10 خطوات فاعلة لتجديد السعادة بين الزوجين

نشر في 09-04-2015 | 00:01
آخر تحديث 09-04-2015 | 00:01
No Image Caption
ما معنى العلاقة الثنائية؟ لا يقتصر الأمر على العيش معاً بل يجب تشكيل كيان ثالث اسمه {الثنائي}، لكن لا يسهل تحقيق هذا الهدف دوماً: يجب التوصل إلى ذلك تزامناً مع الحفاظ على الهوية الفردية والمساحة الشخصية، كذلك يجب تقاسم تفاصيل الحياة والتفكير بمصلحة الثنائي والتخلي عن {الأنا}. لكن في الوقت نفسه، يجب ألا تعني العلاقة الزوجية نهاية الحرية بل الاغتناء المشترك. لضمان استمرار العلاقة، يجب إثبات حجم الثقة المتبادلة بين الزوجين والتحلي بالصبر لأن العلاقة الثنائية تشهد تقلبات مستمرة...
لا يمكن ضمان نجاح العلاقة من خلال الالتزام بعشر نصائح بسيطة، لكن من المفيد أن نستخلص الدروس من خبرة المعالجين النفسيين الذين يقابلون ثنائيات كثيرة تواجه المصاعب، ولا ننسى التجارب المشتركة بين ثنائيات نجحت في مقاومة مشاكل الزمن. إليك 10 نصائح تستحق المحاولة بعد تكييفها مع كل حالة شخصية.
العلاقة الزوجية قيمة ثمينة في هذا العصر المتقلب. لذا سيكون النجاح في حماية هذه العلاقة على المدى الطويل مفيداً حتماً مع مرور الوقت. نعرض في ما يلي نصائح الخبراء للتصدي لجميع العوامل
1 تجاوز مرحلة الانصهار

يحذر الاختصاصيون في معالجة المشاكل الزوجية من الانصهار في العلاقة: الانصهار ليس خطة عمل سهلة التطبيق على المدى الطويل. فقد ثبت أن الانصهار هو فخ حقيقي لأنه لا يحافظ على مبدأ الاختلاف بين الزوجين. قد تكون مرحلة الانصهار مبررة في بداية العلاقة، لكنها ليست محبذة على المدى الطويل. قد يبدو العشاق الذين لا يفارقون بعضهم ولا يهتمون بكل من حولهم ظريفين: هم يشعرون بأن العالم يقتصر عليهم ويكون حبهم كافياً بالنسبة إليهم. لكن سرعان ما يصبح هؤلاء الأشخاص مزعجين بالنسبة إلى المقربين منهم، فيبدأون بتجنبهم. لكنّ هذا الوضع لا يزعجهم، أقله في البداية!

هذه السعادة قد تكون حقيقية في بعض الحالات ويمكن أن تؤدي إلى قصة حب جميلة شرط أن ينجح الثنائي في متابعة مساره واستئناف حياته الاجتماعية وعلاقاته مع الأصدقاء والأقارب والزملاء... الثنائي صلة وصل اجتماعية وليس كياناً حراً يتطور في مساحة فارغة. ترتكز العلاقة الثنائية الصلبة على الاختلاف بدل الشعور الخاطئ بالتشابه! يجب وضع حدّ للإسقاطات وتعلّم احترام الآخر لما هو عليه بدل التعلّق به لأنه نسخة منا.

2  أسس الحب

غالباً ما نقارن بناء الحب الدائم أو تأسيس العائلة ببناء المنزل: يجب أن تكون الأسس صلبة في المقام الأول. لتحقيق ذلك، يجب استكشاف الأرضية التي يُبنى عليها المشروع. يعني ذلك ضرورة التعرف على الشريك وعلى الذات قبل أي ارتباط جدي. والأهم من ذلك هو فهم أسس الحب الذي نشعر به تجاه الآخر: انجذاب جسدي، توافق فكري، تشابه، مشاريع مشتركة، ضحك وفكاهة... يصعب تقييم العلاقة بموضوعية في بدايتها، لكن مع مرور الوقت يجب أن يحاول كل فرد تفسير الانجذاب الحاصل بين الطرفين لاتخاذ القرار النهائي بشأن العلاقة.

