أكاديميات تعليم الكرة... مشروع رياضي أم تجاري؟
ملاكها يردون على الاتهامات: تزود الأندية بالمواهب وتملأ أوقات فراغ الصغار بالمفيد
انتشرت أكاديميات تعليم فنون ومهارة كرة القدم في الكويت بشكل سريع، وأصبح لدينا عدد كبير منها في فترة وجيزة، بعضها يحمل ويمثل أندية أوروبية معروفة ذات قواعد جماهيرية، وبعضها الآخر يحمل أسماء تجارية.ويخدم وجود مثل هذه الأكاديميات اللعبة بطبيعة الحال، من خلال أهداف إنشائها وأهمها الاهتمام بشكل أكبر بالبراعم وإعطائهم وقتاً أكبر من الأندية لتعليم فنون اللعبة وصقل مواهبهم على أيدي مختصين للوصول بهم إلى أفضل المستويات قبل الالتحاق بالأندية، لكن هذا الانتشار دفع الجمهور إلى اتهامهم بأنها مشاريع تجارية بعيدة عن الرياضية.
"الجريدة" سلطت الضوء على هذا الاتهام، ووجهته إلى بعض مالكي ومدربي الأكاديميات الذين أكدوا أنها مشاريع تخدم لعبة كرة القدم، مشددين على أنه لا يوجد ما يمنع أن تكون الأكاديميات مشروعاً ربحياً أو تجارياً، ما دام أنها في النهاية تقدم ما يخدم اللعبة، وفيما يلي الردود:مدعث: كيان تجاريبداية، قال مالك اكاديمية سبورتي، أحمد مدعث، ان الاكاديميات كيان تجاري مرخص من الهيئة العامة للشباب والرياضية بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة، وأعيد العمل فيها بشكل نظامي قبل نحو 6 أشهر رغم أنها موجودة منذ ما يقارب 15 عاما.واشار مدعث إلى أن الاكاديميات تقوم حاليا بالدور البديل لكل من المدارس ومراكز الشباب وفرق الأصدقاء في المناطق المختلفة من خلال تجميع البراعم وغرس حب اللعبة لديهم وتعليمهم فنونها كما انها بدأت تأخذ دور الكشافين الغائبين عن ملاعبنا من خلال اكتشافها وتجهيزها للمواهب الفذة باللعبة، رافضا الاتهام الموجه لها بانها مشروع تجاري.وقال: "يكفي أنها تهدف الى ابعاد الشباب والصغار عن ما هو سيئ بالسلوك وملء اوقاتهم بالرياضة وقتل فراغهم وابعادهم عن الانخراط في التجمعات المنحرفة او الوقوع في شباك آفة المجتمعات وهي المخدرات".وأكد مدعث ان الاكاديميات داعم مهم للاندية بمنتجاتها من اللاعبين، مشيرا الى ان اكاديمية سبورتي غذت الأندية منذ انشائها حتى الآن بـ88 لاعباً بالاضافة الى احتراف 3 مواهب منها في الدوري الالماني والسويدي بعد لفتهم أنظار بعض الأندية هناك خلال مشاركة فرق الاكاديمية ببطولة برشلونة الدولية في الموسمين الماضيين.وكشف مدعث ان أكاديمية سبورتي بصدد إبرام عقود توأمة مع الأندية المحلية لتبادل المواهب وتنميتها وقد نجحت في توقيع اتفاق مع نادي الفحيحيل وفي طريقها للارتباط مع أندية الكويت والعربي والجهراء. فلاح: تغطية التكاليفمن جانبه أكد احد مالكي ومدربي اكاديمية برازوكا، علي فلاح، عدم وجود ما يمنع ان تكون الاكاديمية مشروعا تجاريا بخلاف خدمتها الرياضية وذلك لتتمكن من تغطية مصاريفها وايفاء التزاماتها بعقود مع طواقم المدربين والعاملين فيها.وبين فلاح، اللاعب الدولي السابق، ان أكاديمية برازوكا تسعى الى خدمة المواهب الصغيرة وتنميتها ولا يقف اهتمامها عند ذلك بل يصل الى حد متابعتهم دراسياً وتوجيههم للمزيد من التركيز على التحصيل العلمي وتكريم المتفوقين منهم، مشيراً إلى إن زيادة عدد الأكاديميات تصب في مصلحة اللاعبين والاندية حيث تزداد حدة المنافسة بينها لتقديم البرنامج التدريبي الافضل لصقل اللاعبين.وأوضح ان "برازوكا" قدمت اكثر من لاعب لناديي السالمية والقادسية منذ انشائها خلال الاشهر الثمانية الماضية.الذروة: صقل مواهببدوره، لم يخف مالك اكاديمية الامل السابقة، المدرب الوطني محمد الذروة، ان الاكاديميات مشروع تجاري ربحي يعود بالفائدة على اصحابه، لكن ذلك يرتبط ارتباطاً كلياً بمدى نجاحها على المستوى الرياضي وصقلها لمواهب اللاعبين وتهيئة مستقبل مميز لهم من خلال توفير فرص الانضمام الى الأندية بشكل سلس ومميز.وقال الذروة: "خرجت اكاديمية الأمل ما يفوق 25 موهبة انضمت لمختلف الأندية المحلية أبرزهم عبدالرحمن الدرويش في القادسية وهو افضل براعم الاصفر حالياً إضافة إلى علي الظفيري وبراك العتيبي في كاظمة وسيف العتيبي في نادي الساحل بخلاف عدد كبير من اللاعبين الذين يكون انتقالهم عن طريق أولياء امورهم الذين يفضلون ادارة المفاوضات بصورة شخصية بعيداً عن ادارة الاكاديمية".واعترف الذروة بأن انشغاله في التحليل الفني في تلفزيون الكويت على المنافسات المحلية اشغله ولم يعد متفرغاً للأكاديمية فاضطر الى اغلاقها رغم انه كان في طريقه الى تطويرها واضافة مادة الحاسوب لها ومناهج تطويرية أخرى نافياً أن تكون للخسارة المادية أي دخل في قرار الإغلاق.