نوم هانئ ليلاً: حلولٌ لكلّ مشكلة
يعاني كثيرون مشاكل عدة تحرمهم النوم ليلاً. إذا كنت أحد هؤلاء، فلا تستسلم لأن لكل حالة أسباباً وحلولاً وخطوات قد تساعدك في تخطيها بفاعلية. إليك حلولاً لبعض المشاكل التي تقض مضجعك ليلاً وتحول دون تمتعك بنوم هانئ.
• الحالة الأولى: يستحيل عليك النوم.
إذا كانت الرغبة في النوم حقيقية، يجب ألا يستغرق الانتقال من حالة الوعي إلى اللاوعي أكثر من بضع دقائق، إلا إذا كنت قلقاً في شأن ما ينتظرك غداً...التوقع* استعد لليلتك: بعد ساعة أو اثنتين من تناول وجبة العشاء، نظف أسنانك، ارتدي ثياب النوم، واسترخ. تمدد براحة في كنبتك المفضلة واستمع إلى الموسيقى الهادئة (الكلاسيكية) أو برنامجاً على الراديو (يكون هادئاً) أو طالع كتاباً. بعد هذه الخطوات، يكفي أن تنتظر التثاؤب لتدخل غرفة النوم وتندس في الفراش بهدوء.* أفضل العلاجات المنزلية: مص 4 حبات من coffea 9 CH أو تناول خمسين قطرة من خلاصة خشخاش كاليفورنيا المصفى المهدئ والمضاد للتشنجات. أو تستطيع التمتع بملعقة صغيرة من العسل (قبل أن تنظف أسنانك) تضيف إليها قطرتين من زيت النارنج الأساسي المهدئ الذي يساعدك على الاسترخاء والنوم.* عالج القلق (إن دعت الحاجة): يمكنك العثور على التركيبة المثالية في دواء Seroxyl (الناردين المخزني + تريبتوفان) الذي يحد من القلق ويحسن نوعية النوم (تناول حبة كل ليلة قبل الخلود إلى النوم طوال خمسة عشر يوماً). أو يمكنك أن تتناول كل مساء عناصر أساسية معدلة (جرعة من الليثيوم تُضاف إلى جرعة من المنغنيز مساء خلال يومين من الأسبوع).العمل* فكر في ثلاث لحظات مفرحة من يومك الذي انقضى. تمنعك هذه الصور الجميلة من التفكير في المشاكل وتساعدك في الاسترخاء. الهدف: تفادي الانشغال بفكرة أن عليك الخلود إلى النوم».* تنفس بعمق وبطء عبر البطن ودلّك ظهر يدك اليسرى بهدوء ورقة، منتقلاً من المعصم إلى الأصابع.الاستشارة* إن كنت تعاني مشكلة الأرق لأكثر من ثلاث ليالٍ في الأسبوع ولم تستطع التخلص منها طوال شهر، فقد يحيلك الطبيب، إن لاحظ أن ثمة حاجة إلى ذلك، إلى مركز متخصص في النوم أو مؤسسة لعلاج الأرق السلوكي والمعرفي.* إذا كنت تشعر حين تتمدد بخدر أو حريق في كلتا الساقين وبإفرازات تحت الجلد وغيرها من حالات لا تختفي إلا عندما تتحرك، أنت تعاني على الأرجح متلازمة غير المستقرتين، اضطراب يكون متوارثاً عادةً يعود إلى خلل في انتقال الإشارات العصبية.* إذا كنت تسمع طنيناً في أذنيك يمنعك من النوم، يمكنك أن تقصد طبيباً متخصصاً يساعدك في التعايش مع هذه المشكلة، التي لا حل في معظم الحالات.• الحالة الثانية: تنزعج من الاستيقاظ مرات عدة ليلاً.