الخالد: الكويت تدين ممارسات استغلال الدين كذريعة للقتل والتهجير
• أكد ضرورة بذل الجهود لتعريف العالم برسالة ديننا السمحة والبحث عن حلول لمواجهة ظاهرة «الإسلام فوبيا»• ترأس وفد الكويت في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي
أكد الشيخ صباح الخالد أن الكويت تجدد إدانتها واستنكارها لكل الممارسات التي تستغل الدين في القتل وترويع الآمنين، مشدداً على ضرورة بذل الجهود لتعريف العالم برسالة الإسلام السمحة، والعمل على القضاء على التطرف والإرهاب.جدد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إدانة دولة الكويت واستنكارها للممارسات التي تستغل الدين كذريعة للقتل والتهجير وترويع الآمنين وترحيبها بقراري مجلس الأمن رقمي 2170 و2178 حول مكافحة الارهاب.وقال الشيخ صباح الخالد في كلمة اثناء ترؤسه وفد الكويت في الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي على هامش الدورة الـ69 للجمعية العامة للامم المتحدة، ان "منطقتنا تواجه تزايدا لأعمال الإرهاب من مجاميع تتستر برداء ديننا الإسلامي، وهي أبعد ما تكون عن رسالته الإنسانية السمحاء، بل ان أعمالها وأفعالها تشوه الإسلام وتسيء له وتقدمه للعالم على أنه دين التطرف، في حين أن ديننا يدعونا إلى التسامح ونبذ التعصب".الدين الإسلاميوشدد في كلمته على ضرورة بذل الجهود لتعريف العالم "برسالة ديننا السمحاء من خلال البحث عن حلول لمواجهة ظاهرة (الاسلام فوبيا) من جهة والقضاء على التطرف والغلو والإساءة للأديان من جهة أخرى، مسترشدين بسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبراسا لحياتنا وتقويما لسيرة أمتنا".وقدم الشيخ صباح الخالد الشكر للمملكة العربية السعودية الشقيقة على جهودها البناءة خلال ترؤسها للدورة الحالية، وأشاد بجهود أمين عام المنظمة أياد مدني في تعزيز العمل الإسلامي المشترك في شتى المجالات بين الدول الأعضاء، متمنيا له السداد والتوفيق فيما ينتظره من مسؤوليات.وأضاف "شهدت منطقتنا في الأشهر القليلة الماضية تطورات وأحداث وأعمال عنف مؤسفة كان أبرزها العدوان الاسرائيلي السافر على قطاع غزة، والذي مورست فيه أبشع أنواع القتل والعنف في صفوف المدنيين العزل ودمرت فيه المؤسسات المدنية والبنية التحتية، الأمر الذي ضاعف من حجم المعاناة الإنسانية التي لا تزال آثارها النفسية والاجتماعية ماثلة".الشعب الفلسطينيوتابع "وفي هذا الصدد نكرر ترحيبنا بما تحقق من اتفاق لوقف اطلاق النار في 26 اغسطس 2014 بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بقيادة جمهورية مصر العربية الشقيقة، إلا أنها خطوة يجب أن تتبعها المزيد من الخطوات لتعزيز أجواء الثقة من خلال توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والعمل على رفع الحصار على غزة ووقف كل السياسات الاسرائيلية غير القانونية من بناء المستوطنات وهدم المنازل، والعودة إلى المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية دائمة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بموجب حدود الرابع من يونيو 1967 تطبيقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلا"م.وذكر الشيخ صباح الخالد بالتوصيات الصادرة عن الاجتماع الاستثنائي الموسع للجنة التنفيذية لمنظمتنا على مستوى وزراء الخارجية في 10 يوليو الماضي، وما تضمنه البيان الختامي لاجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بشأن الوضع الخطير في دولة فلسطين المحتلة بما فيها القدس الشريف في 12 أغسطس الماضي.كما جدد دعم وتضامن الكويت الكامل مع الشعب الفلسطيني لنيل كل حقوقه المشروعة وحيا صموده على أرضه وحفاظه على مقدساته مذكرا ان زيارته مطلع الشهر الجاري لرام الله والقدس كانت تعبيرا عن وقفتنا مع نضاله وتسجيلا لفخرنا لمواقفه الثابتة.«الدولة الإسلامية»وعن الوضع في العراق، أشار الشيخ صباح الخالد الى الاوضاع الامنية المقلقة في العديد من مناطقه نتيجة لسيطرة ما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية" على جزء من أراضيه.وتابع "يحدونا الأمل في أن يتمكن (العراق) من خلال الحكومة العراقية الجديدة والمشاركة الكاملة لكل أطياف المجتمع في العملية السياسية من التصدي لخطر تلك الجماعات ودحرها والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه"، متمنيا للحكومة العراقية الجديدة ورئيس وزرائها حيدر العبادي كل التوفيق والنجاح للمضي قدما نحو تحقيق الأمن والاستقرار في كل ربوع العراق الشقيق.وعن سورية، اعرب الشيخ صباح الخالد عن الألم جراء استمرار أعمال العنف للعام الرابع حاصدة الارواح والممتلكات فيما يعيش ما يقارب نصف سكان هذا البلد الشقيق في أوضاع إنسانية صعبة فهم إما لاجئون في الدول المجاورة أو نازحون.