الصالح: «البديل» سيرفع الرواتب أكثر من 50%
«الموارد»: الحقوق لن تمس وسيطبق بأثر رجعي
اكد وزير المالية وزير التجارة والصناعة بالوكالة أنس الصالح ضرورة اصلاح سلم الرواتب لتوفير نظام مستدام يحقق العدالة والشفافية ويكافئ مستوى الأداء.وقال الوزير الصالح في تصريح صحافي عقب اجتماعه مع لجنة الموارد البشرية البرلمانية في مجلس الأمة امس، ان الرواتب المرتفعة لن يتم تخفيضها أو تخفيض الراتب الأساسي منها، مشيرا الى أن نظام البديل الاستراتيجي للرواتب سيرفع رواتب أكثر من 50 في المئة من الموظفين للوصول الى الراتب الشائع لكل درجة ومهنة.
تكلفة المعيشةوأضاف الصالح أن جميع الموظفين في القطاع العام سيحصلون على زيادة سنوية على الراتب الأساسي والبدلات الوظيفية على أساس مؤشر تكلفة المعيشة، موضحا أن مكافأة الاداء والإنتاجية ستمنح للموظفين ممن يمتلكون مستويات أداء جيدة وسيحصلون على مكافآت أفضل وتتم ترقيتهم بشكل أسرع مما يحسن أخلاقيات العمل وجودة اداء العاملين في القطاع العام.وبين أن مشروع البديل الاستراتيجي للرواتب سيحقق العدالة للعاملين في القطاع العام اذ سيتم توحيد المهام والمسؤوليات استنادا لأفضل الممارسات الدولية وهو ما من شأنه خفض الضغوط من الأفراد لتوظيفهم في بعض جهات ومؤسسات القطاع العام. وذكر الصالح ان الوضع الحالي للرواتب يؤدي الى الشعور بالإحباط من بعض الموظفين لأن البعض الآخر يتقاضى رواتب أعلى من المعدل رغم تشابه الوظائف بين الوزارات وحتى داخلها.وكشف عن وجود أكثر من 200 نوع من البدلات تشكل 65 في المئة من اجمالي الراتب ما يجعل عملية المقارنة بين الرواتب مستحيلة ويجعل مهمة ديوان الخدمة المدنية للسيطرة على الزيادات أمرا في غاية الصعوبة.وقال ان هناك أيضا 30 كادرا خاصا تؤدي الى فروقات في الرواتب بين الجهات الحكومية المختلفة وتؤثر في كافة الوظائف مما يؤدي الى مواجهة الضغوط من الأفراد ليتم توظيفهم في الجهات التي تمنح رواتب أفضل.وأضاف الوزير ان ذلك يتم من خلال حساب متوسط عامل التضخم للسنوات الثلاث السابقة وتطبيق آليات مستقلة لمراجعة الرواتب لكل مهنة وذلك لإجراء مراجعات لهذه الرواتب وتقديم التوصيات بشأن تعديلها كل ثلاث سنوات وتطبيق نظام واضح للترقيات وربط المكافآت السنوية بمستوى الأداء اضافة الى تطوير نظام تقييم وادارة الأداء بشكل موضوعي وغير متأثر بالمزاج الشخصي. سلم الرواتبمن جهة ثانية، ناقشت لجنة تنمية الموارد البشرية الوطنية البرلمانية امس مشروعا بقانون بشأن البديل الاستراتيجي لسلم الرواتب بحضور وزير المالية وزير التجارة والصناعة بالوكالة انس الصالح.وقال رئيس اللجنة النائب الدكتور خليل عبدالله في تصريح للصحافيين انه تمت مناقشة الاطار العام للبديل الاستراتيجي وتعديل بعض مواد قانون ديوان الخدمة المدنية من اجل تمكين الحكومة من تطبيق البديل الاستراتيجي لسلم الرواتب.واضاف عبدالله ان اللجنة لديها تحفظات عدة عن البديل الاستراتيجي وانه تم الاتفاق على بعض الامور مثل عدم المساس بالراتب الاساسي للموظف نظرا لارتباطه بالمعاش التقاعدي اضافة الى عدم المساس بالراتب الاجمالي للموظف او تجميده، مبينا ان الحكومة وعدت اللجنة بذلك.وطمأن عبدالله الموظفين بقوله «ان الحقوق لن تمس علاوة على ان اللجنة حريصة على تطبيق جزء من البديل الاستراتيجي الان سيرفع من رواتب كثير من الموظفين الحاليين الذين نعتقد ان رواتبهم لا تتناسب مع طبيعة أعمالهم». وأشار الى انه تم الاتفاق على وضع التطمينات الحكومية بشأن حقوق الموظفين، ضمن مواد مشروع قانون البديل الاستراتيجي او ضمن المذكرة الايضاحية، لافتا الى انه ستكون جلسات اخرى للجنة في هذا الشأن.وكشف عبدالله ان «بعض الشرئح التي سيتم اقرار زيادة رواتبها ضمن القانون سيكون تنفيذ هذه الزيادة خلال عامين وسيحصلون على زياداتهم كاملة وبأثر رجعي من تاريخ اقرار المشروع بقانون وحتى تنفيذه بشكل كامل».وبسؤاله عن الجهات والوظائف التي سيتم تخفيض مرتباتها واجور العاملين بها ومصير هؤلاء العاملين حاليا، أكد ان «العاملين حاليا لن يمسهم اي تخفيض وإنما سيطبق على العاملين الجدد وبعد إقرار القانون».وبسؤاله عن موعد انجاز مشروع البديل الاستراتيجي، قال عبدالله: «أمامنا خمسة اسابيع حتى موعد فض دور الانعقاد وان استطعنا تضمين كافة التفاصيل فيه قبل هذا الموعد فسنقدمه، ولكن ان لم تصل كل التفاصيل ونضمنها الان بمشروع القانون فسنتريث لحين ضمان ورودها اما بالقانون او مذكرته الايضاحية».