الصين تتفوق على «غوغل» بإنتاج خرائط تخبرك متى يمكنك التنفس

نشر في 09-05-2015 | 00:01
آخر تحديث 09-05-2015 | 00:01
اشتهر صناع الخرائط في الصين القديمة بالابتكار في مجال الدقة وجودة المستوى. ومع تنافس شركات الإنترنت الثلاث الكبرى في ذلك البلد على اجتذاب المستخدمين الى برامج الخرائط، يظل التركيز لديهم من دون تغيير، مع قلة من تحولات التقنية العالية. وتقوم شركات أون لاين مثل علي بابا ومحرك البحث بيدو وصانعة تطبيقات الرسائل تنسنت بضخ أموال في تطبيقات رسم مجانية، من أجل اجتذاب جمهور أوسع على الهواتف الجوالة. ويسعى الى معلومات الموقع التي تأتي مع المستخدمين الجدد المعلنون الذين يستطيعون طرح المنتجات على أشخاص في أماكن محددة. وقد تراجعت حصة خرائط غوغل السوقية إلى الرقم الفردي منذ توقف الشركة عن توفير خدمات البحث في الصين قبل خمس سنوات، بسبب الرقابة الحكومية.

وتعرض الشركات الصينية الثلاث مزايا خرائط لا توفرها شركة غوغل. وتظهر تطبيقات جوال علي بابا وأماب Amap وأناف Anav قراءة عن التلوث المحلي من معهد الصين للشؤون العامة والبيئية وفي وسعها تحديد طرقات داخلية في قلب نحو 2000 من المباني التجارية.

وتقوم خرائط بيدو Baidu أيضاً باختبار طرقات داخلية عبر رسم مراكز تسوق، وهي تعرض نماذج حركة سير فعلية واخطارات نقل عام أيضاً. كما توفر خرائط تنسنت Tencent معلومات سير راهنة، إضافة الى رصد مواقع ترسل الى المستخدمين قسائم عن شركات على طرقاتهم. وتتسابق الشركات الثلاث على رسم بقية أنحاء البلاد.

ولدى حوالي 33 في المئة من عملاء الجوال في الصين تطبيقات خرائط علي بابا، بينما تحل "بيدو" في المركز الثاني بنسبة 27 في المئة، وذلك بحسب بحوث محللي انترناشنال التي لم تصنف تنسنت.

وعلى المحك في لعبة شد الحبل الثلاثية ما يصل الى 3.5 مليارات يوان

(564 مليون دولار) في السنة عبر اعلانات الهواتف الذكية المبنية على تحديد المواقع.

ويقول تشن يونغهي، وهو نائب رئيس منتجات الجوال في الشركة الفرعية لعلي بابا أوتو نافي AutoNavi "إن انترنت الجوال تعني الحركة، وهي تعني الموقع ويعتمد الموقع على رسم الخرائط".

وحققت علي بابا تقدمها المحدود في السوق في السنة الماضية بعد استحواذها على خدمة الخرائط أوتو نافي، التي تتخذ من بكين مقراً لها في اتفاق وضع قيمة الشركة عند 1.5 مليار دولار. وخلال احتفالات السنة القمرية الجديدة في شهر فبراير قدمت علي بابا 1.6 مليون دولار على شكل قسائم بنزين الى مستخدمين جدد لتطبيقات رئيسية في أوتو نافي وأماب وأناف، وتقول إن عدد المستخدمين اليوميين للخرائط قفز بنسبة 30 في المئة خلال الشهر الماضي. ويستخدم أكثر من 300 مليون شخص بصورة منتظمة هذه التطبيقات، وتقول علي بابا إن ذلك يغطي 61 مدينة و3.3 ملايين ميل من الطرقات.

وتقول المتحدثة باسم "بيدو" ويتني يان إن لدى تطبيقات شركتها 300 مليون مستخدم، وهي تغطي 95 في المئة من الطرقات العامة في الصين، وأكثر من منافسيها. وترصد التطبيقات التأخير في 70000 من خطوط الحافلات تضم 1.8 مليون موقف حافلات. واستثمرت "بيدو" 10 ملايين دولار في شركة فنلندية تدعى إندور أطلس Indoor Atlas من أجل استخدام تقنيتها الداخلية في الخرائط التي ترصد تحركات الشخص وفقاً لتغيرات الحقول المغناطيسية.

وفي شهر يناير الماضي طرح رئيس أعمال خرائط علي بابا يو يونغفو تقديماً لأحدث تقنيتها في بكين أطلق عليه اسم "خارطة بيدو"، ويمثل نصف رجل بسبب اعتمادها على شركاء من الخارج، مستخدماً شريحة لرجل من دون ساقين لتصوير وجهة نظره.

ويقول المتحدث باسم بيدو كيسركيو "نحن نجد تلك الملاحظة خصوصا التصوير ذات ذوق سيئ جدا".

وفي شهر يونيو الماضي اشترت تنسنت 11 في المئة من شركة الخرائط الصينية ناف انفو NavInfo، وقالت تنسنت في بيان عبر البريد الإلكتروني إن الشركتين تعملان معاً من أجل إضافة المزيد من التفاصيل الى معلومات السير الحقيقية، واعلانات تعتمد على الموقع مثل قسائم المطاعم الى خارطة تنسنت.

وتغطي هذه التطبيقات 363 مدينة، بما في ذلك مشاهد من مستوى الشارع في 137 مدينة. وتبعث أحدث خدماتها "نحن نقود السيارة" توجيهات قيادة وترفيه عبر الهاتف إلى شاشة فيديو السيارة.

وخلال السنة القمرية الجديدة أظهرت خرائط بيدو الحرارية المستخدمين وهم  ينطلقون من المدن الصينية لقضاء العطلة. وتقوم علي بابا بدمج تقنيتها في الخرائط في السيارات وتطور سيارة مرتبطة بالإنترنت مع اس اي آي سي موتورز.

وتقول أشلي شنغ وهي محللة في بحوث اس دبلي واس في شنغهاي "كل عمالقة الإنترنت في الصين يريدون التقدم نحو استكشاف مزيد من الفرص في الخدمات التي تعتمد على الموقع، ورسم الخرائط أحد أفضل الطرق لمساعدتهم على تحقيق ذلك الهدف".

(بزنس ويك)

back to top