وجدد الدعم لمهمة مبعوث الأمين العام الخاص لسورية ستيفان دي مستورا، مؤكدا أهمية تكثيف الجهود للوصول إلى حل سياسي وفقا لبيان جنيف 1 بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق في العيش حياة حرة وكريمة وبما يحفظ لسورية وحدتها واستقرارها وسيادتها.وبالنسبة للأوضاع في اليمن دعا الشيخ صباح الخالد جميع الاطراف الى الالتزام الدقيق بتنفيذ بنود الاتفاق الاخير لحل الأزمة إثر الاحداث الاخيرة التي شهدتها العاصمة صنعاء من اجل وقف اراقة الدماء وصولا الى تجاوز هذه المرحلة الدقيقة.دعم اليمنوجدد وقوف الكويت الثابت الى جانب اليمن وشعبه الشقيق ودعم الرئيس عبد ربه منصور هادي في جهوده الرامية إلى تثبيت دعائم الشرعية والحفاظ على ارواح المواطنين وممتلكاتهم.كما وجه نداء عاجلا الى المجتمع الدولي ومجلس الامن للاضطلاع بمسؤولياته في دعم استقرار اليمن ووحدته وسلامته الإقليمية وفقا لقرار مجلس الامن رقم 2140 لتجنيب اليمن الانزلاق نحو حرب أهلية وسعيا وراء تحقيق الامن والاستقرار والازدهار في اليمن الشقيق. وعن ليبيا دعا الشيخ صباح الخالد الى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2174 الذي يوفر الأرضية لردع الأفعال التي تهدد السلم والأمن والاستقرار، ويطالب بوقف إطلاق النار الفوري وصولا الى مرحلة الدخول في حوار سياسي شامل ودعم العملية السياسية الجارية.وطالب أيضا ببذل الجهود مع المنظمات الدولية لضمان حقوق المسلمين في ميانمار، منددا بجميع الأعمال التي ترتبط بالعنصرية والتمييز على أساس الدين، وما يتعرض له المسلمون في ميانمار من عمليات اضطهاد وتعذيب وقمع وتهميش وحرق للمنازل والمساجد وتهجير، معتبرا ذلك تصفية عرقية تنتهك كل المواثيق الدولية والديانات السماوية والمبادئ الانسانية".كما رحب الشيخ الخالد بالمشاركين في الاجتماع الوزاري الثاني والاربعين لمنظمة التعاون الاسلامي والمقرر عقده العام المقبل في الكويت.... ويترأس الجانب الخليجي في اجتماعات مع الهند والصينتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجي مع كوريا الجنوبيةاكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد حرص دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تعزيز العلاقات والشراكة الاقتصادية مع الهند في جميع المجالات.وقال الشيخ صباح الخالد في كلمة اثناء ترؤسه الجانب الخليجي من الاجتماع الوزاري المشترك مع وزير خارجية جمهورية الهند سوشما سواراج ان الميزان التجاري بين الطرفين قفز من 5 مليارات دولار عام 2001 الى 153 مليار دولار في عام 2013.العلاقات الثقافيةواشار الى ان العلاقات الثقافية والتجارية التاريخية التي تربط الطرفين "تمكننا من التطلع الى المستقبل بتفاؤل وثقة من ان الطرفين سيستمران بالعمل معا لنقل هذه العلاقات الى افاق جديدة".واشاد الشيخ صباح الخالد بجهود الجالية الهندية الكبيرة في دول مجلس التعاون ودورها المحوري في عملية التطور في هذه الدول.كما ترأس الخالد الجانب الخليجي من الاجتماع الوزاري المشترك بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية وانغ يي.وتم خلال الاجتماع الذي عقد على هامش أعمال الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة بحث العلاقات الثنائية بين الجانبين وسبل تطويرها في كافة المجالات لاسيما الاقتصادية والاستثمارية بالاضافة الى المسائل ذات الاهتمام المشترك.مذكرة تفاهموترأس الخالد الجانب الخليجي للاجتماع الوزاري المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزير خارجية جمهورية كوريا يون بيونغ-سي.ووقعت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكوريا الجنوبية مذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجي تشكل منصة لتعزيز العلاقات في مجالات النتجارة والسياحة والاقتصاد والطاقة والثقافة والرياضة والتعليم.وقال الخالد الذي ترأس الجانب الخليجي للاجتماع الوزاري المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزير خارجية جمهورية كوريا يون بيونغ-سي ان المذكرة ستشكل ايضا الية لمناقشة الامور الدولية ذات الاهتمام المشترك.واضاف: اننا نتطلع الى تحقيق قدرات علاقاتنا المشتركة ونحن على اتم الاستعداد للتعاون مع كوريا الجنوبية في جميع المجالات.الشركات الكوريةواشار الى ان الميزان التجاري بين دول المجلس وكوريا الجنوبية قفز خلال عشرة أعوام من 10 بلايين دولار الى 123 مليار دولار مشيدا في هذا الصدد بدور الشركات الكورية الجنوبية في مشاريع التنمية في دول مجلس التعاون.واضاف ان دول المجلس تتطلع الى زيادة التعاون في السنوات المقبلة خاصة في قطاعات التجارة والنفط والبنية التحتية، مؤكدا ان بامكان كوريا الجنوبية الاعتماد على دول المجلس كمصدر مستدام للطاقة وشريك استثماري استراتيجي.كما اشاد بالتطور الكبير في التكنولوجيا في كوريا الجنوبية مؤكدا اهتمام دول المجلس بهذا القطاع اضافة الى حرصها على تعزيز العلاقات الثقافية والسياحية ايضا.