حمية البروتين السريعة: 3 كيلوغرامات في أسبوع
إذا رغبت في أن تخسر الوزن بسرعة، فاتبع البرنامج التالي المخصص للرجال والنساء على حد سواء. تشمل الحمية التي تعتمد على البروتينات والتمارين الرياضية التركيبة الفاعلة لتحقيق هدف مماثل.
هل تفكر في عطلة نهاية السنة وفي الحفلات التي تترافق معها؟ تود امرأتان من كل ثلاث، ورجل من كل اثنين حول العالم خسارة الوزن في هذه المرحلة من السنة. يكفي أن تتناول البروتينات في كل وجبة لتخسر الوزن من دون أن تبذل جهداً كبيراً. تشكل البروتينات حليفك المنحّف. ولكن كي لا تخسر أياً من المواد الغذائية التي تحتاج إليها، أضف إليها الخضروات وقليلاً من البقول.في الأحوال العادية، تمثل البروتينات من 10% إلى 15% من مجمل الطاقة اليومي، في حين تمثل السكريات من 50% إلى 55%، والدهون من 35% إلى 40%. ولكن عند اتباع حمية ترتكز على البروتينات، نزيد حصتها. ولكن من المستحيل الاكتفاء بها. يوضح الخبراء أن البروتينات تمثل في هذه الحميات من 20% إلى 30% من مجمل الطاقة، في حين يبقى معدل الدهون على حاله. أما معدل السكريات فيتراجع ليتراوح بين 35% و40%. كذلك ينصح اختصاصيو التغذية خلال الأسبوع الأول بالامتناع عن تناول السكريات بغية تسريع خسارة الوزن.
من المؤكد أن عليك خفض كمية السعرات الحرارية التي تتناولها إن رغبت في خسارة الوزن. يوضح اختصاصيو التغذية أن من الضروري أن تمثل السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً نحو 80% مما يحرقه جسمك. وكي تحتسب ما يحرقه جسمك، تحتاج إلى ميزان يحدد لك وزن جسمك من دون الدهون، ومن ثم تضرب الوزن بثلاثين. على سبيل المثال، إن كان وزن جسمك من دون الدهون 45 كيلوغراماً، تكون السعرات الحرارية التي تحرقها 1350=45x30 سعرة حرارية يومياً. أما إذا لم تكن تملك ميزاناً مماثلاً، فاعلم أن عليك حد استهلاكك من السعرات الحرارية بين 1200 و1600 كي تخسر الوزن.قبل أن تبدأ أي حمية غذائية، قد يكون من الأفضل توخي الحذر واستشارة الطبيب في حالة كنت تواجه مخاطر قلبية وعائية.البروتينات تحد من الجوعاللحم، البيض، السمك، الصويا، العدس... تمتاز البروتينات، سواء كانت حيوانية أو نباتية، بخصائص مميزة يمكنك استغلالها لاستعادة رشاقتك من دون أن تشعر بالجوع. فهي تجعلك تشعر بالشبع والرضا في آن. ولا شك في أن كل حمية لا تمتاز بهاتين الخاصيتين لا تنجح.مؤشر غلايسيمي منخفضتجعلك البروتينات تشعر بالشبع: يحتاج الجسم، وفق نوع البروتينات الذي تستهلكه، إلى ساعات عدة لهضمها. نتيجة لذلك، يدوم الشعور بالشبع مدة أطول، مقارنة بما نشعر به عندما نتناول الفاكهة أو الخضروات.بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر مؤشر البروتينات الغلايسيمي منخفضاً. فيتراوح بين 0 للحوم، السمك، والبيض مثلاً، و35 للبن الطبيعي، الكينوا... نتيجة لذلك، لا ترفع هذه الأطعمة معدل السكر في الدم كثيراً بعد استهلاكها، فضلاً عن أنها تطيل الشعور بالشبع. وقد برهن فريق جيل ميسيو، مديرة وحدة Inserm 855 في ليون في فرنسا، تأثيرات البروتين التي تطيل الشعور بالشبع. فقد أظهر الفريق أن الشعور بالشبع الذي ينتابنا بعد مرور ساعات من تناول الوجبة إلى التبادلات التي تطلقها البروتينات بين الجهاز الهضمي والدماغ.تصل البروتينات التي نتناولها إلى المعدة حيث تُفكَّك، ومن ثم تنتقل إلى الجزء الأول من الأمعاء حيث تدفع الخلايا المعوية إلى إفراز السكر، الذي ينتقل بدوره عبر الوريد البابي الواقع عند مدخل الكبد. فيُشبع مستقبلات خاصة تُرسل إشارة بالشبع إلى الدماغ. وتحول هذه الإشارة دون شعورنا بالجوع بين وجبتين متتاليتين. وهكذا نشعر بالاكتفاء.