العازمي: الاتفاقية الأمنية تنتقص من سيادة الكويت وتناقض دستورها

نشر في 16-11-2014 | 00:04
آخر تحديث 16-11-2014 | 00:04
No Image Caption
«يجب رفضها للإبقاء على مكتسبات الشعب الكويتي وحرياته»
جدد النائب حمدان العازمي تحذيره من تمرير الاتفاقية الأمنية الخليجية، بعد ان قدمتها الحكومة على رأس اولوياتها الى لجنة الاولويات البرلمانية، مشددا على ان هذه الاتفاقية تنتقص من سيادة الكويت وتناقض دستورها، ويجب على الجميع العمل على رفضها من أجل الإبقاء على مكتسبات الشعب الكويتي وحرياته.

وأوضح العازمي، في تصريح صحافي امس، أن الاتفاقية الامنية الخليجية لا تهدف إلى تحقيق مصالح الشعب، لافتا إلى أن نصوص الاتفاقية وعلى النحو الذي جاءت به اصابها الكثير من العوار في الصياغة، واتسم البعض إن لم يكن غالبها، بشبهة المخالفة لاحكام الدستور، ومن ذلك ما اعترى بعض نصوصها من معاني الانتقاص من سيادة الدولة وتعارضها مع مبادئ وركائز الدستور.

مناخ الحرية

واردف العازمي: «كما ان الاتفاقية لا تتناغم مع مناخ الحرية التي يقوم عليها نظام الحكم الديمقراطي في الكويت، خاصة ان من شأنها التأثير في حقوق المواطنين ومساحات الحرية المكفولة لهم».

واستغرب ما تردده بعض الاطراف الحكومية بأن الاتفاقية لن تمس القوانين الكويتية، مؤكدا ان هذه الادعاءات هدفها تضليل الشعب خاصة ان المادة 27 من اتفاقية فيينا لا تجيز لأي طرف ان يحتج بنصوص قوانينه الداخلية في تنفيذ بنود أي اتفاقية، ما دامت قد جاءت خلواً من ابداء أي تحفظ أو اعلان تفسيري تجيزه نصوص الاتفاقية الموقعة بين الأطراف أو المعاهدات الدولية التي ينضمون اليها بشروطها، ومن ثم يجب ان تكون الأولوية في التطبيق لنصوص الاتفاقية على القوانين الوطنية.

وأشار إلى أنه من الضروري التركيز بين دول التعاون على التكامل الاقتصادي والاجتماعي قبل الحديث عن تقييد الحريات، وأن يترك لكل دولة أن تتعامل وفق قوانينها ودستورها كما هو حادث في الاتحاد الأوروبي كمثال ناجح للتكامل.

تكميم الأفواه

وشدد العازمي على أن الشعب الكويتي نشأ على الحريات والديمقراطية، ومن الواجب أن يقوم هو بتصدير هذه الحريات إلى الأشقاء في دول التعاون لا أن يستورد اتفاقيات تناقض ما تربى عليه وتكمم أفواه المواطنين.

وزاد ان الاتفاقية تناقض الدستور من عدة أوجه، وعلى رأسها أنها ناسخة لكل القوانين الموجودة قبل إقرارها، ما يعني أن قوانين الكويت لن يعترف بها فور إقرار الاتفاقية، مبينا أن قضية تسليم الخارجين على القانون والنظام أيا كانت جنسياتهم بين دول المجلس كارثة داخل الاتفاقية، حيث لم تضع تعريفا محددا للخروج على القانون والنظام ولم تحدد العقوبة، ما يعني أن أي مواطن يتحدث في سر أو علانية عن دولة خليجية، وترى هذه الدولة أنه أساء إليها -من وجهة نظرها- تكون عاقبته المحاكمة غير معلومة العواقب في هذه الدولة، وهو ما يتعارض شكلا ومضمونا مع دستور الكويت.

وبين ان الاتفاقية أيضا تستبيح المعلومات الشخصية للمواطنين عبر نص ملزم للدول الأعضاء بضرورة إحاطة الآخرين بأسماء وتوجهات وأوضاع المطلوبين إذا طلب منها ذلك، ما يعد انتهاكا صريحا لأحكام الدستور، إضافة إلى التعاون الميداني خلال الاضطرابات دون أن يحدد ماهيتها، والدعوة إلى توحيد القوانين والأنظمة، «وغيرها من النصوص الغامضة التي سنعمل على توضيحها بشكل كامل للشعب من خلال مذكرة متكاملة في سبيل جهودنا لتكوين رأي عام واضح ومستمر لرفض الاتفاقية مهما كان حجم التعديل فيها او الترويج لها».

وجدد تأكيده على ان التاريخ لن يسامح نواب المجلس الحالي في حال تم إقرار مثل هذا الاتفاق، وسيكون الأمر وصمة عار في جبينهم، موضحا أن غضبة الشعب على هؤلاء النواب لن تكون محدودة، وهو وحده القادر على إسقاط مثل هذه الاتفاقيات المخالفة للدستور في حال تم تمريرها.

back to top