KCIC: التضخم الهندي ينخفض لأسباب مؤقتة
«وصل إلى أدنى مستوى منذ سنوات موفراً إمكانية تطبيق برنامح تحفيزي»
مع انخفاض أسعار النفط 40% في يونيو، انخفضت تكاليف الطاقة في الهند، لانها تستورد 70% من نفطها، وبهذا حافظت الروبية الهندية على استقرارها، مما مكّن الهند من انتهاز فرصة انخفاض أسعار النفط، إضافة إلى انخفاض أسعار الغذاء.
مع انخفاض أسعار النفط 40% في يونيو، انخفضت تكاليف الطاقة في الهند، لانها تستورد 70% من نفطها، وبهذا حافظت الروبية الهندية على استقرارها، مما مكّن الهند من انتهاز فرصة انخفاض أسعار النفط، إضافة إلى انخفاض أسعار الغذاء.
قال التقرير الأسبوعي للشركة الكويتية الصينية الاستثمارية (KCIC)، ان التضخم في الهند بدأ ينخفض إلى معدلات معتدلة، بعد سنوات من الانخفاض التدريجي في الأسعار، لكن المستويات الحالية غير مسبوقة منذ الأزمة المالية في 2008.واضاف التقرير ان تضخم مؤشر أسعار الجملة بالمتوسط بلغ معدل 9.5 في المئة على أساس سنوي في 2011، ومعدل 7.5 في المئة في 2012، ومعدل 6.3 في المئة في 2013، ومعدل 5 في المئة هذا العام الذي تضمن أيضاً أدنى معدل للتضخم في عشر سنوات (إن استثنينا فترة الثمانية أشهر خلال الأزمة المالية) وهو معدل 2.4 في المئة سجلته الهند في شهر سبتمبر من العام.
مؤشر أسعار المستهلكينأما تضخم مؤشر أسعار المستهلكين، فذكر انه انخفض أيضاً بشكل ملحوظ من معدل 7.7 في المئة في شهر أغسطس على أساس سنوي إلى 6.5 في المئة في سبتمبر على أساس سنوي، ومقارنة بمعدل تضخم بلغ 11.2 في المئة في نوفمبر 2013. وكان المعدل الذي سجلته الهند في سبتمبر أدنى مستوى للتضخم في سنوات، ما يشير إلى أن فترة مرور الاقتصاد الهندي بمرحلة من الأسعار المرتفعة قد تكون وصلت إلى نهايتها.واشار الى ان الانخفاض في نمو التضخم على نطاق واسع كان في سبتمبر، بما في ذلك أسعار الأغذية التي نمت بمعدلات قريبة من أدنى مستويات لها خلال عشر سنوات بحسب مؤشر أسعار الجملة، وبلغت هذه المعدلات متوسط 2.2 في المئة على أساس سنوي مقارنة بمتوسط 6.8 في المئة في يوليو الماضي، ومعدلات من رقمين خلال عام 2013.وقال ان مؤشر أسعار المستهلكين اظهر التوجه ذاته أيضاً، حيث نمت أسعار الأغذية على أساس سنوي بمعدل 7.6 في المئة في سبتمبر (أدنى مستوى نمو في ثلاث سنوات) مقارنة بمعدل 14.5 في المئة في نوفمبر 2013 على أساس سنوي.وساهمت الزيادة في الأمطار الموسمية في الهند في تخفيف أسعار الغذاء المرتفعة، التي دفعتها المشاكل الهيكلية في سلسة التوريد وكذلك استمرار الإنتاجية الزراعية الضعيفة. منتجات الطاقةولفت التقرير الى ان منتجات الطاقة شهدت أيضاً تباطؤا حاداً في الأسعار. وأظهر مؤشر أسعار الجملة أن نمو أسعار الوقود والطاقة كان أقل معدل نمو له منذ عام 2009، إذ انخفض مستوى تضخم الطاقة في مؤشر أسعار الجملة إلى معدل 1.3 في المئة على أساس سنوي في سبتمبر الماضي، بعد أن بلغ معدل 4.5 في المئة في أغسطس، ومعدل 10.5 في المئة في مايو. أما تضخم الطاقة في مؤشر أسعار المستهلكين، فسجل أيضاً أدنى مستوى نمو له ليصل إلى معدل 3.5 في المئة على أساس سنوي في سبتمبر.وذكر انه مع انخفاض أسعار النفط بنسبة 40 في المئة في يونيو، انخفضت تكاليف الطاقة في الهند بما أنها تستورد 70 في المئة من نفطها. بهذا حافظت الروبية الهندية على استقرارها، ما مكّن الهند من انتهاز فرصة انخفاض أسعار النفط وانخفاض أسعار الغذاء. كما استمر التضخم الأساسي الذي يستثني منتجات الطاقة والغذاء في التباطؤ تدريجياً تزامناً مع الاقتصاد الضعيف، ليكون العامل الرئيسي في انخفاض إجمالي التضخم في الفصول الماضية. أما الانخفاض الحاد في معدل التضخم في الأشهر الماضية، فيعود بشكل رئيسي إلى الانخفاض في تضخم الطاقة والغذاء.مسألة تحدواوضح ان تطلعات الهند ازاء التضخم تحسنت بشكل ملحوظ في الأشهر الماضية، لكن الوقت لايزال مبكراً للتأكيد على أن التضخم لن يكون مسألة تحد للهند بعد اليوم. فمع أن عوامل حقيقية وراء تباطؤ التضخم، كان هنالك ارتفاع غير اعتيادي في مؤشري أسعار الجملة وأسعار المستهلكين في شهري مايو ونوفمبر من 2013، وهو الارتفاع الذي نراه يتباطؤ الآن، إضافة إلى ذلك، فان أسعار الطاقة والغذاء متقلبة، لذا قد تتغيّر في أي يوم، وهو ما قد يحدث مع ارتفاع في الأزمة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وحدوث اضطرابات في معروض النفط، وتغير الطقس إلى غير مواتية في الهند.واشار الى انه مع استمرار الانخفاض في أسعار النفط وتضخم قاعدة التضخم الأساسية، من المرجح أن يستمر التضخ الهندي بالتباطؤ، على الأقل لغاية نوفمبر القادم، بالرغم من الارتفاع الطفيف في التضخم الذي فتح المجال لسياسات التخفيف النقدي. وبقي محافظ البنك المركزي الهندي متشدداً منذ توليه منصبه وسيتطلب بأن يبقى التضخم عند معدلات منخفضة حتى يتمكّن من إطلاق سياسة التخفيف لغاية نهاية السنة المالية في الهند.لذا، من المتوقع أن يبقى الاقتصاد الهندي عند وضعه الحالي إلى بداية العام القادم، حين سيتم الإعلان عن الميزانية الجديدة. والى حين ذلك الوقت، ستراقب الهند أوضاع النفط والطقس وتطوراتها.