الصليب الأحمر الدولي يشيد بدعم الأمير للعمل الإنساني

نشر في 30-03-2015 | 00:01
آخر تحديث 30-03-2015 | 00:01
استأثرت مبادرة الكويت باستضافة مؤتمر المانحين الثالث بتقدير عالمي للجهود الإنسانية التي تبذلها قيادة وحكومة وشعباً وأجمعت المواقف على أن الكويت سباقة في العمل الإنساني.
أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تقديرها للدعم والكرم الكبيرين اللذين يقدمهما سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للحركة الدولية للصليب والهلال الأحمرين من أجل تعزيز جهود عمليات الإغاثة للشعب السوري، الذي يمر بأوضاع إنسانية مأساوية غير مسبوقة جراء الأزمة السورية.

وقالت اللجنة الدولية في تقرير لها من جنيف أمس، إن المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية الذي تستضيفه الكويت غداً برعاية سمو أمير البلاد وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة تمكن من إنشاء شراكات طويلة الأمد بين المانحين والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر لتكون بمثابة بصيص أمل إضافي يمنح للأبناء الشعب السوري داخل سورية وخارجها ولاسيما الأطفال.

وأكدت أهمية المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، ودوره في الحصول على تعهدات مالية لدعم الجهود الإنسانية لإغاثة المتضررين من الأزمة السورية التي اندلعت منتصف مارس عام 2011.

وأضافت أن النزاع في سورية كسر كل القواعد التي من شأنها حماية أولئك الذين لا يشاركون في القتال موضحاً أن استهداف المنشآت الطبية والهجوم العشوائي على المدنيين وسوء معاملة المحتجزين "أمور غير مقبولة".

وأكدت، أن "الحماية بموجب القانون الدولي الإنساني حق للجميع، للشاب والكهل والنساء وذوي الإعاقة والمرضى والجرحى" داعياً إلى الاستجابة إلى نداءات اللجنة الدولية لاحترام تلك القوانين وعدم تجاهلها.

وذكرت أن آثار النزاع في سورية أصبحت ضخمة إلى درجة أن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر باتت مجبرة على إصلاح المزيد من البنى التحتية الأساسية، لاسيما شبكات المياه والكهرباء بهدف تأمين المياه الصالحة للشرب والكهرباء لنحو 16 مليون سوري.

وبينت، أن العنف تسبب وفق تقدير السلطات في بتر أعضاء ما بين 70 إلى 100 ألف شخص في حلب وحدها لافتاً إلى ضرورة تأهيل الكثيرين جسدياً ونفسياً وتوفير الكراسي المتحركة والأطراف الاصطناعية.

وقالت اللجنة:" للأسف النزاع الجاري في سورية لن يتوقف غداً ونحن اليوم نخطط على المدى الطويل متوقعين على الأقل خمس سنوات أخرى من العمل الإنساني المكثف".

وفي المواقف من استضافة الكويت لمؤتمر المانحين الثالث، قال رئيس جمعية الصحافيين العمانية عوض بن سعيد باقوير في تصريح لـ"كونا"، إن ملايين السوريين يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة وقاهرة بسبب الأزمة والصراع المسلح في بلادهم الذي دخل عامه الخامس.

وأضاف باقوير، أن انعقاد المؤتمر الثالث للمانحين في الكويت يجسد مكانة سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد باعتباره قائداً للعمل الإنساني، إذ يحرص سموه على أهمية وضرورة دعم الشعب السوري.

«الصحة العالمية»

من جانبه، ثمن المسؤول في منظمة الصحة العالمية جون تيلر استضافة الكويت للمؤتمر الدولي الثالث للمانحين نهاية الشهر الجاري، لاسيما أن هذا الحدث يأتي بدعم ورعاية من سمو أمير البلاد.

وأعرب تيلر في تصريح مماثل لـ"كونا" على هامش مشاركته في مؤتمر مجموعة السياسات العالمية لمنظمة الصحة العالمية بسلطنة عمان أمس عن الأمل في أن يحقق المؤتمر الأهداف المرجوة والنتائج التي تحد من الأزمة السورية التي دخلت عامها الخامس.

وقال، إن عدد اللاجئين السوريين إلى دول الجوار وصل إلى ما يقارب أربعة ملايين لاجئ ما يشكل ضغطاً على الدول المستضيفة، ويتطلب تدخلاً دولياً من أجل تقديم المساعدة، مؤكداً أهمية المؤتمر الذي يأتي في وقت يمر فيه السوريون بظروف صعبة ومأساوية.

وأضاف، أن الكويت كانت دائماً سباقة إلى فعل الخير على مدى السنوات الماضية وقامت بالعديد من المبادرات لمساعدة العديد من دول العالم التي مرت بحروب أهلية أو كوارث طبيعية في آسيا وإفريقيا "والدليل على ذلك المؤتمرات الماضية المتصلة بأزمة اللاجئين السوريين".

تركيا

بدوره، أعرب رئيس مؤسسة الإغاثة الإنسانية في تركيا بولند يلدريم عن تقدير بلاده لاستضافة الكويت المؤتمر الدولي الثالث للمانحين واعتبر ان ذلك يعكس الدور المهم الذي تؤديه الكويت في دعم الوضع الانساني الصعب الناجم عن الازمة السورية وحرصها على تعزيز العمل المشترك عربيا واقليميا ودوليا للتعامل مع الكوارث والازمات.

وأوضح يلدريم أن دولة الكويت سباقة الى فعل الخير وأصبحت بيتا للمحتاجين والمتضررين في مختلف أصقاع الأرض يقدم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة لها لافتاً إلى دورها البارز والكبير في دعم الشعب السوري.

وأشاد يلدريم بمستوى التعاون والتنسيق المشترك بين الكويت وتركيا في مجال العمل الانساني معتبرا إياه "من بين افضل الشراكات الدولية" التي أسهمت في تنفيذ مشاريع خاصة بايواء اللاجئين السوريين، وتعد الأولى من نوعها في العالم.

ولفت إلى حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها أكثر من 12 مليون سوري معرباً عن الأمل في أن يساعد مؤتمر المانحين الثالث في تحسين الظروف المعيشية للاجئين السوريين، وتأمين احتياجاتهم الضرورية خلال الفترة المقبلة.

back to top