«المحاسبة» لـ «الميزانيات»: هدفنا صون المال العام
أعضاء اللجنة زاروا الديوان لحضور عرض مرئي حول «آلية تفعيل تقارير المحاسبة»
أكد رئيس ديوان المحاسبة بالإنابة عادل الصرعاوي، أن زيارة أعضاء لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة لديوان المحاسبة، تعكس اهتمام أعضاء اللجنة بالدور الرقابي المنوط بالديوان على جهات الدولة المختلفة.وقال الصرعاوي في تصريح أمس عقب لقائه أعضاء اللجنة خلال زيارتهم الديوان لحضور عرض مرئي عن «آلية تفعيل تقارير ديوان المحاسبة»، إن اللقاء يأتي تأكيداً لامتداد العلاقة بين ديوان المحاسبة ومجلس الأمة، ومن منطلق دعم ومؤازرة أعضاء المجلس لديوان المحاسبة لأداء مهامه الرقابية بكفاءة وفعالية.
وأضاف، أن الديوان يهدف أساساً الى صون المال العام، وضمان استخدامه ضمن الإطار الصحيح، لا لتصيّد الأخطاء أو رصد المخالفات في جهات الدولة.من جانبه، أكد وكيل الديوان إسماعيل الغانم حرص «المحاسبة» على دعوة جميع الإشرافيين كونهم أجنحة الديوان التي يحلق بها، بالإضافة إلى كل منتسبي الديوان من العاملين في التدقيق على الجهات المشمولة برقابته، متمنياً أن يؤدي العرض المقدم إلى تفعيل تقارير الديوان، باعتبار أن أعضاء مجلس الأمة وأعضاء لجنة الميزانيات والحساب الختامي أقدر من يستطيع تفعيل تلك التقارير.من جهته، قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية عدنان عبدالصمد إن الزيارة هي الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل، في تفعيل تقارير الديوان وكل الجهود التي يقوم بها العاملون عليها، والذين نفتخر بجهودهم الكبيرة في التقارير والتكليفات، مشدداً على الاستمرار في تلك الجهود وألا يصابوا بالإحباط نتيجة لعدم تلقي صدى إيجابي من السلطة التنفيذية أو الجهات الحكومية، حيث تتكرر الملاحظات، سنة بعد أخرى، مع وعود مستمرة بتلافيها مستقبلاً.ودعا عبدالصمد الجميع إلى عدم الاستسلام للظروف المحيطة أخيراً وألا تكون مبرراً لاستمرار هذه المخالفات والانحرافات، وأكد أن الأمر لا يقتصر فقط على تفعيل التقارير، بل يحتاج إلى تفعيل دور هؤلاء العاملين، ولا يتم ذلك إلا بتضافر الجهود واستمرار التواصل ما بين الجهات، مشيراً الى أن اللجنة تدرس عدم الموافقة على ميزانية أي جهة حكومية في حال عدم التزام مسؤوليها بالملاحظات الواردة في ديوان المحاسبة.وأشار إلى وجود تقارير قديمة على جدول أعمال المجلس، لم يتم مناقشتها حتى الآن، وضعت على جدول الأعمال لمناقشتها في الجلسة المقبلة، لافتاً إلى أهمية التقارير الموجودة التي بذل فيها جهد كبير لإعدادها بغرض عرضها على المجلس لتفعيلها، والأخذ بما فيها من ملاحظات .وكشف عبدالصمد، عن وجود اقتراح يهدف إلى عقد جلسات دورية بين رؤساء كل من مجلس الأمة ورئيس الحكومة ورئيس ديوان المحاسبة للتباحث حول عدم التزام الجهات الحكومية بملاحظات ديوان المحاسبة.بدوره، قال عضو اللجنة عبدالله الطريجي، إن التعاون مستمر مع الأخوة جميعاً في ديوان المحاسبة من خلال رصدهم للمخالفات والتجاوزات الموجودة في أغلب مؤسسات الدولة، ويهدف الاجتماع إلى تفعيل وتحقيق نقلة نوعية في عملية الوصول إلى كيفية عدم تكرار هذه المخالفات والحد منها عن طريق تفعيل المادة الرابعة من قانون ديوان المحاسبة ومن خلال تبنّي مجلس الأمة لقانون المحاكمات التأديبية لبعض المتجاوزين على المال العام.وأضاف الطريجي، أن الزيارة حقّقت الهدف المرجو منها في التنسيق المستمر وتبادل المعلومات مع الديوان، وهي خطوة موفقة إلى الأمام، وقد تمّ الاتفاق على أن تكون هناك اجتماعات مستمرة بإذن الله. إعداد التقاريربدوره، قال عضو لجنة الميزانيات د. محمد الحويلة إن أعضاء اللجنة اطلعوا على أعمال الديوان وكيفية إعداد التقارير والمقترحات الخاصة في تفعيل تلك التقارير، بالإضافة إلى تفعيل الباب الرابع الخاص بالهيئة التأديبية.وأضاف الحويلة، أنه خلال مراجعة تقارير الديوان في اجتماعات لجنة الميزانيات، تمّ تحديد مخالفات كثيرة منها القانونية والمالية والإدارية والإجرائية، وعليه سوف تحدد جلسة مجلس الأمة بعد غد لمراجعة كل هذه الأمور لمعالجة جميع الملاحظات والمخالفات، وهناك العديد من الأمور يفترض وجودها لتفعيل دور الديوان كما رسمه القانون.وأوضح، أن هناك تضخماً كبيراً في حجم المخالفات، نتيجة لعدم وجود رادع للمتسبب بتلك المخالفات، آملاً أن تتم إعادة النظر من قبل مجلس الأمة في آلية مراجعة تقارير ديوان المحاسبة والتي تم إعدادها بمهنية عالية ما يستلزم الأخذ بها للحدّ من تكرار واستمرار المخالفات، مشيراً إلى أن مثل هذه الزيارات، «خطوة في الاتجاه الصحيح للعمل المشترك ما بين الديوان ولجنة الميزانيات ما يصب في المصلحة العامة».اللغيصم يشيد بتمكين «المحاسبة» من التأديبأشاد النائب سلطان اللغيصم بموافقة اللجنة المالية على تعديل قانون الخدمة المدنية، بما يفعل الفصل الرابع من قانون انشاء ديوان المحاسبة والمتعلق بالمحاكم التأديبية.وقال اللغيصم إن الاقتراح بقانون، الذي اقرته اللجنة المالية بإضافة فقرة جديدة إلى المادة 36 من المرسوم بقانون رقم 15 لسنة 1979 بشأن الخدمة المدنية هو الحل السليم لتمكين ديوان المحاسبة من محاسبة المخطئين والمتجاوزين وضمانة لعدم تكرار ملاحظات الديوان على الجهات الحكومية في تقاريره السنوية.وأكد ان تمكين ديوان المحاسبة من احالة المخالفات التي يرصدها على الجهات الحكومية إلى المحاكم التاديبية حق يجب اقراره، لاسيما انه يهدف الى تدعيم دور الديوان وإعادة صلاحياته الرقابية وتفعيلها.