفاز والحاسوب والهاتف الخلوي. شجّعي على تخصيص وقت مكثّف للقراءة، بشكل صامت أو بصوت مرتفع. اصطحبي الأولاد في مرحلة ما قبل المدرسة لحضور فصول سرد القصص في المكتبات ومتاجر الكتب. في ما يخص الأولاد الأكبر سناً، قد يكون منتدى الكتاب المشترك بين الأهل والأولاد ممتعاً. إقرأي للأولاد في موعد النوم. خصصي وقتاً ومساحة للأولاد كي يستمتعوا بالقراءة في السيارة، أو خلال العطلة، أو بعد إنهاء الفروض المنزلية، أو وحدهم قبل النوم. تحذير: قد يتحول هذا النشاط إلى عادة راسخة!

ابتكروا تذكاراتكم العائلية

بريسيلا دونستان

يكبر أولادنا بسرعة فائقة: فيكونون في لحظة بين ذراعينا ويعجزون عن الجلوس أو التحرك وحدهم، ثم نجدهم فجأةً يفكرون بالجامعة التي يريدون ارتيادها! من خلال ترسيخ تقليد عائلي لتسجيل اللحظات المشتركة والمميزة مع الأولاد، ستبتكرون معاً مجموعة مدهشة من الذكريات القيّمة، تزامناً مع الاستمتاع بنشاط مميز يعزز الرابط بينكم في الوقت الحاضر. من خلال استعمال الحاسة الطاغية لدى أولادك، يمكنك اختيار الوسيلة المناسبة لجعل هذه التجربة ممتعة بالنسبة إلى الجميع.

البصر

يحب الطفل الذي تطغى لديه حاسة البصر التعامل مع الكتب المؤلفة من قصاصات على الإنترنت. هذا ما يسمح له باختيار الصور الرقمية المفضلة لديه من زمن الأعياد وتصميم كتابه الخاص استناداً إلى نموذج معين من كتب الذكريات.

برنامج {آي فوتو} من {آبل} سهل الاستعمال، لكن يمكن إيجاد برامج ممتازة أخرى على الإنترنت. يمكن تحفيز حاسة البصر لديه من خلال إنتاج كتاب من القصاصات الرقمية، فضلاً عن مساعدته على حفظ ذكرياته في كتاب يسهل فتحه ومطالعته. يمكن طباعة تلك الكتب وتوضيبها في المنزل أو عند شخص محترف. في مطلق الأحوال، إنها طريقة بصرية فاعلة للاحتفاظ بذكريات عن العطلة.

الذوق

سيفضل الطفل الذي تطغى لديه حاسة الذوق والشم كتب القصاصات اليدوية الصنع، والأفضل من ذلك هو تحضير بطاقات لإرسالها إلى أفراد العائلة والأصدقاء. التقطي صوراً رقمية للبطاقات بعد إنهائها للاحتفاظ بكتاب الذكريات. يمكن أن تحتوي كل بطاقة على صورة وتذكار وملاحظة قصيرة. هكذا سيستفيد ابنك من التواصل مع الأصدقاء والعائلة، تزامناً مع تقاسم مغامرات العطلة. سيكون تحضير كتاب من القصاصات المرتبطة بالعطلة نشاطاً ممتعاً، لكن احرصي على منح هذا الطفل الصور التي تريدين الاحتفاظ بها حصراً لأنه سيقدّر قيمة كل صورة، حتى لو كانت مبهمة.

السمع

يكون الطفل الذي تطغى لديه حاسة السمع عملياً ومنظماً، لذا يفضل التذكارات التي يمكن استعمالها يومياً. سيحب الصور المطبوعة على الأكواب، أو الرزنامات اليدوية الصنع، أو القمصان التي تحمل تصميماً خاصاً، على أن تتألف كلها من لقطات تعكس نشاطات العطلة وأغراض يمكن استعمالها مثل قلم من الفندق الذي أمضى فيه العطلة، أو مثقلة ورق مصنوعة من صخرة أُخذت من أحد الأنهار، أو شريط موسيقى أصغى إليه في السيارة خلال الرحلة إلى منزل الجدة...

