الفهد: التسول استغلال لروحانية الشهر الفضيل
«الإبعاد الفوري ينتظر أي شخص يمتهنه»
ذكر وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد أن الوزارة اتخذت كل الإجراءات الأمنية، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، لمنع ظاهرة التسول غير الحضارية التي ترتبط بالشهر الفضيل، والتي يحاول بعض ضعاف النفوس استغلالها واستدرار عطف الصائمين بطرق عديدة، تندرج تحت جرائم النصب والاحتيال.وقال الفريق الفهد، في تصريح صحافي أمس، إن تلك الظاهرة تشكل جريمة بحق المجتمع، وتسيء الى المظهر الروحاني والايماني، إلى جانب انعكاساتها على المظهر الحضاري للبلاد باعتبارها من البلاد التي لها أيادي خير لمساندة الإنسانية والمحتاجين في كل دول العالم، والتي يغلب على أهلها طابع حب الخير والتكافل ومساعدة الآخرين.
وأضاف ان «ظاهرة التسول تخرج عن هذا النطاق، واصبحت حرفة لمن لا مهنة له، واصبح لدينا محترفون من الجنسين، لكنها بدأت تظهر بشكل لافت لدى النساء والاطفال الذين يتخفون وراء النقاب او التمويه بأمور كثيرة حتى لا تنكشف شخصيتهم ما يعد اخلالا بالأمن والنظام والآداب العامة». واشار الى ان عددا من ضعاف النفوس من بعض الجنسيات يستغلون المناسبات الدينية للحصول على المال بطرق ووسائل غير مشروعة لا تليق بكرامة الإنسان وآدميته، مخالفين بذلك تعاليم الدين الحنيف الذي يحض على السعي للحصول على لقمة العيش الكريم بدلا من الاحتيال والنصب والطرق الرخيصة لاستدرار عطف الصائمين للحصول على المال في الاسواق والمجمعات التجارية ودور العبادة وغيرها من المواقع.وزاد ان الرسول صلى الله عليه وسلم حث الناس ورغبهم في كسب الحلال الذي يكف صاحبه عن المساءلة مهما كان نوع هذا الكسب، فقال: «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داوود عليه السلام كان يأكل من عمل يده»، رواه البخاري. إبعاد إداريوأشار الفهد إلى ان للتسول اشكالا واوضاعا مختلفة، ومن يقوم به يندرج تحت حالات الالتحاق بعائل والزيارات بأنواعها والاقامات المختلفة، محذرا كل هذه الفئات بالملاحقة والإبعاد الإداري الفوري عن البلاد نتيجة مخالفة قوانين الاقامة.وشدد على ضرورة تعاون المواطنين والمقيمين للإبلاغ عن اي حالات تسول فور مشاهدتها، عبر هاتف الطوارئ (112) أو إبلاغ اي رجل امن قريب من الموقع، سواء من الامن العام او شرطة النجدة او غيرها من قطاعات الداخلية.واوضح ان الادارة العامة لمباحث شؤون الاقامة اعدت فرقا خاصة لمكافحة هذه الظاهرة السلبية، والقيام بحملات تفتيش مكثفة بالتعاون مع الادارات المعنية (الامن العام والمباحث الجنائية وشرطة النجدة)، إضافة إلى التعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، مشيرا إلى ان القضاء على هذه الظاهرة الموسمية يتطلب تضافر جهود الهيئات والمؤسسات والافراد للحد منها والقضاء عليها نهائيا.