الشريان المحيطي... حاربه بأسلوب عيش صحي
شُخّص لديك مرض الشريان المحيطي وتشعر بألم في ساقك وتواجه أعراضاً أخرى منذ أشهر. وصف لك الطبيب دواءً لكنه أخبرك بأنك قد تحتاج إلى الخضوع للجراحة. ما هي تفاصيل الجراحة؟ هل من خيارات علاجية أخرى؟
بالنسبة إلى المصابين بمرض الشريان المحيطي، يؤدي تضيّق الشرايين إلى الحدّ من تدفق الدم نحو الذراعين والساقين. حين لا تتلقى الأطراف كمية كافية من الدم، قد تظهر مجموعة متنوعة من الأعراض. تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً: ألم في الساق أثناء المشي، تشنجات في الساق بعد القيام بنشاط معين، خدر أو ضعف في الساق. إذا لم تُعالَج المشكلة، قد يتفاقم الألم والأعراض الأخرى مع مرور الوقت.يشمل علاج مرض الشريان المحيطي في العادة تغيير أسلوب الحياة والدواء. في حالات كثيرة، يكون هذان العلاجان كل ما يحتاج إليه المرضى للتحكم بالمرض بفاعلية. لكن إذا لم يكونا كافيين، قد يوصي الطبيب بعملية تقضي بفتح الشرايين المسدودة (قسطرة). قد تكون الجراحة الرامية إلى تحويل مجرى شريان مسدود أو ضيّق خياراً علاجياً مفيداً أيضاً في بعض حالات مرض الشريان المحيطي.
غالباً ما تسهم التغيرات التي تطاول أسلوب الحياة في تخفيف الأعراض وإبطاء تطور المرض. التدخين أحد أبرز عوامل الخطر للإصابة بمرض الشريان المحيطي. يؤدي التدخين في حالات كثيرة إلى تضيّق الشرايين وتضررها. كذلك قد يزيد المرض سوءاً بوتيرة أسرع. إذا كان المريض يدخّن، سيكون الإقلاع عن التدخين أهم خطوة يتخذها لمحاربة مرض الشريان المحيطي.من المفيد أيضاً أن يمارس المريض الرياضة، والأفضل أن يلتزم ببرنامج فاعل للمشي. في حالات عدة، يؤدي المشي لثلاثين دقيقة في اليوم، ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل، إلى تكييف العضلات كي تستعمل الأوكسجين الذي يصل من الدم بفاعلية أكبر. هكذا يمكن تخفيف الألم وأعراض أخرى، ما يسمح للمصابين بهذا المرض بقطع مسافات أطول. إذا لم يتخذ المريض هذه التدابير، يمكنه أن يستشير الطبيب لوضع خطة رياضية تناسب حاجاته.أدوية قد تخفف الأدوية حدّة الأعراض أيضاً. يمكن أن تسهم أدوية مثل السيلوستازول والبينتوكسيفيلين مثلاً في تحسين تدفق الدم وتوسيع الأوعية الدموية. غالباً ما يُستعمل علاج الأسبرين لتجنب تخثر الدم عند المصابين بمرض الشريان المحيطي. كذلك، يوصي الطبيب عموماً ببعض الأدوية للسيطرة على مشاكل صحية أخرى يمكن أن تعزز مرض الشريان المحيطي (مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع معدل الكولسترول).إذا لم يسهم تغيير أسلوب الحياة والأدوية في تحسين أعراض مرض الشريان المحيطي، قد تصبح القسطرة خياراً جيداً. خلال هذه الجراحة، يدس الطبيب أنبوباً صغيراً في وعاء دموي متّصل بالشريان الضيّق. ثم يُنفَخ بالون صغير يقع على طرف أنبوب القسطرة لتسطيح الانسداد داخل جدار الشريان وفتح الشريان لزيادة تدفق الدم. قد يدسّ الطبيب أيضاً شبكة على شكل دعامة في الشريان لإبقائه مفتوحاً. في العادة، لا تتطلب القسطرة المبيت في المستشفى.في بعض الحالات، منها انسداد الشريان بالكامل أو فشل القسطرة أو استعمال دعامة غير مناسبة، قد يوصي الطبيب بجراحة تحويل مجرى الشرايين. خلال هذه الجراحة، يزيل الجراح وعاءً دموياً من جزء آخر من الجسم أو يستعمل وعاءً دموياً اصطناعياً لتوجيه الدم حول الشريان المسدود. تدوم نتائج جراحة تحويل مجرى الشرايين لفترة أطول من القسطرة، لكنها تتطلب إحداث شقوق إضافية وتستلزم المبيت في المستشفى وتمتد مرحلة التعافي لفترة أطول. حدة المرضيُفترض أن يرتكز الخيار العلاجي على حدة مرض الشريان المحيطي وموقع الشرايين المسدودة، بالإضافة إلى خيارات المريض الشخصية والمشاكل الصحية الأخرى التي يواجهها. يجب تشجيع المريض على تقييم جميع خياراته مع طبيبه ومناقشة مخاطر ومنافع كل خيار منها قبل اتخاذ القرار النهائي.