هذه الأغراض كلها تنتج ذكريات تدوم مدى الحياة. ساعدي ابنك على كتابة قصة عن العطلة واجعليه بطل القصة. خلال الأشهر اللاحقة، يمكن قراءة تلك القصة وإعادة قراءتها قبل النوم، وتحديداً إذا كان الطفل يحتاج إلى من يرفع معنوياته.

اللمس

سيحب الطفل الذي تطغى لديه حاسة اللمس صنع صندوق خاص. لا داعي ليكون كبيراً، بل يكفي أن يتمكن من فتحه وأن يشمل جميع الكنوز التي جمعها خلال السنة السابقة. قد يكون الصندوق عبارة عن صدفة من الشاطئ، أو حصاة من بحيرة بالقرب من منزل الجدة، أو شريط من سباق شارك فيه في المخيم، أو صور مع الأصدقاء. شجّعيه على كتابة رسالة لوضعها في الصندوق على أن تصف محتوياته أو ما يجعل الصندوق مميزاً. إنه ابتكار مدهش ويمكن عرضه في المدرسة وإخبار قصّته، لكن يمكن أن يفتحه الطفل أيضاً بعد سنوات وأن يمسك بالأغراض ويتذكر لحظات ممتعة من طفولته.

استمتعي بابتكار الذكريات التي ستحنّين إليها لاحقاً لأن هذه الفترة لن تكون طويلة وسرعان ما تجدين أولادك كباراً!

الفوبيا... واجهيها

الفوبيا نوع من الرهاب المرضي: خوف غير طبيعي من شيء أو من وضع ما. يكون الخوف غير منطقي، غير مبرر وغير متكافئ بحجمه مع السبب. عندما يقع أطفالنا ضحية الفوبيا، يشعرون برهابٍ يسبب لهم الهلع. كيف نساعدهم؟

يعاني أكثر من شخصٍ على عشرة من فوبيا تختلف بأهميتها. لا تعرف أسباب هذا الاضطراب. غالباً ما يكون ثمة استعداد عائلي. توجد الفوبيا بكثافة أكبر لدى الإناث وغالباً ما تختفي مع بلوغ عمر الرشد.

خوف أو قلق؟

تتأرجح الفوبيا بين القلق وبين الخوف غير المنطقي. يظهر الخوف عندما يتبدد الشعور بالأمان، فيزيد الشعور بالخطر الملح، حتى لو لم يكن حقيقياً. يمكن تخطي الخوف باكتساب سيطرة على البيئة المجاورة ووضع أسس للأمان. مثلاً، يمكننا السيطرة على الخوف من التزلج عبر تعلم التزلج وإتقانه.

أعراض

تكثر أعراض الخوف وجميعنا يعرفها: الرجفان، تسارع نبضات القلب، التعرق البارد، الشعور بالاختناق، وحتى الشلل في حال الهلع. عندما نخاف، نجد نفسنا في وضعٍ هش. نفقد السيطرة على مشاعرنا ولا نعود نتعرف إلى نفسنا. غالباً ما تنعكس مخاوفنا على أقاربنا. بعد تبدد الشعور بالخوف، لا نعرف كيف نتكلم معهم بسبب شعورنا بالخجل.

الضغط الإيجابي

قد تحفز الصدمة منطقة موجودة في كعب الدماغ، فتفرز الأدرينالين ومواد تؤثر على القلب والشرايين والعضلات، ما يحرك جسدنا. نستجيب بشكلٍ حاد وسريع وترتفع قدرتنا على الانتباه والتركيز.

وسواس

الفوبيا العادية هي خوف لا أساس له، ولكنه غالباً ما لا يعيق الحياة اليومية. ينبع من وضعٍ يمكننا تجنبه، كالخوف من المصاعد على سبيل المثال. يعاني 7% من الأشخاص من نوع الخوف هذا. الفوبيا الاجتماعية هي الأكثر إزعاجاً، كالخوف من الآخر ومن الخروج والتواصل، وتمس 14% من الناس.

أما الشخص الذي يعاني الوسواس فيكون مهووساً بأفكار وتخيلات لا يمكنه تحملها، ويقوم بحركات طقسية متكررة لتهدئة نفسه. يعاني 2% أو 3% من الناس الوسواس.

