رياح عالمية معاكسة تقلص مبيعات ماكدونالدز وأرباحها
حاول الرئيس التنفيذي لشركة ماكدونالدز دون تومبسون التحلي بالشجاعة قائلاً، إن الشركة واجهت «رياحاً معاكسة» حول العالم، وكانت تحاول «تجاوزها بفعالية» لاستعادة مواقعها.
واجهت سلسلة مطاعم ماكدونالدز الأكبر في العالم في الشهر الماضي عمليات إغلاق في روسيا وفضيحة سلامة الطعام في آسيا، والتي قلصت بشدة مبيعاتها في الصين واليابان، رغم المشكلات المستمرة في عقر دارها، حيث خفض العملاء في الولايات المتحدة من مشترياتهم من شطائر البرغر لحوالي السنة. وأفضت النتيجة إلى هبوط مبيعاتها في المطاعم العالمية في شهر أغسطس بنسبة 3.7 في المئة، مع إنذار إلى «وول ستريت» بأن معدلات الأرباح الإجمالية لشركة ماكدونالدز ستتأثر. وكان ذلك هبوطاً أكثر عمقاً من معدل الـ3.1 في المئة الذي كان محللون يتوقعونه، وذلك بحسب «كونسنسس ماتريكس»، وتابع اتجاهاً شهد تخلف تلك السلسلة عن توقعات المحللين بصورة متكررة.
وحاول الرئيس التنفيذي لشركة ماكدونالدز دون تومبسون التحلي بالشجاعة قائلاً، إن الشركة واجهت «رياحاً معاكسة» حول العالم، وكانت تحاول «تجاوزها بفعالية» من أجل استعادة مواقعها. ولكن لديه عمل كبير يتعين عليه القيام به. وفي الولايات المتحدة التي تشكل ثلث العوائد كانت مبيعات المطعم ذاته في المطاعم التي فتحت في الشهر الـ13 الأخيرة على الأقل قد انخفضت بنسبة 2.8 في المئة مقارنة بنسبة الـ2 في المئة التي توقعها خبراء وول ستريت. وأفضى ذلك إلى استمرار اتجاه من نتائج ضعيفة في الولايات المتحدة، حيث أبعدت المنافسة الحادة في وجبات الفطور والعملاء المهتمين بالأسعار الذين يبحثون عن وجبات أرخص زبائن المطاعم. وفي الشهر الماضي فقدت ماكدونالدز صبرها أخيراً، وأعلنت أنها قررت استبدال رئيس قسمها في الولايات المتحدة وكندا بعد أقل من سنتين على تعيينه. وفي سنة 2013 أبلغت شركة ماكدونالدز عن هبوط في مبيعات المطعم ذاته في الولايات المتحدة خلال تلك السنة، وحطمت سجلاً من المكاسب استمرت 10 سنوات. وكانت الأوضاع في آسيا أكثر سوءاً، وبعد فضيحة سلامة الأغذية في شهر يوليو هبطت مبيعات ماكدونالدز في اليابان بسبب تلك الفضيحة بنسبة 25 في المئة، واستمر هبوط المبيعات بصورة كبيرة في شهر أغسطس في الصين. وتعرض فرع ماكدونالدز الصيني والمورد الأكبر للحوم، مجموعة أو اس آي، لغرامة في الآونة الأخيرة، بسبب قيامه ببيع لحوم منتهية الصلاحية إلى «يم براندز» لماكدونالدز وكنتاكي وسلاسل أخرى في البلاد، بعد أن تم اكتشافه من قبل قناة شنغهاي التلفزيونية في أواخر شهر يوليو، وهو يعيد وضع ملصقات على لحوم منتهية الصلاحية ويستخدمها في صنع الطعام. وقد نفدت اللحوم والدجاج من ماكدونالدز ثلاثة أسابيع في الصين في أعقاب تلك الفضيحة. وقالت شركة ماكدونالدز إن مشكلة الصين ستخفض أرباحها في الربع الثالث بحوالي 15 الى 20 سنتاً للسهم أو ما يصل الى 196 مليون دولار (على أساس 981 مليون سهم غير مدفوعة)، وإنها تعمل بوقت إضافي من أجل استعادة ثقة العملاء هناك. وعلى الرغم من الإغلاق الأخير لقلة من مطاعم ماكدونالدز في روسيا على خلفية نزاعها مع أوكرانيا، كانت أوروبا بقعة مضيئة بصورة نسبية، حيث ساعد البريطانيون في تخفيف البعض من الألم في روسيا وفي أماكن أخرى. وعلى الرغم من ذلك تحدثت الشركة عن «مشاعر عملاء ضعيفة» في أوروبا أثرت على المبيعات والأرباح في الربع الثالث الذي يشمل شهر سبتمبر. *مجلة فورتشن