«الوطني»: الفائض التجاري للكويت يحافظ على قوته في الربع الثاني أمام تراجع الصادرات النفطية
استمرت الصادرات غير النفطية في التراجع خلال الربع الثاني من عام 2014 بواقع %3.2 على أساس سنوي.
تظهر بيانات التجارة الخارجية الأخيرة أن فائض الميزان التجاري للكويت تراجع للمرة الثالثة على التوالي خلال الربع الثاني من عام 2014، ليبلغ 5.7 مليارات دينار. وكان الفائض شهد انخفاضا منذ الربع الثالث من 2013 نتيجة تراجع الصادرات النفطية، إضافة إلى تراجع مستمر في الصادرات غير النفطية (معظمها منتجات بتروكيماوية).ورغم تراجع هذا الفائض، وحسب الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، فإنه لايزال قويا وفق المعايير العالمية، حيث من المتوقع أن يبلغ 47% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2014.
وشهدت ايرادات الصادرات النفطية تراجعاً بواقع 0.1 مليار دينار خلال الربع الثاني، وتقف حاليا عند 7.4 مليارات دينار، وقد جاء هذا التراجع بوتيرة أبطأ من التراجع الذي شهدته الإيرادات خلال الربع الأول من هذا العام عند 0.3 مليار دينار، نتيجة ارتفاع أسعار خام التصدير الكويتي خلال الربع الثاني من عام 2014 بواقع 4.4% على أساس سنوي، بعدما كانت قد تراجعت في الربع الأول بواقع 4.7% على أساس سنوي.ولم تكن الزيادة في أسعار النفط كافية لمواجهة التراجع الذي شهدته الصادرات النفطية بواقع 2.4% على أساس سنوي، ومن المتوقع ان يستمر نمو إيرادات الصادرات النفطية في التباطؤ خلال الربع الثالث نتيجة تراجع أسعار النفط بشكل رئيسي. واستمرت الصادرات غير النفطية في التراجع خلال الربع الثاني من عام 2014 بواقع 3.2% على أساس سنوي، لكن بوتيرة أبطأ من التراجع الذي شهدته في الربع الماضي بنحو 4.3% على أساس سنوي.وتقف إيرادات الصادرات غير النفطية حاليا عند أقل مستوى لها منذ ما يقارب العامين بواقع 0.4 مليار دينار. وقد كان هذا التراجع مدفوعا بانخفاض جميع المكونات غير النفطية الرئيسية التي من ضمنها منتجات الإيثيلين والسلع معادة التصدير، حيث بدأت منتجات الإيثيلين الانخفاض نتيجة تراجع أسعارها العالمية.ومن المتوقع أن يستمر النمو في هذا المكون بالتباطؤ في الربع الثالث من هذا العام نتيجة تراجع الأسعار، ما قد يؤدي بدوره إلى تعزيز الضغوطات على نمو الصادرات غير النفطية.ومن المتوقع أن يستقر معدل نمو الواردات خلال الربع الثاني من عام 2014، بعد النمو الحاد الذي سجلته العام الماضي، وقد ارتفعت الواردات بواقع 5.4% على أساس سنوي لتبلغ 2.2 مليار دينار في الربع الثاني من عام 2014.وستساهم قوة الدينار في خفض تكلفة الواردات وزيادة الطلب عليها. ومن المتوقع أن يتسارع نمو الواردات على المدى القصير تماشيا مع تسارع النمو الاقتصادي في الكويت، كما انه من المفترض أن يساهم الطلب القوي في قطاع المستهلك وسرعة تنفيذ المشاريع الاستثمارية في دفع نمو الواردات على المدى المتوسط.