لا داعي للقلق. من الطبيعي أن نستيقط عند انتهاء كل دورة من نومنا، أي نحو أربع إلى خمس مرات كل ليلة. لا نتذكر عادةً هذه الصحوات البسيطة. لكن البعض يحظى بنوم خفيف. لذلك يبقى مستيقظياً لبضع دقائق. لذلك يتذكر هذه الفواصل البسيطة. نتيجة لذلك، يشعر في اليوم التالي كما لو أنه لم ينم البتة. ولكن عندما يسجل الطبيب نوم هؤلاء الأشخاص خلال الليل أو حركة الجسم خلال 15 إلى 20 يوماً بفضل سوار، على غرار ذلك الذي يحصي عدد خطواتنا أو كمية السعرات الحرارية التي نحرقها، يستنتج أنهم ينامون. رغم ذلك، من الممكن لاضطرابات هرمونية، تنفسية، أو هضمية، فضلاً عن القلق والكآبة أن تسبب الاستيقاظ ليلاً.التوقع* أفضل العلاجات المنزلية: للاسترخاء، اشرب خلال العشاء 30 قطرة من خلاصة ثمرة الآلام مذوبة في قليل من الماء. وقبل الذهاب إلى غرفة النوم، تناول 5 حبات من Argenticum nitricum 5 CH أو حبتين من سومدور + ميلاتونين.* خلال مرحلة ما قبل الدورة الشهرية عند المرأة: إن كنت تستيقظين بسبب الهبات الساخنة ليلاً، فتناولي كل مساء خلال العشاء حبة من Pycnogenol. فقد برهنت دراسة يابانية أن هذه الخلاصة المستخرجة من الصنوبر البحري تحسن بنحو 35% الهبات الساخنة و27.8% مشاكل الأرق المرتبطة بها.العمل* الجأ إلى نقاط الوخز بالإبر: اضغط برأس إبهامك طوال 20 ثانية في الاتجاه المعاكس لعقرب الساعة على نقطة الوخز بالإبر في كف اليد بين عظمي السبابة والوسطى. تقع هذه النقطة على خط الرأس. كرر هذه العملية ثلاث مرات.* إن كنت تنهض كثيراً لتدخل الحمام، فاستخدم مصباح جيب صغيراً ولا تشعل الضوء، وعد إلى الفراش في الحال.* استيقظ باكراً في اليوم التالي حتى لو كنت تشعر أنك لم تنم طوال الليل. قد تظن في البداية أن هذا صعب، لكنك سرعان ما تكتشف أن هذه خطوة فاعلة. في المراكز المتخصصة في النوم، يُعتبر الحرمان من النوم أحد العلاجات الرئيسة لمن يشتكون من أنهم يمضون وقتاً طويلاً في الفراش من دون أن ينعموا ينوم عميق وهادئ.* اللجوء إلى تقنيات الاسترخاء: تسمح مراكز تعلم تقنيات الاسترخاء لمن يعانون الأرق بالاستعانة بالتمارين التي ترتكز على التنفس وتخيل مناظر طبيعية خلابة للنوم بهدوء.الاستشارة* إذا كنت تشعر بحاجة إلى دخول الحمام مراراً في النهار كما الليل، فقد يكون السبب سلس البول أو دواء تتناوله، مثل الأدوية الموسعة للشعب الهوائية.* إذا كنت تشخر ولاحظ شريكك أو مَن ينام معك في الغرفة أنك تتوقف عن التنفس لبضع ثوانٍ مرات عدة ليلاً، وإذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالتعب والنعاس خلال النهار، فأنت تعاني على الأرجح انقطاع النفس أثناء النوم. * إذا كنت تشعر بضرورة الشرب ليلاً مرات عدة، مع أنك تضع جهازاً لترطيب الهواء في الغرفة، فقد يكون السبب الداء السكري من النمط الأول الذي يسبب الجفاف والحاجة إلى الشرب.• الحالة الثالثة: الاستيقاظ فجراًكل يوم.لا تواجه أي صعوبة في النوم، ولكن نحو الساعة الخامسة صباحاً، تستيقظ ولا يعود بإمكانك النوم. ربما ما عدنا بحاجة إلى النوم. لا شك في أننا عندما نتقدم في السن، تكفينا ست إلى سبع ساعات من النوم. لذلك، لا مفر من الاستيقاظ باكراً إن كنت تنام باكراً. ولكن في حالات أخرى، يكون سبب الأرق مختلفاً: أفكار سوداء تعززها الظلمة أو فكرة اقتراب النهار.