بوادر جسدية

ترافق الخوف سلسلة ردود فعل جسدية. عندما يشعر الجسم بالخطر، يزداد فرز الأدرينالين. يتحضر الجسم حينها للهرب أو الدفاع عن النفس: تتسارع نبضات القلب، تزيد حدة العقل، تتحلل الدهون لتفرز مزيداً من الطاقة، إلخ. عندما يبعد الخطر، نشعر بتأثير الخوف على الجسد. هنا يخف انتباهنا ونبدأ أحياناً بالرجفان وندرك الخطر الذي كنا نواجهه.

ردود فعل مختلفة

تختلف ردود الفعل أمام الخوف، وتكون أحياناً مفيدة ولكنها تعيقنا في أحيانٍ أخرى.

- الشلل: يكون الشلل مفيداً جداً. في حال سرقة من مسلحين، يستحسن ألا نذكرهم بوجودنا، عوضاً عن محاولة الفرار أو الصريخ أو البكاء. لكن عندما نواجه خطراً في الطريق، يستحسن التحرك عوضاً عن البقاء في مكاننا.

- التهرب: التهرب من كل ما يخيفنا مغرٍ جداً، ولكنه يكبلنا. يجب إذاً السيطرة على خوفنا. المهم تحديد فوائد مواجهة خوف ما أو تجنبه، ومقارنتها.

- تجاهل الخطر: ثمة أشخاص يتجاهلون الخطر ويعتبرونه غير حقيقي ويتصرفون على هذا الأساس. قد يقودهم هذا الموقف في مغامرات تفوق قدراتهم ويمنعهم من اتخاذ الحذر الضروري في مواقف عدة.

الفوبيا عند الأطفال

ثمة ثلاثة أنواع من الفوبيا لدى الأطفال: الخوف من العتمة، الخوف من الحيوانات والخوف من المياه. قليلون هم الأطفال الذين لا يخافون من العتمة. يظهر هذا الخوف بين عمر السنتين والخمس سنوات، ويخفي أكثر من سبب: عدم القدرة على السيطرة على المحيط، والتأكد من عدم وجود أي وحوش. أفضل تصرفٍ في هذه الحالة تشغيل الضوء في غرفة الطفل للتأكيد على عدم وجود أي خطر. لا تترددوا في إشعال ضوءٍ صغير في غرفته أو إبقاء النور مشتعل في الممشى.

يبدأ الخوف من الحيوانات عند الأطفال في عمر الثلاث سنوات. غالباً ما يكون الأهل مسؤولين عن هذا الخوف. يستحسن عدم تهويل الأطفال وتهديدهم بأمور تتعلق بالحيوانات: «إذا لم تتصرف بتهذيب سأطعمك للكلاب». عندما يخاف الطفل، لا يجب إشعاره بالخجل أو توبيخه. يجب أن يعتاد ما يخيفه تدريجاً، ومن واجبنا إبداء تفهّمنا. أما في ما يخص الخوف من المياه، فيجب أن نصالح طفلنا مع هذا العنصر رويداً عبر اللعب. نعلمه الاقتراب من المياه ولمسها عبر اللعب والاستكشاف والاستمتاع.

السيطرة

لا بد من مساعدة الطفل على السيطرة على الخوف وتخطيه. يحصل ذلك من خلال الحوار. نحدد الخوف ونحاول إيجاد أجوبة للطفل. ندعوه إلى وصف خوفه لفهمه، ونبرهن له أننا نتفهمه ولكن لا نشعر بالخوف نفسه. نشاركه إحدى مخاوف طفولتنا كي يشعر بالقوة. نذكره بخوفٍ كان يعانيه وتخطاه. في المساء، نغني معه أغاني مشجعة كي يستعيد ثقته بنفسه. نساعده على تحديد أسلحته في حال الخوف: زر الضوء مثلاً. لن نسيطر على الخوف بليلة واحدة ولكن مع الوقت سنحصل على نتيجة مرضية.

إلى عمر الرشد

فوبيا الأطفال عابرة. لكن يمكن أحياناً أن تترسخ في داخلنا وتكبر معنا. غالباً ما تكون فوبيا عمر المراهقة مرتبطة بالجسد والمساحة والدراسة. تظهر عندما يفقد المراهق السيطرة على المشاعر الجنسية ويفضل أن يستبدل بها خوفاً يمكنه السيطرة عليه. ليست فوبيا عمر الرشد متعلقة بفوبيا الطفولة، بل تظهر بشكلٍ عشوائي خلال الأزمات أو التغيرات الكبيرة.