3  إدارة التغيير

يشهد الثنائي تغيرات مستمرة على مر السنين. لا يقتصر ذلك التغيير على الناحية الجسدية، بل يطاول جميع مجالات الحياة: تتلاحق الأحداث السعيدة والحزينة، ما يؤدي إلى تقارب أو تباعد بين الشريكين. تتعدد الأحداث المحتملة: ترقية في العمل، تغيير السكن، مرض، خيانة، إنجاب الأولاد... يجب أن يتمكن الثنائي من التكيف مع مختلف الأوضاع لضمان صموده.

يتمتع البعض بحدس داخلي حول ما يجب فعله في مختلف الظروف بينما يرتبك البعض الآخر أمام أبسط الأحداث. يصعب استباق الأمور في الحياة اليومية. تتخذ التغيرات أحياناً شكل ألم أو خلاف. لكن تكون الخلافات ضرورية أحياناً لتجاوز العوائق. الحياة العاطفية لا تكون هادئة أو ثابتة بأي شكل.

4  تقييم الوضع بموضوعية

إنها نصيحة شائكة! لا يعني ذلك أنها ليست مفيدة لكن تزداد العملية تعقيداً حين تكون المشاعر قوية. عندما يواجه الثنائي مشاكل كبرى، يصبح الغضب سيد الموقف ويبدو الانفصال أسهل من محاولة إصلاح العلاقة. لذا يبقى تخصيص الوقت للتفكير بعمق عاملاً ضرورياً للحفاظ على العلاقة أو التريث قبل اتخاذ أي قرار حاسم. يلعب العمر دوراً أساسياً في ردود الأفعال طبعاً.

مع اكتساب الخبرة، يدرك كل طرف من العلاقة ما يمكن أن يخسره بسبب قرار متسرع. يجب تخصيص الوقت بكل بساطة لفهم المشاعر الخاصة ومسار تطورها. يمكن تحقيق ذلك سريعاً أو أخذ استراحة للتفكير. ما من قاعدة عامة في هذا المجال. كل شيء ممكن!

5  تنظيم المشاريع المشتركة

تحصل هذه المشاريع طبيعياً في معظم العلاقات المبنية على الحب. يُعتبر المضي قدماً ونسج الأحلام المشتركة مصدر سعادة حقيقية للرجل والمرأة اللذين يريدان تطوير علاقتهما مع مرور الوقت. من الناحية النفسية، يسمح هذا الأمر بتعزيز مشاعر الرضى والفخر عند التفكير بما يمكن بناؤه.

لكن ينطلق البعض في مغامرات جديدة لسد النواقص الناشئة. يمكن القيام ببعض المشاريع من باب اليأس أو من دون اقتناع ولا يجرؤ الثنائي بعد ذلك على العودة إلى الوراء. تُعتبر المشاريع الكبرى أو الصغرى فرصة حقيقية لأي ثنائي شرط أن يقتنع بها الشريكان معاً.

6  الحفاظ على مساحة شخصية

صحيح أن بعض المشاريع يجب أن يكون مشتركاً، لكن يجب ترك مساحة من الحياة الشخصية للذات على المدى الطويل. يصر المعالجون النفسيون على هذه النقطة التي يتجاهلها كثيرون. تبدو الأجيال الشابة أكثر استقلالية من الأجيال السابقة لكن لا يمكن ضمان ذلك دوماً في الحياة العاطفية.

تساعد الحياة المهنية المرأة على عيش حياتها الخاصة، لكن لا يكون هذا الأمر كافياً دوماً. في مطلق الأحوال، يجب الحفاظ على الاهتمامات الخاصة ومتابعة التواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة. من الطبيعي أن تضعف الروابط أحياناً لكن ينبغي تجنب قطعها نهائياً. المهم هو الحفاظ على التوازن في العلاقة والتمسك بجزء من الاستقلالية.

