الفيلي: المشرع تراخى في إصدار «الطعن المباشر أمام الدستورية»
خلال ندوة «الدعوى المباشرة» في كلية الحقوق
ذكر الفيلي أن المشرع تراخى في إصدار تشريع يعطي الحق للأفراد في الوصول إلى المحكمة الدستورية بالدعوة المباشرة، مضيفا أنه لا يجوز تطبيق رقابة الامتناع مع وجود نص.
ذكر الفيلي أن المشرع تراخى في إصدار تشريع يعطي الحق للأفراد في الوصول إلى المحكمة الدستورية بالدعوة المباشرة، مضيفا أنه لا يجوز تطبيق رقابة الامتناع مع وجود نص.
أكد عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق قسم القانون العام د. محمد الفيلي "اننا امام موضوع من الناحية الفقهية والعملية مهم جدا، وعلى مستوى مبدأ المشروعية، وهو بالفعل مستحق لان الدستور منذ دخوله حيز التنفيذ عام ١٩٦٣ قرر وجوب وجود جهة تراقب التشريعات الدستورية، وان يكفل للافراد حق الطعن لهذه الجهة".جاء ذلك خلال ندوة "الدعوى المباشرة امام المحكمة الدستورية"، التي نظمتها كلية الحقوق بجامعة الكويت، ضمن فعاليات الموسم الثقافي بالكلية، مساء امس، في قاعة ١٣٧.
رقابة الامتناعوقال الفيلي إن "المشرع العادي تراخى في إصدار هذا التشريع، وعندما أصدره عام ١٩٧٣ كان في واقع الحال ردة فعل، ولا يجوز تطبيق رقابة الامتناع مع وجود نص، والإلغاء هو الذي دفع بالموضوع إلى الأمام، لان الدفع قدم من احد اعضاء مجلس الامة في ذلك الوقت".وزاد ان "هناك عددا من أعضاء مجلس الامة تداعوا وقدموا اقرار قانون جيد، وعندما بدأت كرة الثلج تتدحرج وتضخمت الحكومة قدمت مشروعا مضادا"، مضيفا ان "القانون يدين اي حالة من حالات التسابق والعناد". وتساءل: "لماذا كان هناك حذر مبالغ فيه من إعطاء الحق للافراد للوصول إلى المحكمة بالدعوة المباشرة؟ هل خشية من إغراق المحكمة بسيل من الطعون؟ وهذا التعبير نجده يتكرر في وثائق متعددة: لوجود خشية نريد ان نضيق، وهنا يأتي التضييق على عاتق (تجهيز الدواء قبل الفلعة)".انطلاقة حقيقيةمن جانبه، أكد المحامي حسين العبدالله أن "مسلك المحكمة الدستورية في الكويت لم تعمل منذ نشأتها عام ١٩٧٣ حتى عام ٢٠٠٤، وان الانطلاقة للمحكمة الدستورية الحقيقية بدأت عام ٢٠٠٤، عندما اطلقت المحكمة اول قنابلها بعدم دستورية تسع مواد من قانون التجمعات، واصدرت حكما يضرب به المثل حتى في القضاء المقارن، ومن بعده شعر الناس بأن هناك وجودا للمحكمة الدستورية، يكون على أعمال السلطة التشريعية والتنفيذية".وتابع العبدالله انه "بعد حكم المحكمة الدستورية بإلغاء جزء من قانون التجمعات، بدأ الناس يتوافدون على المحكمة، ويأملون الكثير منها، وبعد الطعن الذي قدم إلى المحكمة الدستورية عام ٢٠٠٤، وإلغاء تسع مواد عام ٢٠٠٥ بدأت الطعون تتوافد إلى المحكمة، وهي طعون نيابية، ومباشرة من الحكومة، ودفوع غير مباشرة من القضاء".واضاف انه "بعد صدور عدة أحكام من المحكمة الدستورية تشجع الافراد والرأي العام على ان يكون هناك تطور في عمل المحكمة، وكانت هناك محاولات قدمت لتعديل إنشاء قانون المحكمة الدستورية من قبل مجلس الأمة المبطل الاول عام ٢٠١٢، الذي ابطلته المحكمة الدستورية، وهو الذي تقدم بجدية لتعديل قانون إنشاء المحكمة، حيث كان يريد المجلس تقليص بعض اختصاصاتها وصلاحياتها، وكان يريد ان يحرمها من اختصاص التفسير، ومن حق النظر في الطعون الانتخابية، وجاءت المحكمة بمشيئة الله وابطلت هذا المجلس واعادت المجلس الذي سبقه".وبين ان "تمكين الافراد من الطعن المباشر أمام المحكمة الدستورية سيغرقها، نظرا لكثرة الطعون، ويعطل الفصل في القضايا الموجودة امام المحاكم، بينما القضاء العالمي يتجه إلى الطعن غير المباشر".