تحفز البروتينات صرف الطاقة: تتطلب البروتينات طاقة كبيرة، وبخلاف السكريات والدهون، لا يخزنها الجسم.تسهم البروتينات في الحفاظ على الكتلة العضلية: خلال حمية منحفة، تحد البروتينات من خسارة العضلات. وهذا ضروري لأن كل كيلوغرام من العضلات يحتاج إلى 30 سعرة حرارية كل يوم، حتى لو لم تقم بأي جهد.بروتينات حيوانية أم نباتية؟ صحيح أن البروتينات تشكل أسس الكائن الحي، إلا أنها ليست متساوية. فتعتمد قيمتها الغذائية على محتواها من الأحماض الأمينية الضرورية وتوافرها الحيوي. يوضح اختصاصيو التغذية أن بياض البيض يُعتبر البروتين المرجع. فمؤشره الكيماوي، الذي يُحتسب وفق الكمية التي يحتوي عليها من الأحماض الأمينية الأساسية، يبلغ 100. وهكذا تتمتع البروتينات الحيوانية بمؤشر يقارب المئة. ولكن ماذا عن البروتينات النباتية التي تتوافر في حبوب، مثل الكينوا، الشوفان، القمح، الأرز، الشعير، وفي خضروات مثل البازيلاء والفاصولياء الخضراء والصويا؟ يتراوح مؤشرها نحو 80 لأنها لا تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية كافة. ومن الضروري تناول أصناف عدة منها لرفع هذا المؤشر. بالإضافة إلى ذلك، تحمل معها النشاء، نوع من السكر المعقد، مع أن مؤشره الغلايسيمي متوسط.ولكن ما العمل إن كنا لا نود استهلاك كمية كبيرة من اللحوم، وخصوصاً الحمراء منها؟ في هذه الحالة، يجب اللجوء إلى البروتينات النباتية الصافية، مثل الصويا التي تتوافر بأشكال مختلفة، من بينها التوفو والتمبيه والميزو... ومن الممكن أن نضيف إليها الطيور والأسماك. أما إذا لم نفعل ذلك، عندما لا نستهلك بروتينات نباتية، فمن الضروري ممارسة تمارين رياضية يومية لحرق الطاقة.لا شك في أن الحمية التي ترتكز على البروتينات فاعلة جداً في خسارة الوزن من دون أن تشعر بالجوع. ولكن كي تزيد من فاعليتها، عليك أن تمارس التمارين الرياضية بانتظام، علماً أن هذه الحمية مع الرياضة تشكلان مفتاح النجاح في استعادة الرشاقة. يمكنك أن تبدأ بعشر دقائق كل يوم لتزيد المدة تدريجاً حتى تبلغ النصف ساعة تقريباً خمس مرات في الأسبوع. إذاً، عليك اختبار هذه الحمية وممارسة الرياضة بانتظام إن كنت تود أن تظهر بمظهر خلاب خلال عطلة نهاية السنة.5 قواعدكي تتبع حمية ترتكز على البروتينات وتحافظ على رشاقتك، إليك بعض القواعد التي يجب الالتزام بها:• اختر أنواعاً من البروتينات خالية من الدهون، على سبيل المثال لحم البقر أو العجل الخالي من الدهون، اللحمة المفرومة التي تحتوي على الدهون بنسبة خمسة في المئة، الدجاج المنزوع الجلد، الحبش المنزوع الجلد، والسمك غير الدهني... يوضح الخبراء أن من الضروري أن تبدّي اللحوم الخالية من الدهون على اللحوم الدهنية لأن الأخيرة تحتوي على دهون مشبعة تلحق الضرر بالصحة، وخصوصاً صحة القلب، عند استهلاكها بكمية كبيرة.• من الضروري ترطيب الجسم باستمرار: ينبغي أن تشرب نحو 1.5 ليتر من الماء يومياً، ومن الأفضل أن تحتوي على كمية محدودة من الأملاح المعدنية كي لا تتعب الكليتان. كذلك لا تتردد في تناول أنواع النقوع المدرة للبول التي تساعدك على التخلص من حمض البول.• استهلك الحمضيات: قد يكون من الأفضل أن تستهلك الحمضيات الغنية بالسيترات التي تمنح الجسم طابعاً قلوياً بعد أن تكون حموضته قد ارتفعت نتيجة النظام الغني البروتين.• تناول مكملاً غذائياً يحتوي على مجموعة من الفيتامينات: اختر مكملاً غذائياً يرتكز على الفيتامينات B وC، وD، بما أن الأخير يعزز خسارة الوزن.• لا تفرط في استهلاك الفاكهة: يكفي أن تستهلك حصة منها يومياً لأنها غنية بالسكر.