فائدتها

ليست الفوبيا سوى خوف من الموت، مترسخ في عمق الإنسان، لكنها ضرورية. هي تؤمن حياةً طبيعيةً ومنظمة ومتسقة. لا تخافوا من الفوبيا وسيطروا عليها. علموا أطفالكم القيام بالأمر عينه. لا تترددوا في استشارة اختصاصي واتباع علاجات برهنت عن فاعليتها كالتنويم المغناطيسي. إذا كنتم تعانون فوبيا اجتماعية، اعلموا بوجود كثير من الأدوية المعالجة. لا يتوافر علاج سحري للفوبيا، ويمكن للدواء أن يكون سنداً موقتاً على المدى القصير. اختصاصي النفس فحسب يستطيع مساعدتكم.

5 أسباب لممارسة الرياضة

غرايسي بوندس ستايبلز

ليس مفاجئاً أن تكون البدانة قد انتشرت بنسبة تفوق الضعف خلال الثلاثين سنة الماضية ضمن فئة الأولاد وارتفعت بأربعة أضعاف ضمن فئة المراهقين، علماً أنها قد تؤدي إلى مجموعة من الأمراض المزمنة في مرحلة لاحقة من الحياة. لكن لا داعي ليحصل ذلك.

وفق مراكز السيطرة على الأمراض، يوفر النشاط الجسدي المنتظم لائحة طويلة من المنافع الجسدية للأولاد، حتى إنه يعزز الراحة العقلية والعاطفية، بما في ذلك تقدير الذات.

دانيال سورينسي جونز هي رئيسة منظمة {قوة العطاء} وشريكة في تأسيس مؤسسة {باورهاندز} المتخصصة في منتجات التدريب الرياضي لتحسين الأداء في كرة القاعدة وكرة السلة وكرة القدم، وهي تريد مع زوجها وشريكها في العمل دارنيل جونز أن يستفيد الأولاد من القيم التي تعلّمها الرياضات الشبابية.

لذا أسّسا منظمة {قوة العطاء} التي تعزز التطور الإيجابي.

يوضح دارنيل، وهو لاعب محترف سابق في كرة السلة: {نؤمن بقوة الرياضة لتغيير حياة الأولاد نحو الأفضل}.

يقول الثنائي إن الأولاد يجب أن يمارسوا الرياضة لهذه الأسباب:

1. تطوير سلوك إيجابي: الرياضة متطلبة. في وقت المباراة، لن يصمد الرياضي الشاب طويلاً إذا كانت عقليته سلبية.

2. الشعور بتحقيق إنجاز واكتساب الثقة وتقدير الذات: يشعر الأولاد بأنهم حققوا إنجازاً حين يتعلمون مهارات جديدة وينجحون في المباريات.

3. بناء علاقات أفضل مع النظراء: يريد الأولاد أن يتكيفوا مع محيطهم، لكن ليس الأمر سهلاً دوماً. تسهم الرياضة المنتظمة في تجاوز حاجز الإحراج الاجتماعي الذي يشعر به عدد كبير من الأولاد.

تتطلب الرياضات الجماعية مثل كرة القاعدة وكرة السلة وكرة القدم أن يتعاون المشاركون لتحقيق هدف مشترك.

4. انضباط أكبر لتجنب السلوك المحفوف بالمخاطر: يميل الأولاد الذين يشعرون بالضجر أو يكونون منفصلين عن محيطهم إلى الوقوع في المشاكل. يكون التلميذ أقل ميلاً إلى إساءة التصرف في الصف أو مخالفة القانون إذا عنى ذلك أنه سيُطرَد من فريق الرياضة التي يحبها.

5. ارتباط عائلي أقوى وتفاعلات متكررة مع الأهل: يكرر الرياضيون المشهورون هذه العبارة طوال الوقت: {شكراً أمي. شكراً لأنك كنت تصطحبينني من التمرين وإليه، وشكراً لحضورك المباريات}. ولا ننسى طبعاً أهمية مساعدة الطفل على التمرّن العملي، مثل تبادل رمي الكرة أو خوض مواجهة رياضية مباشرة.

back to top