التوقع* أخّر ساعة نومك نحو ربع ساعة كل ليلة كي تسهل ضبط ساعتك الداخلية. * أعد أجندة بساعات نومك كي تحدد حاجتك إلى النوم. املأها خلال أسبوعين من العمل و15 يوماً من العطلة (لا تحتسب الأسبوع الأول الذي تعتاد فيه تبدل روتينك اليومي). وعند المقارنة، يجب أن يكون الاثنان متطابقين.* الضحك علاج ممتاز ضد الأرق. درس عدد من الباحثين تأثيرات العلاج بالضحك في تحسين نوعية النوم في حالة مَن بلغوا الخامسة والستين من العمر أو تخطوها.* الخلاصة: عانى مَن شاركوا في أربع جلسات علاج في الشهر مقداراً أقل من الأرق، مقارنة بمن لم يتلقوا أي علاج.* تناول حبة أو اثنتين من 5-HTP، مكمل غذائي يحفز إنتاج السيروتونين والميلاتونين عند تناول العشاء وعند الخلود إلى النوم.العمل* لتسهيل العودة إلى النوم إن كنت لا تزال تشعر بالنعاس، تناول 25 قطرة من مزيج المليسة، جنجل شائع، المريمية، والدانة (62.5 ملغراماً من كل منها) المعد في الصيدلية.* هل تتمتع برشاقة عالية؟ انهض من السرير بهدوء، نظف أنسانك واغسل وجهك، ارتدِ ملابسك، افتح الشبابيك لتستفيد من نور الشمس، وتناول الفطور. استغل هذه الساعات الباكرة لتسير قليلاً في المنتزه أو في غابة قريبة حيث يمكنك أن تستمتع بالمناظر الطبيعية الجميلة.الاستشارة* إذا كنت تشعر بالكآبة والتعب عندما تستيقظ وتحس أن طاقتك مستنفدة ولا ترغب في القيام بأي أمر، فهذا مهم لأن الخبراء يدركون جيداً أن مَن يعجزون عن تنظيم نومهم بعد فترة من الكآبة قد ينتكسون مجدداً. لذلك استشر الطبيب الذي قد يساعدك في التخلص من الكآبة وتنظيم نومك في آن.لا أنام!كي توقف تعاقب الأفكار التي تمنعك من النوم الواحدة تلو الأخرى، انهض من السرير وقم بأمر آلي لا يحفزك ويحرمك النوم (توضيب بعض الأغراض، كي الملابس، الاستماع إلى موسيقى هادئة... لا تحاول حل الكلمات المتقاطعة أو السودوكو... وسارع إلى الفراش ما إن تشعر بعلامات النعاس الأولى.خطوات تساعدكعلى نوم أفضل:• غرفة هادئة ومظلمة:- إن كان الضجيج الخارجي يزعجك أو شخير شريكك ، فاستخدم سدادتي أذنين.- ضع مصاريع أو ستائر على الشبابيك كي لا يقلق نور الشمس نومك.- أطفئ الآلات الكهربائية (قد المستطاع)، وخصوصاً الشاشات التي يؤخر ضوؤها الأزرق إفراز الميلاتونين وبالتالي النوم.- تفادَ استعمال الهاتف الأرضي أو الخلوي: تذكر أن غرفة نومك لا تشكل ملحقاً لمكتبك. يبقيك الهاتف في حالة من اليقظة تتضارب مع النوم.• سرير ملائم:- يجب تبديل الفراش كل عشر سنوات. اشترِ سريراً عرضه نحو 160 سنتمراً واستخدم فراشين عرض كل منهما 80 سنتمتراً كي لا توقظ شريكك إن كنت تتقلب كثيراً ليلاً. أدر الفراش مرة في أول الخريف ومرة أخرى في أول الربيع.- إذا كنت تتعرق، تتوافر ملاءات مضادة للتعرق ليلاً ووسادات منعشة. ويُفضل آخرون استخدام جهاز مغناطيسي (Auris) يوضع تحت الفراش يمنع أي تشويشات جيو-بيولوجية ويعيد ضبط الحقل المغناطيسي الطبيعي.- إذا كنت تعاني اضطرابات في الدورة الدموية، ففكر في رفع السرير عند مستوى القدمين.