«كبار المانحين» تناقش تحضيرات المؤتمر الثالث لإغاثة السوريين
المعتوق: استضافة «المانحين 3» تشكل تجلياً إنسانياً جديداً للأمير
ناقشت مجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية تحضيرات استضافة الكويت المؤتمر الدولي الثالث للمانحين في وقت تناهز قيمة خطة الاستجابة الإقليمية للإغاثة الـ 5.5 مليارات دولار .
قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والمستشار بالديوان الأميري ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د. عبدالله المعتوق، إن موافقة الكويت على استضافة مؤتمر المانحين الثالث الخاص بسوريا تضيف تجلياً إنسانياً جديداً لسمو أمير البلاد الحافل بالعطاء الإنساني.وأضاف المعتوق في كلمة أمس خلال افتتاح الاجتماع الرابع لمجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، إن حكومة الكويت تحرص على استضافة أعمال هذا الاجتماع بصفة دورية وتقدم الدعم اللوجتسي له استشعاراً منها بأهميته في جمع الشركاء الإنسانيين في منصة واحدة لمتابعة العمليات الإنسانية في سورية.وثمّن دور حكومات الدول والجهات المانحة على مخصصاتها المالية التي ساعدت المنظمات الإنسانية على تلبية احتياجات الملايين من ضحايا الأزمة داخل سوريا وخارجها، ومنها الدول المضيفة للاجئين السوريين والتي تتحمل العبء الأكبر من نتائج الأزمة السورية.وذكر، أن عواقب نقص تمويل المتضررين بسبب الصراع الدائر منذ أربع سنوات سيكون مروعاً وستترتب عليه نتائج كارثية إن لم نبادر الآن ونستثمر هذه الفرصة لتعزيز فرص الاستجابة الإنسانية والوفاء بالتعهدات والالتزامات التي تعهدت وستتعهد بها الدول المانحة.وقال المعتوق، «إننا اليوم معنيون ببحث كيفية مواصلة الإسهامات في الاستجابة الإنسانية، ووضع الآليات الجديدة والفعّالة لتعبئة الموارد لعام 2015، ودعم الخطط الوطنية للبلدان المضيفة، وضخ الأموال لمشاريع التنمية في مجالات الصحة والتعليم والإنتاج.مسؤوليات إنسانية من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله في كلمة مماثلة، إن هذا الاجتماع المهم ينعقد في ظل ظروف إنسانية بالغة السوء يتعرض لها أشقاؤنا اللاجئون والنازحون السوريون، مشيراً إلى أن فصل الشتاء زاد من قساوة مأساتهم ومعاناتهم وارتفعت معها أعداد الضحايا من الأطفال وكبار السن.وأضاف الجارالله أن ذلك، «يضعنا أمام مسؤوليات إنسانية وأخلاقية تحتم علينا أن نضاعف الجهود للتخفيف من معاناتهم وبذل المزيد لتوفير احتياجاتهم الأساسية مع دخول الأزمة السورية عامها الرابع بإفرازاتها ونتائجها السلبية الخطيرة على المستويين الإنساني والأمني».وأوضح أن الأزمة قضت على عشرات الآلاف من الأشقاء في سورية، وشرّدت الملايين بين نازح ولاجئ يفتقرون فيها لأبسط الاحتياجات الأساسية رغم الجهود المضنية التي بذلها المجتمع الدولي للتخفيف من معاناتهم.وجدد الإعلان عن موافقة سمو أمير البلاد «قائد العمل الإنساني» على استضافة الكويت «مركز العمل الإنساني» للمؤتمر الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية استجابة لطلب من الأمين العام للأمم المتحدة وذلك نهاية شهر مارس المقبل، «والذي نأمل له التوفيق في الحصول على التعهدات التي تغطي احتياجات الأشقاء وتخفّف من معاناتهم.5.5 مليارات دولارمن ناحيته، قال مدير مكتب» أوتشا» في جنيف راشيد خليكوف، أن الوضع الإنساني للاجئين السوريين يستمر في التدهور وهناك 2. 12 مليون سوري من اللاجئين في البلدان المجاورة يحتاجون إلى الدعم وهذه الأعداد تزداد يوماً بعد يوم.وأضاف خليكوف، أن تعرض الكثير من المناطق السورية إلى القصف يؤدي إلى خسارة الكثير من الأرواح داعياً أطراف النزاع إلى احترام واجباتها الدولية لحماية المدنيين والأمم المتحدة، وشركائها يقومون بتقديم المساعدات للاجئين، والمدنيين داخل سورية ويواجهون العنف ونقص الأمن ومن شأن ذلك أن يساهم في تقليل عدد الأشخاص الذين يقدمون المساعدات.وذكر أنه تمّت تغطية المساعدات لسورية بنسبة 55 في المئة، مبيناً أن الأنشطة داخل سورية ممولة بنسبة 47 بالمئة، وحالياً هناك نقص بقيمة 70 مليون دولار من أصل 206 ملايين دولار لمساعدة ثلاثة ملايين شخص داخل سورية.وبين أن خطة الاستجابة الإقليمية تبلغ قيمتها 5.5 مليار دولار، «ما يدفعنا إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة متنوعة»، مؤكداً أن على المجتمع الدولي بذل مزيد من الجهود لدعم اللاجئين السوريين في البلدان التي تستضيفهم.وبشأن التعهدات المالية في المؤتمر الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، قال خليكوف، إن كثيراً من البلدان تقدمت بتعهدات قيمتها نحو 4. 2 مليار دولار لدعم الأنشطة الإنسانية داخل سورية وخارجها، وإن 9. 1 مليار دولار تم الوفاء بها من كبار المانحين، أي ما يوازي 90 في المئة من هذه القيمة.