7  الاحترام المتبادل

الاحترام قيمة ضرورية في مجالات كثيرة، وهو يزداد أهمية في العلاقة الزوجية. لكن كيف يمكن العيش بسعادة إذا كان أحد الشريكين يتجاهل هذه القيمة؟ لا مفر من أن يمر الزوجان بظروف صعبة أحياناً فتسوء العلاقات بين الطرفين، إذ يمكن أن ينحرف أي نقاش عن مساره فيقع الخلاف. قد تتخذ قلة الاحترام أشكالاً عدة: رفض الحوار، توجيه الشتائم، الإهمال، وأحياناً النسيان... لكن يبقى الاحترام ضرورياً لضمان سعادة الطرفين.

8  التنازل والتفاوض

هذان المفهومان هما جزء من عالم الدبلوماسية والشؤون الخارجية، لكنهما أساسيان أيضاً في الحياة الزوجية. ترتبط شخصيتان مختلفتان في علاقة حب، وسرعان ما تبرز الحاجة إلى إثبات حجم التفاهم المتبادل بينهما وتقديم التنازلات في مواضيع معينة للتكيف مع متطلبات العلاقة تزامناً مع الحفاظ على توازن سليم بالنسبة إلى كل فرد. تحصل هذه العملية بطريقة طبيعية منذ ارتباط الثنائي. لا مفر من التنازل بشأن نقاط معينة، ما يؤدي إلى نشوء عادات جديدة.

لكن يمكن التحرك طبعاً حين نشعر باختلال توازن العلاقة. يحين وقت التفاوض في هذه الحالة لتحسين الوضع السائد. لكن لا يكون هذا التفاوض سهلاً دوماً نظراً إلى اختلاف المشاعر بين الرجل والمرأة. تقضي المقاربة الدبلوماسية في الأساس باستعمال لغة الآخر لنقل الأفكار بوضوح. لذا يجب أن يتم التفاوض بذكاء ومع مراعاة النواحي النفسية.

9  التحدث عن أسباب الغضب

قد يفشل التفاوض أحياناً أو قد نعجز عن معالجة موضوع يثير غضب الطرفين. لكن لتحقيق السعادة، يجب التعبير عن الذات من دون الاحتفاظ بمشاعر الضغينة التي يمكن أن تتحوَّل إلى حقد دفين. قد لا يجرؤ بعض الثنائيات على مناقشة مواضيع معينة خوفاً من إضعاف توازن العلاقة. لكن تكون هذه العلاقة شائبة أصلاً من دون أن يدرك الزوجان هذا الأمر. يصرّ علماء النفس على ضرورة معالجة المشكلة من دون أي تأخير، حتى في بداية العلاقة.

حين نشعر بأننا مجروحون أو غاضبون، يجب معالجة الوضع بعد استعادة الهدوء لأن أبسط المشاكل قد تضرّ بعلاقة الزوجين اللذين يخططان لمشاريع مشتركة. يمكن أن تفسد العلاقات بسبب الخلافات الصغيرة العالقة. قد تنهار العلاقة في نهاية المطاف نتيجة مناورات عدة مثل الرغبة في الانتقام ومشاعر الضغينة والعنف اللفظي واختلال توازن الثنائي. لا تتردد إذاً في التحرك! تواصل مع الشريك بأسلوبك الخاص شرط إيصال الرسالة بكل وضوح.

10 أهمية التبادل

التبادل عنصر أساسي بقدر الحب في أي علاقة ثنائية. لا يعني ذلك بالضرورة أن يكون ميزان العلاقة متساوياً بالكامل أو الاضطرار دوماً إلى جعل جميع النشاطات مشتركة. لكن بما أن الحب يُبنى على الشعور المتبادل، فيجب أن يوفر كل طرف حجر الأساس الخاص به لاستكمال بناء العلاقة. إذا تفوق أحد الطرفين في مجالات معينة، لا يعني ذلك أن الطرف الآخر لا يقدم مساهماته الخاصة. يجب أن يعبّر كل طرف عن نفسه وأن يوافق على مسار العلاقة الثنائية والتحول الذي تشهده.

back to top